الرئيس عون دعا اللبنانيين لمشاركته في بناء الوطن وقيام الدولة: لا للشعبوية والشعارات الزائفة ولن نضيع الفرصة المتاحة في غياهب الانانية والمصالح الذاتية مؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية والإدارية، ونطوي صفحة الماضي المؤلم ونفتح صفحة المستقبل، مستخلصين العبر من الأخطاء التي ارتكبت بحق الدولة

دعا فخامة الرئيس جوزاف عون اللبنانيين لمشاركته في بناء الوطن وقيام الدولة: لا للشعبوية والشعارات الزائفة ولن نضيع الفرصة المتاحة في غياهب الانانية والمصالح الذاتية مؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية والإدارية، ونطوي صفحة الماضي المؤلم ونفتح صفحة المستقبل، مستخلصين العبر من الأخطاء التي ارتكبت بحق الدولة.

وهذا لا يعني عدم محاسبة الفاسدين وكل من تسبب بهدر أموال الدولة والمواطنين على حد سواء. هذا ما نعمل له من خلال الإجراءات التي تتخذ، والتدابير التي تطبق والإصلاحات التي تنفذ بالتعاون مع مجلس النواب”. مخزومي واستقبل الرئيس عون النائب فؤاد مخزومي، وبحث معه في الأوضاع الراهنة والتحديات التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.

بعد اللقاء قال النائب مخزومي: “أكدت لفخامته دعمنا الكامل لمواقفه الوطنية التي تهدف لتمكين لبنان من استعادة سلطة الدولة الكاملة على أراضيه، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وحدها. فلبنان لا يمكن أن يستقيم إلا عبر تطبيق الدستور وتفعيل القوانين والالتزام بالقرارات الدولية التي تضمن حماية سيادته واستقلاله، وتؤمن في الوقت نفسه الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، واستعادة الأسرى، وإطلاق مسار الإعمار، بما يفتح الباب أمام نهوض اقتصادي واجتماعي متكامل”

أضاف: “شددت على أن لبنان يحتاج لإصلاح جذري وشامل يعيد الثقة الداخلية والخارجية بدولته واقتصاده ومؤسساته، كضرورة وجودية تمكن اللبنانيين من الصمود وتفتح المجال أمام الأجيال القادمة للعيش بكرامة في وطن يليق بتضحياتهم. فوحدة اللبنانيين والتفافهم حول دولتهم ورئيسهم ومؤسساتهم الدستورية هي المدخل الحقيقي لعبور هذه المرحلة الصعبة.
وسنكون بما نمثل في طليعة العاملين على ترسيخ السيادة وبناء الدولة ومؤسساتها، والعمل مع جميع الشركاء المخلصين للوصول إلى لبنان مزدهر وآمن وحر”.

جمعية المسؤولية الاجتماعية الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية وفدا من جمعية “المسؤولية الاجتماعية اللبنانية” الذي تحدث بإسمه العميد المتقاعد شربل فغالي، فقال: “يشرفني اليوم أن أقف أمامكم، وقد خدمت هذا الوطن طيلة حياتي في صفوف الجيش اللبناني، مؤمنا أن المؤسسة العسكرية هي العمود الفقري لوحدة لبنان وحصنه الأول في مواجهة التحديات. وبعد أن أنهيت مسيرتي العسكرية وجدت أن التقاعد لا يعني التوقف عن الخدمة، بل هو بداية مرحلة جديدة من الواجب. فقد رأيت بلدي يمر بأزمات إنسانية واقتصادية خانقة، ووجدت نفسي مدفوعا، بروح الجندي التي لا تنطفىء لأكمل المسيرة في ميدان أخر هو العمل الإنساني والاجتماعي.

