بيروت – مركز بيروت للأخبار
تعقد الكابينتان الأمنية والسياسية في إسرائيل مساء اليوم اجتماعاً مشتركاً لمناقشة صفقة وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وبحث البنود التي تتضمنها، تمهيداً لعرضها على جلسة موسعة للحكومة الإسرائيلية عند الساعة الثامنة مساءً للتصويت عليها بشكل مبدئي.
وبحسب ما أفاد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فإن تنفيذ بند وقف إطلاق النار لن يبدأ إلا بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق بشكل رسمي، إلى جانب الاتفاق على خطة الانسحاب الميداني للجيش الإسرائيلي من داخل قطاع غزة إلى خطوط خلفية.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أنّ نتنياهو عقد خلال اليوم اجتماعات تمهيدية ضيّقة مع عدد من الوزراء والمستشارين الأمنيين، إضافة إلى لقاءات ميدانية مع ممثلين عن الجيش الإسرائيلي، حيث أفاد قادة ميدانيون بأن بعض الوحدات بدأت بالفعل بالانسحاب من المناطق المدنية داخل القطاع، وأن الجيش يعمل على تفكيك منشآت وبُنى عسكرية مؤقتة أقيمت خلال العمليات الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن الانسحاب لن يشمل كامل مناطق القطاع في المرحلة الأولى، إذ سيبقي الجيش على وجود محدود في مناطق رفح وشرق الشجاعية إلى حين استكمال تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي موازاة ذلك، تشهد المفاوضات خلافاً حاداً داخل الكابينتين الإسرائيلية حول قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم ضمن الصفقة، حيث أكدت المتحدثة باسم مكتب نتنياهو أن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يقضي حكماً بالسجن منذ أكثر من عشرين عاماً، لن يكون ضمن الأسماء المشمولة بالإفراج، ما أثار انقساماً داخل الحكومة الإسرائيلية وأعاد الجدل حول جدوى الصفقة وشروطها.
ولا تزال المداولات مستمرة حتى اللحظة، وسط تحفّظ بعض الوزراء على البنود المقترحة، في حين يترقّب المراقبون ما إذا كانت جلسة المساء ستُنتج موافقة نهائية تمهّد لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من غزة.
