مبارك بيضون عبر قناة “العربية”: العدو الإسرائيلي يتنصّل من الترتيبات الدولية ويضغط على لبنان لاستهداف المقاومة

أكد مدير مركز بيروت للأخبار، مبارك بيضون، في حديث لقناة “العربية” أنّ المسؤول عن وقوع الحكومة في خطيئة سياسية هو الكيان الصهيوني، نتيجة الاعتداءات اليومية والمتكررة على لبنان. وأوضح أنّ هذه الاعتداءات تتجاوز كلّ الترتيبات والمفاوضات التي قامت بها جهات دولية، فرنسية وأميركية، عبر اللجنة الخماسية، إذ يرفض العدو الإسرائيلي الالتزام بها، ويسعى إلى فرض وقائع جديدة تهدف إلى الضغط على لبنان لدفعه نحو إجبار المقاومة على تسليم سلاحها وفق شروط تخدم مصالحه.

وأضاف بيضون أنّ ما قصده الشيخ نعيم قاسم في تصريحاته السابقة، حين أبدى استعداده للمساهمة في صياغة استراتيجية وطنية، يلتقي مع ما أكّد عليه رئيس الجمهورية في وقت سابق. لكنّ الظروف الراهنة، في ظلّ التداعيات اليومية والاعتداءات المستمرة على مستوى المنطقة، تجعل من غير الممكن مساواة ما يرتكبه العدو الإسرائيلي مع موضوع سلاح المقاومة، خصوصاً في مرحلة بالغة الحساسية.

وأشار بيضون إلى أنّه لا يمكن إنكار وجود تجاذبات داخلية بين القوى السياسية اللبنانية حول ملف السلاح وقضايا أخرى، غير أنّ الدولة اللبنانية تبقى الجهة المسؤولة أولاً وأخيراً عن الترتيبات والاتفاقيات التي أُبرمت عبر اللجنة الخماسية. ومع ذلك، فإنّ غياب الرؤية الواضحة والموحّدة يزيد من تعقيد المشهد، لا سيما بعد البيان الأميركي الأخير الذي اتّهم الحكومة بعدم التعامل بجدية مع ملف حزب الله والسلاح.

وتابع قائلاً: “نحن لسنا المفاوضين عن هذه الترتيبات، فكيف يمكن أن نمضي في ترتيبات أمنية داخلية بينما لا نستطيع أن نضغط على العدو الإسرائيلي ليتوقف عن اعتداءاته اليومية؟ كيف يمكن أن نرتّب ملفات داخلية فيما الجلاد يتنصّل من التزاماته ويمضي في انتهاكاته؟”

كما لفت إلى أنّ بعض الأطراف تراجعوا عن تعهدات سابقة مثل مبدأ “الخطوة بخطوة”، أو القبول ببحث ملف نزع السلاح والانسحابات، في حين أنّ العدو الإسرائيلي نفسه يتنصّل من كل هذه التفاهمات

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com