الحوار و التحاور

كتب د. عصام العيتاوي:

مهما كانت افكارك التي تحمل ،لاتستطيع فرضها على غيرك اطلاقأ، سواء يسارية او يمينية ومع اهل الاثنين معأ ،، الا اذا اعتمدت على العقل والمنطق في ذلك… فانك عندها تستطيع النفاذ الى منطق وعقل الغير، ان كان من اقربائك ،اصدقائك ، من غير دينك ، من غير مذهبك .و . . و. لهذا اذا اردت ان تطاع فاطلب ما يستطاع اولأ، ثم اجعل منهجك بما تقدم ، وكن في قولك وعملك متساوقأ مع الواقع المعيوش ،هذا من جهة ،ومن جهة ثانية فاليكن حديثك مع كل من تتحدث معه سيان، بمعني كلام واحد مع الجميع ،دون تفرقة كما هو مشاع اليوم لكل حديث وجهتان لنا وله ، حديث خاص وعام ، وهذا عيب الكلام والحديث معأ . في النهاية انت ملزم ان تبين رأيك ،لكن ليس من الواجب أن تقنع الآخر، و على غير نسق من قل كلمتك وامش .

وجراء هذا الامر تضيع شخصيتك في قرارة نفسك عندما تتحدث ،او تقول مع الغير غير ما للغير … بالتالي تضيع الحقيقة مع من تتكلم معه ،والمتكلم عنه ، ومع الاثنين تمامأ. و للأسف هذا لايعتبر حذقأ ولا براعة في الكلام ،بل لعبأ على الكلام …

وللأسف ايضأ يكثر هذا الاسلوب عند التوجه في الاحاديث والنقاشات مع الآخرين وخاصة مع المختلف … وهذا ما يعمله قسم كبير من اللبنانيين الكرام …؟ مع بعضهم ، ويقوم به قسم كبير منهم من الطرف الآخر المختلف، ما يمكننا ان نطلق عليه في العربي ( المشبرح كل ىختبئ خلف اصبعه) ، وهذا ما تكرهه الأكثرية المطلقة من اصحاب الآراء الحرة الفكرية والقامات العالية العلمية و المطلوب منها التحاور فيه، وهي الميزة لكل احرار العالم ، يلتقون فيه ويعملون بموجبه ويداومون عليه.

والجميع من هذه الفئة تعلم ، ان الحوار وفي مختلف القضايا والافكار ، لا يمكنه التلاقح ووالتجاوب فيما بينها إلا بهذه الطريقة وهم يعلمون جميعأ ايضأ، ان الصراحة في طرح الافكار ومناقشتها هي الوسيلة الوحيدة والفريدة للتقارب بين المذاهب وحتى الاديان ، ( ان صح ان نقول اديان بالجمع) باعتبار ان كلها تدعوا الى التوحيد و الاخوة والمحبة والتواصل بين الكل ومع الكل .وهي الطريقة الافضل و الادوم

والأسلم مع رجاء النتيجة المطلوبة حش قيقة واحدة للعمل والمعايشةوالعيش بين الجميع و عند كل المتحاورين والمتناقشين في اي مسألة خلافية او اختلافية…

اما الكذب و التكاذب والتحايل على الكلام. و الغمز واللمز واللياقات و التوريات وما لف لفها ، لا يمكن لها ان تأتي بنتيجة مثمرة عبر الزمن مهما طال وتقدم … او ان تفضي الى شيئ ما او مبنى يبنى عليه اي تقدم مهما كان بسيطأ و مبسطأ في الصغر….

