جنبلاط يحذّر من رواسب نظام الأسد.

 

رغم انشغال الوسط السياسي بالجدال العقيم حول قانون الانتخاب، إلّا أنّ تصريحات الرئيس وليد جنبلاط أخذت النقاش في البلاد إلى مكانٍ آخر. تحذير جنبلاط من وجود ضباط سابقين تابعين لنظام الأسد في لبنان، دفع مراقبين إلى طرح مدى خطورة أن يكون لبنان بيئةً حاضنةً لمجرمين ارتكبوا فظائع على مدى عقود، وفرّوا ليلة سقوط الأسد ليحتموا بين اللبنانيين ويُهدّدوا الأمنين اللبناني والسوري.

وعن ملف السويداء، اختصر جنبلاط المشهد بثلاث كلمات: تحقيق، وعدالة، وقصاص، مؤكداً ضرورة انتظار نتائج التحقيق الدولي والمحلي، الذي كان أول من طالب به، لمعالجة ذيول الأحداث الأليمة التي شهدتها السويداء.

في هذه الأثناء، تستمرّ التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان بوتيرتها التصاعدية، من خلال استباحتها الأجواء اللبنانية بالطيران الحربي والمسيرات التي تتعقّب السكان الجنوبيين في كل تحرّكاتهم، كما حصل بالأمس، ما أدّى إلى استشهاد عباس حسن كركي من بلدة تول.واستناداً إلى معلومات خاصة بجريدة “الأنباء”، فإنّ ذلك لم يكن ليحصل لولا الضوء الأخضر الأميركي.

وعلى وقع الكلام التحذيري الذي أطلقه قبل أيام الموفد الأميركي توم برّاك، يعيش لبنان حالة ترقّب ثقيلة، في ظلّ توسيع إسرائيل بنك أهدافها ليشمل غالبية المناطق اللبنانية، بذريعة أنّ “حزب الله” يمتنع عن تسليم سلاحه ويعيد بناء قدراته القتالية — تلك المعزوفة المضلّلة التي تحاول إسرائيل من خلالها استمالة الرأي العام العالمي للوقوف إلى جانبها في حربها على لبنان وغزة.

وفي حديثٍ إلى “الإخبارية السورية” للمرة الأولى، حذّر الرئيس وليد جنبلاط من رواسب النظام السابق الكثيرة في جبل العرب وفي مناطق أخرى في سوريا، مشيراً إلى أنه يُحكى عن وجود رموز للنظام السابق في لبنان.

وأوضح أنّ هناك نظرية لدى بعض المسؤولين في الأمن اللبناني مفادها أنّ هؤلاء أتوا إلى لبنان وليس بحقّهم مذكّرات جلب من قبل السلطات السورية، وقد تكون هذه حجّة، لكن لا بدّ من الخلاص منهم لأنهم يشكّلون خطراً على لبنان وسوريا.

وحول معالجة ذيول الأحداث الأليمة التي شهدتها محافظة السويداء، أكّد جنبلاط أنّ محاسبة مرتكبي الجرائم هي مدخل أيّ حلّ. وفيما كشف أنّ مذكّراته ستصدر في الأشهر المقبلة، انتقد جنبلاط محاولات تزييف الوقائع، مشيراً إلى أنّ البعض وصل إلى حدّ تغيير الاسم التاريخي للسويداء، وأعادنا بذلك إلى العهد القديم، وهذا تحريفٌ للتاريخ العربي والوطني للسويداء التي هي جزء لا يتجزأ من الوطن السوري.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com