نتنياهو يعلن تمسكه بالوجود الإسرائيلي في قمة جبل الشيخ… والغموض يلف الموقف الحكومي السوري

مركز بيروت للأخبار خاص

في تطوّر جديد على الساحة السورية، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسّكه بالبقاء في قمة جبل الشيخ، مقترحًا التوصل إلى اتفاق مع الجانب السوري بشأن ما سمّاه “نزع السلاح في جنوب غرب البلاد”، بهدف ضمان الأمن على الحدود وحماية الطائفة الدرزية، وفق تعبيره.

هذه التصريحات نسفت ما تردد عن اتفاق أمني وشيك بين دمشق وتل أبيب كان من المفترض أن يضمن انسحاب قوات الاحتلال إلى ما قبل الثامن من ديسمبر، وعودة قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) إلى مواقعها السابقة في المنطقة.

تصريحات حذرة من الحكومة السورية المؤقتة

على خطّ الحكومة السورية المؤقتة، اكتفى وزير خارجيتها، أصعب الشيباني، بتصريحات حذرة، متّهمًا تل أبيب بمحاولة فرض واقع ميداني جديد، مضيفًا:

“ربما هو فخّ وقعنا فيه جميعًا، وأُسيء استخدام هذا الملف من أطراف عديدة، أبرزها إسرائيل. لكن عندما نتعامل اليوم مع ملف السويداء، نتعامل معه من منطلق وطني خالص.”

غير أنّ الشيباني لم يوضّح موقف الحكومة من الاتفاق الأمني المحتمل، كما لم يعلّق على التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري.

تحركات ميدانية إسرائيلية

ميدانيًا، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تحركاتها جنوب سوريا، حيث توغّلت دبابات إسرائيلية قرب حاجز تابع لقوات الأمم المتحدة على طريق خان أرنبة – جباتا الخشب، فيما نصبت دوريات عسكرية حواجز مؤقتة على محاور أورفانيا، جباتا، الصمدانية الشرقية، خان أرنبة، وصولًا إلى بلدة صيدا الحانوت.

ويرى مراقبون أنّ هذه التحركات تندرج في إطار مسعى إسرائيلي لفرض واقع ميداني جديد، في ظل غياب ردّ سوري واضح وارتباك في الموقف الرسمي.

توتر في العلاقة مع موسكو

الارتباك لم يقتصر على الداخل السوري، بل امتد إلى العلاقة مع موسكو، إذ وصف الوزير الشيباني روسيا بأنها “شريكة في مأساة السوريين”، معتبرًا أنّ اتفاقاتها مع النظام السابق معلّقة ولا تقبل بها الحكومة المؤقتة.

بين الغموض والمراجعة

أمام هذا المشهد المأزوم، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت سوريا تدخل مرحلة مراجعة حقيقية لسياستها تجاه الجنوب، أم أن الضبابية ستبقى سيدة الموقف في ظلّ غياب رؤية واضحة وحسم سياسي مطلوب في قرارات الحكومة المؤقتة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com