ترامب يبحث عن “نوبل غزة”… سلامٌ أم استثمارٌ انتخابي؟

خاص – مركز بيروت للأخبار

في وقت تتسارع فيه المفاوضات في شرم الشيخ لوقف الحرب على غزة، تتكثّف الأحاديث عن الدور الأمريكي الذي عاد إلى الواجهة عبر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الساعي إلى إعادة تلميع صورته الدولية من بوابة “السلام في الشرق الأوسط”.

مصادر دبلوماسية كشفت أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية بلغت ذروتها خلال الساعات الأخيرة، وأن ترامب يعمل خلف الكواليس لتسجيل إنجاز سياسي يُسوّق له كاختراق تاريخي قد يُعيده إلى المشهد العالمي عبر جائزة نوبل للسلام. فالرجل الذي اعتاد تحويل الملفات الحساسة إلى أوراق انتخابية، يرى في غزة منصة رمزية لاستعادة بريقه الدولي وتغذية قاعدته الانتخابية في الداخل الأمريكي.

لكن خلف الأضواء، الطريق إلى “نوبل غزة” ليست معبّدة بالسلام. فالمفاوضات ما زالت تصطدم بعقدة الأسرى، حيث تطالب إسرائيل بالحصول على قائمة كاملة بأسماء أسراها الأحياء وضمان وضعهم الصحي، في حين تصرّ حماس على الإفراج عن مروان البرغوثي وأحمد سعدات وثلاثة أسرى كبار آخرين، ما يثير انقسامًا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.

ورغم التوتر، تؤكد مصادر فلسطينية أن التقدّم المحرز في محادثات شرم الشيخ قد يفتح الباب أمام اتفاق تهدئة مؤقتة خلال اليومين المقبلين، في حال نجحت الوساطة القطرية والتركية والمصرية في تذليل ما تبقى من عقبات.

وبينما يُجهّز الجيش الإسرائيلي المناطق الجنوبية لاستقبال الأسرى في حال تمّ التبادل، تبقى الأنظار متجهة إلى اللحظة التي قد يحاول فيها ترامب الظهور في الصورة النهائية للاتفاق، ليلتقط الصورة التي يحلم بأن تكون تذكرة عبوره إلى أوسلو… عبر غزة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com