باتت الأمور واضحة إذ أن الدولة اللبنانية تتجه الى عدم دفع الإستحقاق المادي( اليوروبوند)، إلا أن الأسئلة التي تطرح نفسها في هذه المرحلة الدقيقة هي ما هو الواقع اللبناني بعد عدم الدفع؟ والى أين تتجه الأمور ؟ وما هو دور رياض سلامة على اعتبار أن كان دائماً يطربنا بعبارته الشهيرة (الليرة بخير)!
كل هذه الأسئلة وغيرها يطرحها الكثيرون ، أما الإجابات فتبدو غير واضحة وحاسمة وجازمة وهي غير كفيلة بتهدئة اللبنانيين الذين يستيقظن كل يوم على أزمة وطنية جديدة ، في حين أن رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور حسام دياب الذي يحمل كرة النار حسب تعبيره وهذا التعبير دقيق وصحيح لأن دولته جاء ليرمم كوارث الحكومات السابقة القائمة على نظامٍ طائفيٍ عفن ونظام محاصصة تافه تنبعث منه رائحة الفساد.
اذا هي تحديات كبيرة يواجهها رئيس الحكومة الدكتور دياب تتجلى في الوضع الإقتصادي المزري والمخيف الذي اصبح واضحاً في لبنان إذ أن نسبة الفقر أصبحت عالية جداً وإختفت الطبقة الوسطى وهذا بالطبع نتيجة الفساد الحاصل والغير محصور في فترة محددة إنما هو متراكم منذ التسعينات.
على مقلب آخر يجب أن لا يغيب عن بالنا العقوبات التي فرضتها أمريكا على بعض اللبنانيين لإعتبارات حزبية وسياسية وهذا الأمر بات معلوماً عند القاصي والداني في لبنان وخارجه. اذاً هي مصائب كبيرة يواجهها الرئيس حسان دياب الذي يعرف دهاليز السياسة اللبنانية والتي لا يوجد فيها اجماع واحد ولا تصور واحد بين الأطراف السياسية التي عودتنا أن تختلف على كل شيء على قاعدةٍ جوهرية مفادها حلفاء الخارج ، كل ما تقدم يشير الى ان الدكتور دياب ينتظر أن تنضج الأمور كي يعلن عن قراراته وتصوراته.
وفي جوجلةٍ سريعة نستطيع القول أن فريق المعارضة ينتظر أن يرى حسان دياب خارج رئاسة الحكومة نتيجة كل ما يجري فالضغوطات كثيرة والكل ينتظر والشعب يعيش حالة غضبٍ نتيجة ارتفاع سعر الولار وتراجع سعر صرف الليرة أمامه ونتيجة غلاء الأسعار وطرد اعداد كبيرة من الموظفين من أعمالهم …
على مقلب آخر فتحت الأبواب الخليجية أمام رئيس الحكومة اللبنانية والسعودية ستكون الوجهة الأولى يليها لقاء مع الرئيس الفرنسي ماكرون لتفصيل (سيدرز) في ما يخص المساعدات المالية للبنان.
ملفات كثيرة أمام الرئيس حسان دياب أولى هذه الملفات إعطاء جرعات من الطمأنينة للبنانيين حول الوضع في لبنان ، التواصل مع ( الحراك الشعبي) من أجل تلبية مطالبهم المحقة والمشروعة ، إعطاء المرأة اللبنانية المتزوجة من اجنبي الجنسية لأبنائها ، البحث في قضايا 60ألف مذكرة توقيف غالبيتها لأسباب غير منطقية وغير جرمية ، تشريع زراعة الحشيش لأغراض طبية، إضافة الى ( الكوتا النسائية) وتخفيض سن الإقتراع الى سن 18 سنة وإقرار الزواج المدني لمن يريد.
في الخلاصة إذا طبق الرئيس حسان دياب هذه المطالب فهو بذلك سيكسب ثقة الشارع اللبناني والشعب الذي بات متعباً نتيجة الأعباء التي أرهقته.
فهل سينجح رئيس الحكومة بذلك؟ وهل سنخرج من هذه الأزمات ؟ وهل سيتعاون الجميع من أجل إنقاذ لبنان ؟ الأيام القليلة المقبلة ستجيب عن هذه الأسئلة وغيرها…
عاجل
- بيضون: المقاومة استعادت “عافيتها” وإسرائيل تفاوض تحت النار لفرض أطماعها
- غارة معادية استهدفت بلدة باتوليه
- بالفيديو: غارة إسرائيلية معادية استهدفت سيارة في الحوش – صور
- قذائف مدفعية معادية استهدفت محيط جبل بلاط – بنت جبيل
- إنذارات بالاخلاء لمبان في الكفور وأنصار
- عاجل: إصابة طفيفة في صفوف فريق عمل قناة الميادين أثناء تغطيتهم الغارات
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة الكفور
- عاجل: الطيران الحربي الإسرائيلي يغير مستهدفًا الموقع المُهدد في بلدة جرجوع