حعحع

قال سمير جعجع: لا حرب اهلية ولا أحد يريدها.

هل يكون مطلب نزع أيٍّ وكلّ سلاحٍ غير شرعيٍّ وقيام دولةٍ فعليّةٍ مطلبًا غير وطنيٍّ؟ أم أنّه المطلب الوحيد الوطنيّ بامتيازٍ؟.

تشاركون في الحكومة وتوافقون على بيانها الوزاريّ ثمّ تنقلبون عليها وترفضون حصر السّلاح عندما دقّت ساعة الحقيقة وحان الوقت لوضع هذا المبدأ موضع التّنفيذ.

تتحاملون على رئيس الجمهوريّة وتهدّدون رئيس الحكومة وتتّهمونهما بالخيانة وتنفيذ أجندةٍ أميركيّةٍ – إسرائيليّةٍ، أنتم المنخرطون في مشروعٍ إيرانيٍّ توسّعيٍّ مدمّرٍ كنتم رأس حربةٍ فيه وفي مقدّمة أدواته وأذرعه، وخدمتم أهدافه والتزمْتم بأجندته غير آبهين بمصلحة لبنان واللّبنانيّين.؟

بدل أنْ تستفيقوا وتهدأوا وتراجعوا حساباتكم، تراكم تندفعون إلى الأسوأ وتهدّدون بحربٍ أهليّةٍ، وبالويل والثّبور وعظائم الأمور عندما أقدمت الحكومة، انطلاقًا من مسؤوليّاتها الوطنيّة، وتنفيذًا لاتّفاق الطّائف وعملًا بأحكام الدّستور، على البدء في تنفيذ قرارها وخطّتها في حصر السّلاح بيد الدّولة.

ولأخْذ العبرة فحسْب “ومن بيت أبيكم بالذات”: قبل أسبوعين من قبول قرار وقف إطلاق النّار في الحرب العراقيّة الإيرانيّة في العام 1988، أكّد الإمام الخمينيّ على استمرار المقاومة، واصفًا أيّ تردّدٍ في هذا المسار بالخيانة وبعدها بأسبوعين فقط أعلن الإمام الخمينيّ قبوله بوقف إطلاق النّار ولو أنّ هذا القبول بالنّسبة له كان كمن يتجرّع العلقم.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com