أفادت مصادر مطلعة أن جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم غد الجمعة ستكون مفصلية، نظراً للملفات الحساسة المطروحة على جدول أعمالها. وتشير هذه المصادر إلى أن رئيس الجمهورية يعمل على تهدئة الأجواء السياسية المحيطة بالجلسة، خصوصاً في ما يتعلق بموضوع حصر السلاح والخطة التي ينوي الجيش اللبناني عرضها أمام الحكومة.
وتضيف المصادر أن الرئيس سيعرض على بعض الأفرقاء، ولا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري، تفاصيل من شأنها أن تمهّد لتسوية سياسية تساعد الجيش على تقديم خطة دفاعية تتوافق مع مختلف القوى السياسية في هذه المرحلة الدقيقة والمأزومة على المستويين الداخلي والخارجي.
وفي هذا السياق، تؤكد المعلومات أن رئيس الجمهورية يضع ضوابط متعددة تهدف إلى منع أي إخلال بالتوازنات الوطنية، والعمل على طمأنة مختلف الأطراف، بما يجنّب البلاد المزيد من الانقسام. ويحرص الرئيس على تحقيق اصطفاف وطني واسع حول ما يُطرح في مجلس الوزراء، انطلاقاً من إيمانه بأن الجيش اللبناني هو الضامن الأول للسلامة العامة والمدافع عن السيادة والاستقلال.
وبحسب المعطيات، فإن الخطة الدفاعية التي ينوي الجيش بلورتها عبر انتشاره الميداني تأتي في إطار مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مع السعي لتأمين بيئة داخلية متماسكة تدعم هذا الدور. وتشير المصادر إلى أن رئيس الجمهورية يجري اتصالات مع عدد من الدول الصديقة لتأمين الغطاء السياسي والدعم اللازم لهذه المقاربة، لما تحمله من انعكاسات مباشرة على الاستقرار اللبناني.
وفي المحصلة، يظهر أن جلسة الغد لن تكون مجرد محطة حكومية عابرة، بل مفترق طرق سياسي وأمني، يسعى من خلاله رئيس الجمهورية إلى الحفاظ على التوازنات الداخلية، وتحصين موقع الجيش اللبناني كمرتكز أساسي في حماية لبنان ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

