مادلينا شيلانو – مركز بيروت الاخبار
شهدت العاصمة الكوبية هافانا تجمعًا جماهيريًا ضخمًا، حيث شارك أكثر من 100,000 شخص في منبر خوسيه مارتي المناهض للإمبريالية للمطالبة بوقف الحرب والإبادة في فلسطين، في رسالة تضامن قوية مع الشعب الفلسطيني.
تحت شعارات “وقف إطلاق النار الآن” و*“أيدٍ بعيدًا عن رفح”* و*“كفى إبادة”*، عبّر المشاركون عن استنكارهم للقصف الإسرائيلي على المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن، مؤكدين أن التضامن مع فلسطين موقف أخلاقي وثقافي وسياسي للكوبا.
الرئيس ميغيل دياز كانيل ترأس المظاهرة شخصيًا، بمشاركة قادة الحزب الشيوعي الكوبي واتحاد الشباب الشيوعي (UJC) والعديد من منظمات المجتمع المدني. وأكد دياز كانيل في كلمته أن “كوبا لن تبقى صامتة أمام جرائم ضد الإنسانية”، مشددًا على أن القضية الفلسطينية جزء من التاريخ الثوري والإنساني للجزيرة.
على الصعيد الدولي، حافظت كوبا على موقف ثابت وواضح، حيث طالب وزير الخارجية برونو رودريغيز باريا بوقف فوري لإطلاق النار وأكد حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة ضمن حدود 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها. واتهمت كوبا الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل عبر استخدام حق النقض لمنع أي قرار دولي يوقف الحرب أو يعاقب انتهاكات حقوق الإنسان.
التضامن امتد أيضًا إلى المجتمع المدني، مع فعاليات شعبية وفنية تشمل الشعر والموسيقى والمعارض الفوتوغرافية والعروض المسرحية، موضحًا أن العلاقة بين كوبا وفلسطين تتجاوز السياسة لتصبح رابطًا أخلاقيًا وثقافيًا بين الشعبين.
منذ 7 أكتوبر 2023، أسفر القصف الإسرائيلي على قطاع غزة عن أكثر من 40,000 قتيل، معظمهم من المدنيين، في أزمة إنسانية حادة تفاقمت بسبب الحصار على المستشفيات والمدارس والبنية التحتية.
الرسالة الموحدة في المظاهرات كانت واضحة: “القضية الفلسطينية هي قضية جميع الثوريين.” وكما شدد دياز كانيل، “لن نظل صامتين أمام الهمجية: التضامن هو أقوى أسلحتنا.”

