مجلس الوزراء يتدارس تقرير «حصرية السلاح» ويقرّ تعليق العمل بـ «رسالات» مؤقتا

خاص _ مركز بيروت للاخبار

انعقد مجلس الوزراء اللبناني يوم الإثنين ٦ أكتوبر ٢٠٢٥، في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزف عون، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام وكافة الوزراء، لمناقشة جدول أعمال يتضمّن عشرة بنود، أبرزها تقييم خطة الجيش في حصر السلاح داخل لبنان وتطوير الإجراءات المرتبطة بذلك.

الجلسة جاءت في ظل ضغط سياسي وأمني متنامٍ، مع تساؤلات داخل الشارع حول قدرة الدولة على استعادة سيادتها على السلاح و خصوصاً في المناطق الجنوبية والحدودية، إضافة إلى قضية جمعية «رسالات» التي أثارت الجدل.

حيث استمع مجلس الوزراء إلى التقرير الشهري الأول الذي قدّمه قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، عن التقدم في خطة حصر السلاح بيد الدولة.

و لقد تطرق التقرير إلى المراحل التي تم تنفيذها، خاصة في منطقة جنوب نهر الليطاني، والعوائق التي تواجه الجيش مثل الخروقات الإسرائيلية ووجود بعض الأراضي المحتلة جزئياً.

و قرر مجلس الوزراء الإبقاء على مضمون الخطة كما هو، مع مواصلة رفع التقارير الشهرية إلى الحكومة، مع التأكيد على أن مداولات الخطة تظل سرّية في هذه المرحلة.

اعلن وزير الإعلام بول مرقص  أن ما يُشاع عن تأجيل الانتخابات غير صحيح، وأن الرؤساء عون وسلام مصرّان على إجراء الاستحقاق النيابي في موعده.

و من ناحية اخرى طلبت وزارة الداخلية سحب ترخيص جمعية «رسالات» وسحب العلم والخبر الممنوح لها، بناء على مخالفات بينها تنظيم فعالية «إضاءة صخرة الروشة» دون ترخيص، وتجاوزها على الأملاك العامة.

لكن المجلس لم يقرّ السحب الفوري الكامل، بل قرر تعليق العمل بـ «العلم والخبر» مؤقتاً لحين انتهاء التحقيقات القضائية.

جاء بعد هذا القرار مداولات ونقاشات، حيث يُشير إلى محاولة للموازنة بين المساءلة القانونية وحرية الجمعيات، إذ رفض البعض من الوزراء التسرّع في إلغائه نهائياً.

شدّد المجلس على هامش الجلسة أن ما يُشاع عن تأجيل الانتخابات غير صحيح، وأنه لا نيّة لتغيير الموعد، لكن يجب على البرلمان تحديد القانون الانتخابي الملائم.

و يأتي هذا التأكيد  في ظل تباينات سياسية حول القانون وكيفية تنظيم الاقتراع، خصوصاً للناخبين في الخارج.

و خلال استعراض الجيش لخطته، أشير إلى تعاون بين الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» في بعض المناطق لضمان الانتشار وضبط السلاح.

وأُبرز أن استكمال تنفيذ الخطة مرهون بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف خروقاتها، باعتبار أن وجود القوات الإسرائيلية يشكّل عائقاً أمام انتشار الجيش.

و اكد ان القرار بالمحافظة على سرّية مداولات خطة حصرية السلاح قد يعطي الجيش مجالاً للعمل بعيداً عن الضغوط الإعلامية أو السياسية، لكن في المقابل يثير تساؤلات حول الشفافية والمساءلة.

و ان تعليق العمل بـ «رسالات» بدلاً من إلغائها فوراً يظهر أن الحكومة تسعى لتجنب ردود فعل قوية من المحاور التي تدعم الجمعية أو تستشعر أن القرار استهداف سياسي.

و التأكيد على موعد الانتخابات خطوة ضرورية لتثبيت التوازن الديمقراطي، إلا أن الخلاف حول القانون يُعد جرحاً مفتوحاً قد يعطّل التطبيق إذا لم يُحلّ بسرعة.

و من الناحية الأمنية، نجاح خطة الجيش في الحصر الفعلي للسلاح يعتمد بدرجة كبيرة على عوامل خارجية مثل التزام إسرائيل بوقف الخروقات وسحب قواتها، إضافة إلى التوازنات المحلية داخل المجموعات المسلحة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com