مركز بيروت للأخبار خاص
محافظة طرطوس – أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن جهات حكومية في مدينة بانياس أصدرت قرارات نقل جماعية طالت أكثر من 108 معلمين ومعلمات، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية، في خطوة وُصفت بأنها تعسفية ومثيرة للجدل.
وبحسب مصادر المرصد، شملت قرارات النقل معلمين من قرى الزلو، طيرو، المنزلة، دير البشل، بارمايا، القلوع، الدروك، حريصون، محورتي، بستان الحمام وغيرها، حيث جرى توزيعهم على مدارس في مناطق بعيدة عن أماكن سكنهم، منها البيضا، بساتين الأسد، رأس النبع، قلعة المرقب، العديمة، وهي مناطق تُعرف بحساسيتها الأمنية وبتواجد خلايا مسلحة وفصائل أجنبية، خصوصاً في قلعة المرقب التي تُعد من أبرز البؤر المتوترة في الساحل السوري.
ورغم تبرير الجهات الرسمية للقرارات بأنها إجراءات تنظيمية وإدارية، تشير مصادر محلية وأخرى من داخل القطاع التعليمي إلى أن الخطوة تحمل طابعًا طائفيًا غير معلن، وتأتي ضمن ما يصفه مراقبون بأنه سياسة تفريغ ممنهجة لإضعاف حضور الطائفة العلوية في المؤسسات التعليمية والإدارية في المنطقة.
كما نقل المرصد شكاوى عدد من المعلمين المتضررين، الذين اعتبروا القرارات رسائل ضغط مبطّنة ضمن سلسلة من التهديدات والإقصاءات والاعتقالات التي استهدفت كوادر تعليمية في ريف بانياس خلال الأشهر الماضية.
وأعرب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قلقه العميق حيال هذه الإجراءات، محذرًا من أن استخدام الكوادر التعليمية في صراعات السلطة أو التسويات الطائفية يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان وللمبادئ المهنية والوظيفية التي يفترض أن تحكم المؤسسات التعليمية في البلاد.