وعلى هذه القاعدة فاليزن كل محاور او متقارب بين وزنه وقيمة تعبه وما وصل اليه من سبقنا اعوامأ في هذا الطريق الحواري من كل من قام قديمأ او يقوم اليوم بهذا العمل او حاول ان يقوم به في المستقبل .. وكم هي التجارب في هذا السياق كثيرة فماذا انتجت ؟؟؟ ، و ليتفضل كل من سعى ، أن يخبرنا عن النتيجة التي توصلوا اليها باستثناء تدريس المذهب الجعفري في جامعة الازهر في الجمهورية العربية المصرية الذي اطلق عليه المذهب الخامس ، ايام الرئيس جمال عبد الناصر ؟؟؟ . و الفتوى الصادرة عن الامام الخميني بعدم التعرض للخلفاء الراشدين الذين سبقوا الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في الخلافة الاسلامية. ،او التعرض للسيدة عائشة زوجة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم …

اما على صعيد الديانتين الاسلامية والنصرانية ،اظن لليوم لم يقدم شيئأ جديدأ…

والذي يراد اليوم من هذا التوجه ،ان يأخذ دورته في الحياة عامة ،خاصة بعد ان اتفق المفكرون والسياسيون وكثير من الناس على تسمية الكرة الارضية اصطلاحأ : ( قر ية صغيرة) ، اي الكل يعرف الكل والمختار يعرف الجميع …؟

اخيرأ يتمنى الكاتب ان يصل من يتجه هذا الاتجاه

النجاح في هذا المسعى الفضيل والنبيل ، و ان يكون صريحأ مع مسعاه ، مع كل الآخر ، وكل الآخر ان يكون في مسعاه مع الآخر ، حتى نصل الى ان يسود هذه القرية الصغيرة ، الامن والأمان الاجتماعيان السياسيان الاقتصاديان الى الواجهة للحياة العامة في العالم .

و لا سك ان هذا التوجه موجه اولأ الى المرجعيات الدينية العالمية ، من المرجعيات الشيعية السنية وكل فرق المسلمين ومن ثم الى كل محاور ومقارب في العالم اجمع ، بالاضافة الى البابا و البطارقةوكل فرق النصاري ، حتى ندمج الحضارات مع بعضها

و تحتك فيما بينها للوصول الى فن القصيد ككل جميل ، لا كما قال ( صموئيل هيننغتون) ، بصراع الحضارت، فهذه المقولة المرفوضة لعدم عالميتها ، من الوصول الى ما هو انفع. ؟؟؟ بل احتكاكها فيما بينها لجدوى الاحتكاك العملي العلمي العقلي المنطقي المبتغى اليوم ، ليتحول التسلح العالمي ،الى سلام عالمي ،يعيش به الناس كل الناس الحياة السلمية الهنيئة، بدل التقاتل على ثروات الارض. فإن الله تعالى ينزل الرزق بقدر ، اي على قدر ما يزداد اهل الكرة الارضية ف 7 مليار نسمة في الارض ، كلهم يأكلون ويشربون ، وحتى لو اصبحوا 14 مليار ، فالكل سيأكل وسيشرب من فضل الله عليهم .

ولن يكون في المستقبل كما يروج لذلك الغربيون ، من ان الحرب العالمية الثالثة اساسها ازمة مائية ، صراع على المياه ، ولا ازمة على الطعام ، فقد فقدت

نظرية ( مالتس ) التي تقول يتزايد السكان تطورأ مضاعفأ رياصيا والموارد تطورأ عدديأ ،وسيأتي يومأ تتزايد فيه السكان لدرجة
، ستقع المجاعة يومأ ما . هذه النظرية التي كذبها الزمن و التكنولوجيا الحديثة في الزراعة الى حيث لا رجعة معها ابدأ…ولن يكون هناك ازمة لا مائية ما دامت السماء تمطر ،ولا غذائية طالما وعد الله حقيقة تنزل بقدر و اكثر من حاجات الانسان…..

اننا ننتظر ان تكون كل الحوارات مفتوحة ، صريحة ، علانية يشهدها ويشاهدها كل من يرغب فيها و يريدها ،في كل وسائل التواصل الاجتماعي ، حتى تعم الحقيقة البشر اجمع… كفانا تلفيقأ وتدجيلا بعضأ على بعض،ففي الكون حقيقة واحدة لا اثنان ؟؟؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com