سياسة مجنونة يحاول فرضها اردوغان وهو الضعيف أمام الرئيس بشار الأسد والمنهزم بعد فشل المفاوضات بينه وبين بوتين، إذ كان من المتوقع أن يلتقي بنظيره الروسي ولكن المحاولات باءت بالفشل.
وعلى مقلبٍ آخر فشل أيضاً اللقاء الذي كان مرتقباً بين أردوغان والأوروبيين في الخامس من شهر آذار المقبل ، فأرسل هديةً ثمينةً للأوربيين وهي اللاجئين البالغ تعدادهم ١٨٠ الف ، بحجة أنه ليس واجباً على الأخيرة تحملُ هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين وإطعامهم ، فإذ به يفتح الحدود مع القارة الأوروبية أمام من يود الهجرة إليها، ويبقي على الحدود مغلقةً مع سوريا بوجه النازحين زاعماً أن السبب هو المعارك في شمال سوريا.حيث بقي العدد الأكبر منهك في العراء ومواجهة خراطيم المياه مع حرس الحدود لاسيما اليونان وغيرها في ظل المناخ الشتوي القارص ،
كل هذا يشير الى التعنت والتعقيدات التي يفرضها الرئيس أردوغان بعد الفشل الذريع في عملياته العسكرية للمسلحين والتي يعتبرها أردوغان حقُ له في التوسع والتمدد في إدلب. ربما غير مقتنع حتى اليوم ان مايجرى في سوريا من انتصارات وانهزام داعش واخواتها وعودت الجيش السوري للسيطرة على الجزء الأكبر من الاراضي السورية وان تركيا لم تعد تتحكم وفقدت السيطرة والتوازن عليها وعلى مرتزقتها المتبقية مما ادى الى الرد العشوائي في الميدان في حرب عشوائية علها تجد مخرجا في الساعات القلية المقبلة لمفاوضات تنتظرها تحفظ ماء الوجه.
إنها تركيا الغارقة في مستنقعٍ كبير بسبب العناد الذي لم يعد يجدي نفعاً ، فعدد القتلى في قواتها العسكرية الذين سقطوا ضد الجيش السوري والمحور المساند له بالعشرات ناهيك عن الجرحى رغم التكتم الشديد من قبل القوات العسكرية التركية.واخرها
في المواجهات الاخيرة حيث وسقوط ٣٠ قتيل في صفوف القوات التركية ،كل هذا وسط غضبٍ عارمٍ من قبل الشعب التركي الغاضب والمستنكر للتدخل العسكري في سوريا وحتى في ليبيا فإن اردوغان قد دخل الى من أجل أطماع توسعية استعمارية وهو بذلك أعادنا بالذاكرة الى السلطنة العثمانية التي حكمت العالم ٦٠٠ عامٍ لتعود وتسقط بسبب سياستها العدائية اتجاه كل الدول.
السؤال اليوم لماذا التأكيد دائماً من قبل الولايات المتحدة على الوقوف جنباً الى جنب مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي؟
والسؤال الأهم لماذا يعتبر أردوغان نفسه منتصراً في ادلب رغم خسائر قواته للعشرات من الجنود؟
هل يريد أردوغان أن يمهد الطريق لحمام دمٍ مع الأكراد لإعتباراته التي تقول بأن وحدات حماية الشعب الكردي مكوناً رئيسياً لقوات سوريا الديمقراطية؟ هل ما يقوم به في ادلب الهدف منه الحصول على منافع على الساحة الليبية لجهة النفوذ وخط النفط والغاز ام ان العكس صحيح !أم أنه ساعي بريد أمريكي؟؟؟
ما الذي تريده تركيا؟؟؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com