انتهى “الحزب” أو لا يزال على حاله؟

 

انتهى “الحزب” أو لا يزال على حاله؟ هو سؤال اللبنانيين اليوم وغيرهم من متابعي أحوال البلد والمنطقة وحتّى العالم. فماذا في الوقائع والمعطيات؟ وماذا تقول نتائج الانتخابات البلديّة والاختيارية غير أنّ “الحزب” هو ناسه وجمهوره وبيئته الحاضنة وعناصره ومؤيّدوه، وأولئك تثبت الانتخابات الجارية في لبنان، حتّى اللحظة، أنّ تغييراً لم يطرأ عليهم.

 

ينزل “الحزب” اليوم منزلةً وسطى بين إنكارَين:

– إنكار من يقولون إنّه انتهى وقُضي الأمر، منطلقين من رغباتهم أكثر من انطلاقهم من وقائع ومعطيات سياسية وعسكرية أكيدة.

– إنكار من يزعمون أنّه لا يزال كما هو، منطلقين أيضاً من رغباتهم وحنينهم إلى زمن مضى، متجاهلين معطيات سياسيةً وأمنيّةً ووقائع عسكريّةً لم تعد تخفى على أحد.

بين الإنكارَين، يلتزم “الحزب” الصمت، ربّما هو “الصمت الاستراتيجي”، من دون أن يقدّم لجمهوره، قبل اللبنانيّين الذين يختلفون معه، جردةً لما جرى، أو حتّى قراءة منطقيّةً للتطوّرات والمعطيات السياسية والأمنيّة الجديدة أو المستجدّة. وفي هذا، لا يخلّ “الحزب” بعلاقته بجمهوره وبيئته الحاضنة، والآخرين المختلفين معه وعليه فحسب، بل يقطع مع نهج عوّد أمينه العامّ الأسبق السيّد حسن نصرالله مؤيّديه ومعارضيه عليه: الصدق والشفافية.

حرص الأمين العامّ الأسبق لـ”الحزب” طوال مسيرته على تقديم قراءة سياسية وعسكرية وأمنيّة دقيقة إلى أبعد حدّ لما كان يجري في زمنه، ومنها أنّه في غالبيّة الأحيان كان يشير إلى عتاده وعديده بالأرقام، وإلى مكامن الخلل أو الضعف لديه، وأسباب وموجبات اتّخاذه الكثير من القرارات المصيرية والحاسمة، سواء أيّدناها أو اختلفنا معه فيها. وكان يكشف بين الحين والآخر بعض القدرات التي يتمتّع بها.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com