
خاص “مركز بيروت للأخبار”
يشهد الداخل الإسرائيلي توتراً متزايداً مع دعوات إلى إضراب عام وقطع طرق رئيسية وتجمّعات أمام منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، احتجاجاً على استمرار الحرب في غزة وفشل الحكومة في إنجاز صفقة شاملة لإطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى حركة حماس.
الشارع يضغط بقوة
حركات الاحتجاج وعائلات الأسرى أعلنت أن هدفها هو شلّ الحياة اليومية للضغط على الحكومة من أجل إبرام صفقة عاجلة. فقد شهدت تل أبيب والقدس ومناطق أخرى قطع طرق رئيسية واعتصامات، وسط تواجد أمني كثيف واعتقالات متفرقة.
صفقة جزئية مطروحة؟
تزامناً، تسري في وسائل الإعلام العبرية تسريبات عن احتمال التوصل إلى صفقة محدودة تشمل إطلاق عشرة أسرى فقط في المرحلة الأولى. إلا أنّ الشارع الإسرائيلي، ولا سيما عائلات الأسرى، يرفضون ما يعتبرونه “فتاتاً”، ويتمسكون بصفقة أوسع تضمن الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى، أو على الأقل أن تكون الخطوة الأولى ضمن اتفاق أكبر يشمل هدنة زمنية واضحة.
موقف الحكومة
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كرّر في تصريحات حديثة أن حكومته تسعى إلى صفقة شاملة لإطلاق جميع الأسرى، مؤكداً رفضه لصفقة جزئية بمعزل عن شروط أوسع تشمل مستقبل غزة. وفي المقابل، أشارت تقارير صحفية إلى أن مفاوضات عبر وسطاء في الدوحة والقاهرة لا تزال مطروحة، وسط حديث عن هدنة قد تمتد إلى 60 يوماً كإطار أولي للحل.
إلى أين تتجه الأمور؟
في الساعات القليلة المقبلة، تبقى السيناريوهات مفتوحة على:
• احتواء أمني للاحتجاجات مع تقديم إشارات تفاوضية جديدة.
• إعلان إطار تفاوضي يربط بين صفقة الأسرى وهدنة مؤقتة.
• أو تصعيد ميداني إذا استمر الجيش الإسرائيلي في توسيع عملياته داخل غزة، وهو ما قد يضاعف حدة الشارع والمعارضة الداخلية.
الخلاصة
الاحتجاجات المتنامية تشير إلى أن الشارع الإسرائيلي لن يقبل بصفقة جزئية صغيرة إلا إذا كانت خطوة أولى نحو اتفاق شامل، فيما تتجه الأنظار إلى المفاوضات عبر الوسطاء وما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات مفصلية.