وافقت الولايات المتحدة الاميريكة مؤخرًا على تقديم مساعدات كبيرة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بهدف تعزيز السيطرة الأمنية في مناطق الجنوب، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتقليل نفوذ مثل حزب الله.
و جزء من هذه المساعدات موجَّهٌ نحو جمع الأسلحة من غير الدولة، وتأهيل قدرات الجيش في تفكيك مخازن الأسلحة المتروكة أو الأسرار الأرضية شديدة الانفجار.
و هذه المساعدات المالية الكبيرة التي تم تحريكها وتوجيهها إلى لبنان من مساعدات كانت مخصصة لمصر وإسرائيل.
حيث ان هناك ضغوط أمريكية على الحكومة اللبنانية للقيام بخطوات فعلية لجعل الدولة هي السلطة الوحيدة التي تحمل السلاح، بما في ذلك خطة رسمية لتسليم كل الأسلحة تحت سلطة الدولة بحلول نهاية عام 2025.
وصلت حجم المساعدات المالية الأخيرة التي تم الموافقة عليها 230 مليون دولار كمساعدات لقوى الأمن اللبنانية: منها 190 مليون دولار للجيش اللبناني ، و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي .
و مساعدات متخصصة لتفكيك الأسلحة ومخازنها حيث تم إقرار حزمة من وزارة الحرب الأمريكي تقدر بـ 14.2 مليون دولار لتقوية قدرات الجيش في تفكيك مخازن أسلحة الجماعات غير الدولة، بما في ذلك حزب الله. تشمل أدوات إزالة ألغام غير منفجرة، وغيرها
حولت الولايات المتحدة حزمة من المساعدات العسكرية التي كانت مخصصة لمصر (حوالي 95 مليون دولار) وإلى حدّ أقل لإسرائيل، إلى لبنان لدعم الجيش اللبناني في تنفيذ وقف إطلاق النار على الأرض.
و اشترطت الولايات المتحدة الاميركية أن على لبنان ان يتخذ خطوات فعلية لوضع كل الأسلحة تحت سلطة الدولة، وليس التصريحات فقط. هذا يشمل خطط رسمية تتعلق باسترجاع الأسلحة من الجماعات غير الدولة، وتسليم الأسلحة ومخازنها، وتعزيز سيطرة الجيش.
وان هذه الخطة الأمريكية لتسليح الجيش وإنهاء امتلاك حزب الله للسلاح
فندت بخطة من أربع مراحل تُلزم الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات خلال فترات زمنية محددة للتخلص من الأسلحة خارج سيطرت الدولة ، وسحب إسرائيل من المناطق المحتلة، مع ضغوط للعملية بحلول نهاية 2025.
وقد عبر حزب الله عن موقفه وبعض القوى السياسيات المرتبطة به بالرفض لهذه المقترحات لتسليم السلاح، وامتنع بعض الوزراء عن المشاركة في اجتماعات الحكومة التي تطرقت لخطة أمريكية لتسليح الدولة وحدها.
و ان الإطار الزمني الضيق لإنجاز هذه الخطط بحلول نهاية 2025 قد يكون ضاغطًا جدًا من الناحية اللوجستية والسياسية.
و حتى إذا وصلت الأموال، فإن تجهيزات متخصصة مثل تفكيك المخازن، أو التعامل مع الألغام والمتفجرات، تتطلب تدريبًا، وآليات رقابية، وتأهيل البنية التحتية.
و الحاجة لتماسك الحكومة اللبنانية، وتوافق سياسي داخلي، حتى لا تُعرقل الخطوات. كذلك المراقبة الدولية ضرورية لنجاح أي خطة.

