خاص – مركز بيروت للأخبار
إعداد: عصام الحلبي – صيدا
تعيش منطقة سيروب في ضواحي مدينة صيدا منذ أكثر من عشرة أيام أزمة حادة في انقطاع مياه الشفة، ما تسبب بمعاناة كبيرة للأهالي الذين يجدون أنفسهم يوميًا في رحلة بحث عن خزان ماء يسدّ حاجاتهم الأساسية.
ويؤكد السكان أن السبب الرئيس وراء هذا الانقطاع المستمر هو عدم توفر مادة المازوت بشكل منتظم لتشغيل مولدات مضخات المياه، ما أدى إلى توقف الضخ نحو المنازل في معظم أحياء سيروب، من المفرق وصولاً إلى الفيلات وعين الحلوة والكوع الشمالي.
وتُعد سيروب من المناطق المكتظة بالسكان ومعظم قاطنيها من ذوي الدخل المحدود والفقراء، ما يجعل أزمة المياه عبئًا ماديًا قاسيًا. فالعائلات تُضطر إلى شراء صهاريج المياه الخاصة بأسعار تتراوح بين 400 و450 ألف ليرة لبنانية للخزان الواحد بسعة ألف ليتر، وهو بالكاد يكفي ليوم واحد فقط لعائلة متوسطة.
ورغم مراجعات الأهالي المتكررة، لا تزال الأزمة مستمرة دون حلول عملية، في ظل غياب خطة واضحة لتأمين المازوت بشكل دائم وتشغيل المضخات بانتظام.
مناشدة عاجلة
أمام هذا الواقع، يوجّه سكان سيروب مناشدة عاجلة إلى مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بضرورة تأمين مادة المازوت بشكل دائم ومنتظم لضمان استمرار ضخ المياه إلى المنازل وإنهاء حالة العطش التي تطال المئات من العائلات.
كما يناشد الأهالي فاعليات ونواب مدينة صيدا التدخل السريع والضغط على الجهات المعنية لإيجاد حل جذري ومستدام لهذه الأزمة التي تمسّ حياة المواطنين اليومية، وتؤثر مباشرة على كرامتهم ومعيشتهم.
ويقول أحد أبناء الحي لمركز بيروت للأخبار:
“منذ أكثر من عشرة أيام لم تصلنا نقطة ماء. نشتري المياه بأسعار لا نقدر على تحملها، ونطالب بحل سريع وجذري. فالماء حقّ أساسي لكل إنسان.”
في ظل هذا العطش المستمر، يأمل أهالي سيروب أن تتحرك الجهات المعنية وفاعليات المدينة لإنهاء هذه الأزمة المزمنة، وإعادة المياه إلى صنابيرهم وكرامتهم إلى حياتهم اليومية.