من هنا، شاركت في تأسيس جمعية “المسؤولية الاجتماعية اللبنانية – LSR” جنبا إلى جنب مع نخبة من الشباب المؤمنين بلبنان”. واكد أن “هدفنا أن نترجم مبادىء التضحية والوفاء التي تعلمناها في الجيش إلى مبادرات تنموية وإغاثية تخفف معاناة الناس وتعيد الأمل إلى من هم بأمس الحاجة إليه. لقد علمتنا المؤسسة العسكرية أن خدمة الوطن لا تتوقف عند حدود المعركة، بل تستمر ما دام في قلوبنا نبض للبنان”.

وختم قائلا: “اليوم، نؤكد أمامكم أن رسالتنا لم تتغير وهي حماية هذا الوطن وصون كرامة إنسانه، بالبدلة العسكرية حينا والعمل الإنساني حينا أخر. أشكركم على قيادتكم الحكيمة، وأتمنى أن يبقى لبنان بفضل سواعد أبنائه وطنا صامدا أمنا وموحدا”. ثم تحدث رئيس الجمعية ايلي حبيب زيدان، فقال: “هذه الجمعية الشبابية ولدت من رحم الأزمات وجمعت أكثر من مئتي شاب وشابة آمنوا أن خدمة الوطن تكون أيضا بالعمل الإنساني والاجتماعي”، ولفت الى انه “في عام 2024، وعلى الرغم من أصعب التحديات، تمكنت LSR من توزيع أكثر من 355 ألف وجبة ساخنة و10 آلاف حصة غذائية عبر مطابخنا في جبيل وعمشيت ومشان وطرابلس، حيث عملت سيدات لبنانيات على تحضير وجبات تحفظ الكرامة وتمنح الأمل. كما وفرنا الدعم النفسي والاجتماعي لأكثر من 1200 طفل وفتحنا 21 مساحة آمنة للنساء والأطفال، وساهمنا في إبقاء 188 طفلا على مقاعد الدراسة من خلال الترميم والمساعدات التربوية وبرنامج Edu4All. وخلال الحرب الأخيرة، تحولت مطابخنا ومراكزنا إلى خط دفاع إنساني للنازحين والمجتمعات المضيفة. واليوم نتطلع للتوسع نحو البقاع والجنوب للمساهمة في إعادة الإعمار ودعم سبل العيش الكريم”. وختم موضحا أن “شباب لبنان أثبتوا أنهم جزء من الحل وأن الإرادة قادرة على صنع الفرق. من هنا نتطلع الى وقوفكم الى جانبنا وندعو جميع الشركاء المحليين والدوليين للانضمام إلينا في معركة الإنسانية دفاعا عن الإنسان اللبناني وكرامته”.

الرئيس عون ورحب الرئيس عون بالوفد، منوها بـ”النشاط الذي تقوم به الجمعية في خدمة الانسان وتوفير العيش بكرامة له”، وشدد على “دور الجيل الشاب الذي تقع على سواعده مسؤولية بناء مستقبل لبنان. فنحن نزرع الان وانتم ستحصدون، وغدا انتم ستزرعون وجيل جديد سيحصد”.

وشدد الرئيس عون على ان “الدولة لن تبنيها الا سواعد أبنائها على ان يكون هدفهم دولة المواطنية، لا دولة الطائفة او الحزب او المذهب”، مركزا على “دور الهيئات الرقابية التي يفترض ان تراقب وتحاسب في آن لان ذلك هو المدخل الأساسي لوضع حد للفساد”. العلية الى ذلك، استقبل الرئيس عون رئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان العلية الذي اطلعه على عمل الهيئة والدور الذي تقوم به في تطبيق النصوص الواردة في قانون انشائها. سفيرة لبنان في الاونيسكو وفي قصر بعبدا، رئيسة البعثة الدائمة للبنان في الاونيسكو السفيرة هند درويش قبيل مغادرتها بيروت لتسلم مهامها الديبلوماسية. وشكرت درويش الرئيس عون على الثقة التي اولاها إياها ومجلس الوزراء، فيما تمنى لها رئيس الجمهورية التوفيق في عملها الديبلوماسي الجديد.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com