مروان حمادة … الظهور الذي أشعل الغضب قبل أن يبدأ الكلام

 

لم تكن كلمات مروان حمادة فقط هي ما أشعل الغضب، بل مجرد ظهوره على شاشة قناة إسرائيلية المنشأ i24NEWS كان كافيًا لإشعال عاصفة من السخط في لبنان وفلسطين و العالم العربي.
القناة، التي تأسست عام 2013 بدعم من الحكومة الإسرائيلية، تعود ملكيتها لرجل الأعمال الإسرائيلي الفرنسي باتريك دراهي (Patrick Drahi)، ولها مكاتب في فرنسا والولايات المتحدة، وتبث بالعربية والإنجليزية والفرنسية. ورغم مكاتبها الخارجية، تظل القناة إسرائيلية التمويل والملكية بالكامل، ما يجعل الظهور عليها حساسًا جدًا لأي سياسي عربي، خصوصًا أن الهدف من تأسيسها كان تقديم وجه إسرائيل للعالم الخارجي وتوجيه رسائل سياسية واستراتيجية تخدم مصالح تل أبيب في المنطقة.

الوزير والنائب اللبناني السابق اختار  أن يجلس أمام كاميرا i24NEWS، في خطوة اعتبرها كثيرون تطبيعًا فاضحًا وخروجًا عن ثوابت الموقف الوطني والعربي قبل أن ينطق بأي كلمة. هذا الظهور وحده كان كافيًا لإثارة الغضب في الشارع اللبناني، لأنه أتى في وقت ما زالت فيه أصوات القصف والاحتلال مسموعة في غزة والجنوب اللبناني، ويشير إلى تجاهل رمزي لمشاعر الشهداء ودماءهم التي سقطت دفاعًا عن لبنان وفلسطين.

و ابرز ما جاء في المقابلة، التي أجراها الصحفي الفرنسي كريستيان مالار، تحدث حمادة عن الدور الفرنسي في لبنان، مؤكدًا أهمية أن تكون ”لبنان الجديد” بعد انتخابات 2026–2027 على مستوى التطلعات، لكن بشرط ألا يُمنع الرئيس أو رئيس الحكومة من العمل من حيث قال :

”  إن فرنسا ما زال لها دور لتلعبه في لبنان. وآمل أن تكون “فرنسا الجديدة” التي سنعرفها بعد عام 2027، و“لبنان الجديد” الذي نأمل أن نراه بعد انتخابات 2026، على مستوى التطلعات، مع رئيس جديد ورئيس حكومة جديد يكونان جيدين، لكن بشرط ألا يُمنعا من العمل، لا من الخارج ولا من الداخل من قبل حزب الله.

أما بالنسبة لموضوع السيطرة على غزة بعد الحرب، فهل يمكن أن تكون هناك صيغة مقبولة من جميع الأطراف؟
أعتقد أن هناك أولاً طرفًا يجب أن يقبل بحقيقة أن كل أولئك الأتباع المنتشرين في أنحاء الشرق الأدنى يجب أن يتوقفوا عن مغامراتهم. لقد عبثوا طويلًا، إن صحّ التعبير، في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة، وحتى في الصومال وليبيا والسودان، وحان الوقت لأن تتوقف هذه المغامرة الهادفة إلى التوسع الفارسي تحت عمائم متشددة.

عندها فقط، يمكن لسكان غزة، وللشيعة في لبنان الذين يشكلون مكوّنًا أساسيًا من البلاد ويقاربون ثلث الشعب، أن يقبلوا بالحلول.

ألا تعتقدون أنه لا بد من إسقاط نظام “الملالي”، أو ما أسميه “نظام الأياتولاهات”، حتى تبدأ مرحلة من الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط؟
المشكلة، أو “السرطان” في الشرق الأوسط، كما قال جاك شيراك، هي إيران. نعم، لقد قلت ذلك من قبل، وكلفني ذلك محاولة اغتيال.

ومع ذلك، ما زلت مؤمنًا بهذا القول: لا يمكن أن نستمر مع التطرف السني الذي مثّلته “داعش” و“القاعدة”، كما لا يمكن أن نستمر مع الملالي، خصوصًا عندما يكونون مدعومين من دولة كبيرة. إيران شعب عظيم وبلد كبير، لكنها يجب أن تعود إلى طريق تطوير منطقتها وتنميتها الداخلية. قبل أن يحدث ذلك، لن تكون هناك سلام في الشرق الأدنى

وبعدما اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي غضبًا وسخرية ً; خرج حمادة في محاولة  للدفاع عن نفسه قائلاً:
“لم أجرِ أي مقابلة مع قناة إسرائيلية، وإنما مع الصحفي الفرنسي كريستيان مالار ، لقناة فرنسية، وتفاجأت ببثّها عبر i24NEWS واحتججت فورًا على ذلك.
و يبقي ظهوره بحد ذاته يثير التساؤلات بفترة يمر به لبنان باوقات حساسة و صعبة

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com