في بيان رسمي صدر عن قوات الدعم السريع، نفت الأخيرة بشكل قاطع ما اعتبرته حملة إعلامية مضللة تقودها قنوات فضائية ومنصات تواصل اجتماعي مرتبطة بجهات وصفتها بفلول النظام السابق. وأفاد البيان أن هذه الحملة روجت لمزاعم تفيد بأن القوات المسلحة السودانية نفذت عمليات قصف استهدفت مطار نيالا ومدينة الفاشر، وأسفرت عن مقتل مقاتلين أجانب. وأكدت قوات الدعم السريع أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي حقائق، ووصفتها بأنها جزء من ما أسمته “الحرب الإعلامية القذرة” التي تهدف إلى التغطية على الهزائم العسكرية التي تكبدتها تلك الجهات، لا سيما في جبهات كردفان، ومحاولة صرف الأنظار عن الانهيارات المتتالية التي لحقت بها نتيجة الخسائر الكبيرة في الأرواح والمعدات.
وأشار البيان إلى أن مدينة نيالا، بما في ذلك مطارها والمرافق الحيوية التابعة لها، تخضع لحماية شاملة وتأمين كامل من جميع الاتجاهات، مؤكداً أن القوات قامت مؤخراً بتحديث وتعزيز منظوماتها الدفاعية الجوية، الأمر الذي مكنها من التصدي بنجاح لكافة محاولات الاختراق الجوي التي نفذتها مليشيات الإسلاميين في السابق. وأضاف أن أي طائرة حربية أو مسيرة معادية تحاول الاقتراب من المجال الجوي للمدينة سيتم التعامل معها بشكل فوري وحاسم، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية التابعة للقوات تمكنت مؤخراً من إسقاط طائرات مسيرة إيرانية وأخرى من طراز “بيرقدار” و”أكانجي”.
وفيما يتعلق بالاتهامات المتداولة حول استعانة قوات الدعم السريع بمقاتلين أجانب، نفى البيان هذه المزاعم بشكل قاطع، واصفاً إياها بأنها ادعاءات كاذبة وبائسة تفتقر إلى المنطق والموضوعية. وأكدت القوات أنها تعتمد بشكل كامل على أبناء السودان الأحرار، الذين يتمتعون بالعزيمة والإرادة اللازمة لخوض ما وصفته بـ”معركة التحرير” حتى إسقاط فلول النظام السابق. كما أعرب البيان عن استغراب القوات من ترويج مثل هذه الأكاذيب من قبل جهات، قال إنها تستعين بشكل علني بميليشيات وقوات أجنبية تتمركز حالياً في مناطق مثل بورتسودان ووادي سيدنا.
وفي سياق تطمين المواطنين، أكدت قوات الدعم السريع أن الحياة اليومية في نيالا، بما في ذلك الأسواق والمرافق العامة، ستظل محمية وآمنة، مشيرة إلى استمرارها في تطوير وتحديث منظوماتها الدفاعية بما يضمن الحفاظ على الاستقرار. واختتم البيان بدعوة وجهتها دائرة الإعلام التابعة للقوات إلى كافة القنوات الفضائية ووسائل الإعلام، تحثهم فيها على ضرورة تحري الدقة والمصداقية في نقل المعلومات، والاعتماد على المصادر الرسمية لتفادي الانجرار وراء حملات التضليل.

