كلمة الرئيس نبيه برّي في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله

كلمة الرئيس نبيه برّي في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله

بسم الله الرحمن الرحيم
(فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا) — صدق الله العظيم.

أبا هادي،
عامٌ على الارتقاء والسمو… في يوم رحيلك أنت كما أنت، كما كل الشهداء، ضمائر حية توقظون أرواحنا من جديد، لنصحو أكثر وحدةً وأملاً، وعشقًا أكبر للأرض والوطن والهوية، للإنسان ولبنان، للحق والحرية ولفلسطين.
ألم يمشِ السيد المسيح (عليه السلام) درب الجلجلة من هناك، فكانت قيامته قيامةً للأمل والرجاء؟

أيها السيد الشهيد،
يا رفيق الدرب،
يا حاضرًا لا يغيب…
أيها الكربلائي الذي استنهض من دم الحسين وصبر زينب (عليهما السلام) اليقين كل اليقين.

في يوم شهادتك أستعيدك صوتًا يتردد في الأرجاء: «إن الوقوف في وجه الباطل، ولو أدى إلى الاستشهاد، فإنه يكشف كل الأقنعة، فذلك هو نصر وفتح حسيني.»
نعم، أيها الأسمى في الحياة والشهادة، الأصدق في القول، الأوضح في الموقف، والأنبل في التضحية والوفاء… لقد فزت بالحسنيين: النصر والشهادة. وأسقطت بشهادتك الأقنعة عن الوجوه وقد «رُفعت الأقلام وجفّت الصحف».

أخي ورفيق درب البدايات، سماحة الشهيد السيد حسن نصرالله،
معك في يوم ارتحالك، ومع كل الشهداء، لا نهايات — أنتم البدايات. معنا ستبقون حتى آخر النهايات، من أجل حفظ لبنان، ودرء الفتن عنه، وصون كرامة الإنسان فيه. فحماية السلم الأهلي هي أفضل وجوه الحرب مع الشر المطلق: إسرائيل.

سلامٌ عليكم حيث أنتم… نشهد أنكم قد أديتم الأمانة، وجاهدتم في الله حق الجهاد، حتى أتاكم اليقين شهادةً ولا أسمى. أنتم أحياء عند الله تُرزقون، وإلى جوار الأنبياء والأولياء، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com