يرقد جزء من القشرة الأرضية الأولى، الذي يحتوي على الصخور الأقدم على الإطلاق، على شواطئ خليج هدسون في شمال شرق كندا، وتحديدا في تشكيل يُعرف باسم “حزام نوفواغيتوك غرينستون”.

ويتفق العلماء منذ سنوات على أن عمر هذه الصخور لا يقل عن 3.8 مليارات سنة، ولكن دراسة جديدة نشرت في مجلة ساينس تشير إلى أن عمرها قد يبلغ 4.16 مليارات سنة، مما يجعلها أقدم من أي صخور معروفة أخرى بنحو 160 مليون سنة، وربما الشاهد الوحيد المتبقي من “الدهر الجهنمي” ضمن تاريخ الأرض، أو المعروف باسم هاديان.

في عام 2008، أعلن جوناثان أونيل، الجيولوجي والأستاذ المساعد في جامعة أوتاوا الكندية، وزملاؤه أن صخور حزام نوفواغيتوك غرينستون قد تعود إلى 4.3 مليارات سنة، إلا أن أونيل قد أشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن هذه النتائج قد قوبلت بتحفظ كبير من علماء آخرين.

وأوضح أونيل أن ذلك بسبب اعتماد الدراسة على التأريخ الإشعاعي باستخدام نظائر الساماريوم والنيوديميوم، بدلا من معدن الزركون الذي يُعد المعيار الذهبي لتأريخ الصخور نظرا لاستقراره عبر الزمن.

وتكمن صعوبة الاعتماد على الساماريوم في أنه يتحلل إلى النيوديميوم عبر مسارين مختلفين وهما طريق الساماريوم-146 إلى النيوديميوم-142، بعمر نصف قصير نسبيا يقارب 96 مليون سنة، وطريق الساماريوم-147 إلى النيوديميوم-143، بعمر نصف طويل يمتد إلى تريليونات السنين.

ويعرف عمر النصف بأنه الوقت اللازم لتحلل نصف كمية مادة مشعة أو ليفقد العنصر المشع نصف نشاطه الإشعاعي. بمعنى آخر، إذا كان لديك 100 غرام من عنصر مشع، فإن عمر النصف هو المدة التي يتبقى بعدها 50 غراما فقط منه، بعد أن تحللت الذرات الأخرى إلى عناصر مختلفة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com