اسرائيل تواصل قصف غزة رغم رد حماس على خطة ترامب

خاص _ مركز بيروت الاخباري

على الرغم من رد حركة حماس الإيجابي المشروط على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستدعاء الأخير لإسرائيل لوقف القصف فورًا، واصلت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية عملياتها في غزة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وارتفاع التوتر أثناء وصول وفود وسطاء إلى المنطقة للتفاوض.

 

في بداية أكتوبر 2025 أعلنت الإدارة الأمريكية عرضًا من 20 بندًا (مُعَرَّف في الإعلام باسم «خطة ترامب») لإيقاف الحرب في غزة وضمان إطلاق سراح الرهائن ومرحلة انتقالية لإدارة القطاع. حماس أصدرت ردًا قبَلت فيه أجزاءً من الخطة وأبدت استعدادًا لمفاوضات إضافية حول بنود أخرى، ما أثار أملًا دبلوماسيًا واسعًا. مع ذلك، وحتّى مع دعوة ترامب لإسرائيل إلى «وقف فوري للقصف»، ظلّت العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة على الأرض والجو.

حيث سجّلت وسائل إعلام ومصادر ميدانية استمرار ضربات جوية إسرائيلية على مناطق مأهولة في غزة بعد بيان حماس، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والبنية التحتية.

و وصلت وفود وسيطة إلى المنطقة — من بينها مباحثات منتظرة في مصر — لبحث تفاصيل تنفيذ الخطة وشروط تبادل الأسرى والتهدئة على مراحل.

و من الداخل الاسرائيلي، يواجه رئيس الوزراء ضغوطًا من وزراء اليمين المتشدد الرافضين لأي تسوية تُبقي على بقايا مؤسسات حماس، بينما تضغط الولايات المتحدة علنًا لإحراز تقدم سريع لوقف القتال.

و اشارت التقارير الصحفية إلى سقوط «عشرات القتلى» وجرحى في موجات الضربات التي تلت الردّ على الخطة، إضافة إلى موجات نزوح داخل القطاع وتصاعد احتياجات المدنيين من مياه وغذاء ورعاية طبية. منظمات حقوقية وحكومات دولية دعت إلى حماية المدنيين وإدخال مساعدات عاجلة، وانتقدت جهود الحل التي لا تتضمن آليات محاسبة واضحة.

و دعا ترامب علنًا إسرائيل لوقف القصف «فورًا» كي يسمح بعمليات إخراج الرهائن والتفاوض، بينما لوّح بعقوبات أو خطوات أقسى إذا لم تُنجز تسوية.

و اعربت منظمات حقوقية و المجتمع الدوالي عن ترحيب حذر بموافقة حماس الجزئية، لكنها قالت إن الخطة تفتقد ضمانات حقوقية ومساءلة كافية. دعوات متزايدة لوقف استهداف المدنيين وإمكانية فتح ممرات إنسانية.

و حتى مع موافقة حماس المشروطة ودعوة ترامب، تبدو بنية السلطة الإسرائيلية والسياسات الميدانية بعيدة عن تنفيذ وقف فوري شامل؛ يعود ذلك إلى انقسامات داخل الحكومة وضغط أجنحة أمنية وسياسية معارضة للتسوية السريعة.

مع استمرار الضربات و تفاقم الأزمة الإنسانية زادت من تعقيد استعادة الثقة اللازمة لتنفيذ بنود تبادل وإدارة ما بعد النزاع. بالمقابل، أي تهدئة سريعة قد تحتاج آليات مراقبة ووساطة دولية فعّالة لمنع الانزلاق إلى تجدد القتال.

و من ناحية اخرى تجري مفاوضات مصرية/وسيطية قد تحدد جدولًا زمنياً لوقف جزئي أو تدريجي للقصف مقابل خطوات محددة لإطلاق سراح الرهائن.

و العودة إلى مستوى قتال أعلى تبقى ممكنة إذا تعثّرت المفاوضات أو رفضت الأجنحة المتشددة أي شروط تُنظر إليها كتسوية دائمة.

و في الختام ان الردّ المشروط من حماس على خطة ترامب أعطى نافذة سياسية نادرة منذ اندلاع الحرب، لكن استمرار القصف الإسرائيلي بعد البيان يذكر بأن المسار إلى تهدئة دائمة لا يزال محفوفًا بعقبات ميدانية وسياسية كبيرة. التقدم يعتمد الآن على قدرة الوسطاء على تحويل الموافقات المشروطة إلى آليات تنفيذ واضحة، وعلى استعداد الأطراف المحلية لتحمّل تكاليف سياسية داخلية مقابل وقف دائم للأعمال القتالية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com