روما –بيروت – مركز بيروت للاخبار
استضافت قاعة الصحافة الأجنبية في قصر “غراتسيولي” بالعاصمة الإيطالية أمسية ثقافية حملت عنوان “السفر في روح سلطنة عمان”، نظمتها جمعية الصداقة الإيطالية – العربية مساء الجمعة 12 أيلول/سبتمبر، بحضور نخبة من السفراء العرب والأجانب وشخصيات ثقافية وإعلامية بارزة من المجتمع الإيطالي.
افتتح الأمسية سمو السيد نزار الجلندا مجيد السيد، سفير سلطنة عمان لدى إيطاليا والفاتيكان، إلى جانب الدكتور طلال خريس مؤسس الجمعية والإعلامي محمد يوسف نائب رئيسها. وعُرض في بدايتها فيلم وثائقي استعرض العمق التاريخي للسلطنة من مواقد النار في الوطية وأصداف رأس الحمراء التي تعود لآلاف السنين، إلى كهف ناطِف بولاية سدح الذي يوثق أقدم مجتمع صيد في الجزيرة العربية.
وفي كلمتها أكدت السفيرة أسمهان الطوقي، عميد السلك الدبلوماسي العربي وسفيرة اليمن لدى إيطاليا، أن عمان لعبت دوراً محورياً في نشر الحضارة العربية عبر رحلات أساطيلها البحرية التي وصلت إلى الهند وشرق إفريقيا، مضيفة: “عمان لم تكن مجرد نقطة على الخريطة، بل جسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب”.
وبدورها أشارت السفيرة إيناس مكاوي إلى السياسة الحكيمة التي ميزت السلطنة، قائلة: “تتمتع عمان بمصداقية دولية جعلتها وسيطاً موثوقاً في مفاوضات السلام، تدير الملفات الحساسة بهدوء وبحياد تام، بعيداً عن الدعاية الإعلامية”.
من جانبها، قدّمت الكاتبة الإيطالية باتريتسيا بوي عرضاً أدبياً عن السلطنة، مؤكدة أن “عمان بلد يدهشك بجمال طبيعته وتاريخه الممتد من البحر إلى الصحراء، ومن التراث إلى الحاضر”، وقدمت نماذج من أعمالها الأدبية المستوحاة من زياراتها للبلاد.
وخلال الأمسية، أعلن الدكتور طلال خريس عن الاحتفال الكبير الذي ستقيمه الجمعية برعاية اللجنة الأوروبية في روما يوم 31 أكتوبر المقبل، بمناسبة مرور 80 عاماً على تأسيس جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن المناسبة ستشهد عرض شعار (لوغو) خاص بالاحتفالية تأكيداً على رمزية هذا الحدث التاريخي.
في ختام الأمسية، سلّم الدكتور طلال خريس ومعه مروة الخيال، مسؤولة المراسم بالجمعية، درع تقدير إلى سمو السفير نزار الجلندا مجيد السيد، تكريماً لجهوده الدبلوماسية في الساحة الإيطالية. تلا ذلك حفل استقبال جمع الضيوف على شرف المناسبة.
شكلت الأمسية نافذة على سلطنة عمان، البلد الذي يمتاز بتاريخ ضارب في القدم، من موانئه البحرية التي حفظت أسرار التجارة، إلى حضوره الدبلوماسي الهادئ والفاعل في عالم اليوم. وبينما يواصل الشعب العُماني المعروف بأصالته تشييد نهضته الحديثة، تقود السلطنة بقيادة السلطان هيثم بن طارق مسيرة توازن وانفتاح، ونمو وازدهار في جميع المجالات.

