مركز بيروت للاخبار
على ضفاف البحر في مدينة أولبيا، شرقي سردينيا، في إيطاليا تلاقت ثقافات الشرق والغرب ضمن فعاليات مهرجان “ميد فيست”، الذي بات إحدى أبرز محطات التعاون والحوار في حوض المتوسط. المهرجان، الأكبر من نوعه في الجزيرة، حمل هذا العام أبعادًا متعددة تبدأ بالطاقة المستدامة والبيئة، وتمتد إلى نشر قيم السلام والتكامل بين الشعوب.
وتنظم النسخة الثانية من المهرجان بين 25 و29 أيلول برعاية مقاطعة سردينيا ووزارة السياحة وبلدية أولبيا، فيما يحتضن المتحف البحري فعالياته كمساحة مفتوحة للتحول الأخضر والرقمي، وحماية التنوع البيولوجي، وتشجيع السياحة المسؤولة. وتغطي “الوكالة الوطنية للإعلام” الحدث عبر مراسلها في إيطاليا ولدى الكرسي الرسولي طلال خريس.
رئيس المهرجان جوزيبي ليغوريو أشار إلى أن دورة هذا العام حملت إضافة لافتة عبر إطلاق مبادرة “ميد يونغ”، المخصصة لإشراك الشباب في النقاشات والأنشطة التعليمية التي يقودها صناع محتوى بارزون في إيطاليا، بحيث يصبح الجيل الجديد شريكًا مباشرًا في مواجهة التحديات المقبلة للمتوسط.
أما اليوم الثاني فشهد جلسات متخصصة حول “مجتمعات الطاقة المتجددة” بإدارة الخبير أنطونيو سبانيولي، حيث جرى عرض تجربة إيطاليا في إنشاء تعاونيات محلية تنتج الطاقة وتبيع الفائض لشركات التوزيع. ولفت المشاركون إلى أن هذا النموذج يحقق استقلالية في الطاقة ويخفض الانبعاثات، إلى جانب فوائده الاقتصادية والاجتماعية، خصوصًا للأسر التي تعاني من “فقر الطاقة”.
بهذا المعنى، يتجاوز مهرجان المتوسط طابع الملتقى الثقافي أو الاقتصادي، ليكرّس نفسه منصة عملية لإعادة صياغة مستقبل مشترك يرتكز إلى التنمية المستدامة والتضامن والسلام.

