مقابلة مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون على إحدى القنوات التلفزيونية
في حديث خاص لإحدى القنوات التلفزيونية، علّق مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون على القمة التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في ألاسكا، لافتاً إلى أنها جاءت دون بيان ختامي أو مؤتمر صحفي، وهو ما أثار استغراب المتابعين الذين كانوا ينتظرون نتائج ومقررات حاسمة.
وقال بيضون:
“القمة بدت وكأنها لقاء أولي استكشافي سيتبعه لقاءات أخرى، كما صرّح الرئيس ترامب نفسه، الذي كان قد أكد قبل انعقاد القمة أنه سيغادرها إذا لم يلمس نتائج إيجابية.”
وأشار بيضون إلى أن المستفيد الأول من القمة كان ترامب من جهة وبوتين من جهة أخرى، فيما كان الخاسر الأكبر أوروبا ولا سيما الدول التي دعمت زيلنسكي في حربه ضد روسيا.
ما الذي حققه ترامب؟
وأوضح بيضون أن القمة، وإن اعتُبرت انتصاراً رمزياً لبوتين، إلا أنها حققت مكاسب ملموسة لترامب أيضاً، أبرزها:
• إثبات أن الحلول الأحادية لم تعد ممكنة في عالم اليوم، وأن التوازنات الجديدة تفرض شراكات متعددة الأطراف.
• فتح الباب أمامه للظهور كلاعب رئيسي في ملفات الطاقة والممرات البحرية الاستراتيجية.
• فرض معادلة الحوار مع روسيا رغم الضغوط الأوروبية.
بوتين خرج من العزلة
أما بالنسبة إلى بوتين، فاعتبر بيضون أنه استطاع من خلال هذه القمة أن:
• يكسر العزلة الدولية التي فُرضت عليه منذ الحرب الأوكرانية.
• يفرض نفسه شريكاً أساسياً لا يمكن تجاوزه.
• يعزز موقعه داخلياً وخارجياً كرقم صعب في المعادلة الدولية.
نحو قمة ثلاثية؟
وكشف بيضون أن الرئيس الأميركي ترامب أعلن عن زيارة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى واشنطن يوم الاثنين المقبل، مؤكداً أنه في حال سارت الأمور كما هو مخطط، فإن الطريق سيكون مفتوحاً أمام قمة ثلاثية أميركية – روسية – أوكرانية.
وقال:
“قد يكون المشهد أقرب إلى مناورة سياسية من جانب ترامب، لكنه في الوقت نفسه يعكس إدراكاً متزايداً بأن أوكرانيا لم تعد قادرة على الاستمرار بالحرب، في ظل الضربات الروسية الأخيرة وتراجع القدرات الدفاعية لكييف.”
الخلاصة
وختم بيضون بالقول:
“قمة ألاسكا لم تخرج بقرارات تاريخية، لكنها حملت إشارات قوية: بوتين خرج من العزلة، ترامب عزز موقعه كوسيط محتمل، أما أوروبا فوجدت نفسها على هامش المشهد. القمم المقبلة قد تكون أكثر جدية، وربما مفصلية في مسار الحرب الأوكرانية – الروسية.

