نافذة على الصحف ووسائل الإعلام العبرية الصادرة اليوم

تفتح الصحافة الإسرائيلية اليوم على وقع تطورات أمنية وسياسية شديدة الحساسية، يتصدرها إعلان الجيش الإسرائيلي تحقيق ما يسميه «سيطرة عملياتية» على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الجدل حول طبيعة هذه السيطرة وحدودها، وحول احتمال الانتقال من العمليات الموضعية إلى مواجهة أوسع. ويحتل التهديد الإيراني مكانة بارزة في المشهد، ولا سيما بعد المعلومات عن تحذير طهران من رد قوي في حال شن هجوم واسع على المنطقة.

وتتعامل الصحافة العبرية مع علي الطاهر باعتبارها أكثر من مجرد موقع جغرافي؛ فهي تُقدَّم باعتبارها نقطة استراتيجية مرتبطة بمنظومة الأنفاق والقدرات العسكرية لـ«حزب الله»، ولذلك تحاول إسرائيل إبراز العملية باعتبارها إنجازاً عسكرياً وأمنياً مهماً. وفي المقابل، تطرح بعض التغطيات تساؤلات حول ما إذا كانت «السيطرة العملياتية» تعني احتلالاً كاملاً للمرتفعات أم مجرد قدرة على الرصد والنيران والتحرك العسكري.

وفي موازاة الجبهة اللبنانية، تحضر إيران بقوة في الحسابات الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد كبير في لبنان إلى فتح جبهة إيرانية مباشرة. كما تبرز في الإعلام الإسرائيلي تقديرات تتعلق باستمرار استعداد «حزب الله» لاستئناف القتال، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالحرب السيبرانية باعتبارها جبهة بديلة أو موازية للمواجهة العسكرية.

أما سياسياً، فتبدو الحكومة الإسرائيلية أمام معادلة دقيقة: تحقيق مكاسب ميدانية في لبنان من دون الانجرار إلى حرب أوسع، والحفاظ في الوقت نفسه على الضغط العسكري والتفاوضي. ولذلك تبدو قضية الأسرى والمختطفين اللبنانيين جزءاً من المشهد الأوسع، وليس ملفاً منفصلاً عن الحسابات الأمنية والسياسية.


أبرز الصحف والمواقع الإسرائيلية

يديعوت أحرونوت

العنوان: حزب الله يستعد لسيناريو استئناف القتال

تركز الصحيفة على التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي تفيد بأن «حزب الله» يواصل جمع المعلومات والاستعداد لاحتمال عودة المواجهة، مع حديث عن خطط تشمل التسلل والكمائن والطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة.

وتعكس هذه التغطية خشية إسرائيلية من أن يؤدي الهدوء النسبي إلى إعادة بناء القدرات العسكرية بعيداً عن الأنظار.

معاريف

العنوان: علي الطاهر تحت السيطرة… لكن الجيش يتحرك بحذر

تولي الصحيفة اهتماماً كبيراً للعمليات الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر، ولا سيما تفكيك البنى التحتية والأنفاق. وتشير التغطية إلى أن القوات تتحرك بحذر خشية وجود عبوات أو وسائل هجومية داخل المنشآت.

واللافت أن مصطلح «السيطرة العملياتية» يتكرر بدلاً من إعلان الاحتلال الكامل، في إشارة إلى طبيعة المهمة العسكرية وحدودها.

هآرتس

العنوان: لبنان وإيران يختبران حدود القوة الإسرائيلية

تضع الصحيفة التطورات في الجنوب ضمن السياق الإقليمي الأوسع، مع التركيز على العلاقة بين العمليات الإسرائيلية في لبنان والمواجهة مع إيران، وعلى المخاطر التي يمكن أن تنتج عن انتقال التصعيد من لبنان إلى مواجهة إقليمية.

كما تحضر الأسئلة حول المسار السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية.

يسرائيل هيوم

العنوان: الجيش يوسّع إنجازاته في الجنوب ويشدّد الضغط على حزب الله

تبرز الصحيفة الرواية العسكرية الإسرائيلية حول تفكيك مواقع وأنفاق «حزب الله» في علي الطاهر، وتقدم العملية باعتبارها جزءاً من استراتيجية منع إعادة بناء القدرات العسكرية قرب الحدود.

ويأتي ذلك بالتوازي مع التركيز على ضرورة الحفاظ على التفوق العسكري ومنع أي عودة إلى الوضع الذي سبق الحرب.

واي نت

العنوان: علي الطاهر في صدارة المشهد… وإيران تلوّح بالرد

يحتل ملف علي الطاهر مركزاً متقدماً في التغطية، إلى جانب التحذير الإيراني من تداعيات أي هجوم واسع. وتبرز الصحيفة أن المنطقة أصبحت نقطة احتكاك شديدة الحساسية بين إسرائيل و«حزب الله» وإيران.

القناة الثانية عشرة

العنوان: الجبهة المقبلة قد تكون سيبرانية

تتوقف التغطية عند تقديرات إسرائيلية تتحدث عن تطوير «حزب الله»، بالتعاون مع إيران، قدرات هجومية إلكترونية يمكن استخدامها لاستهداف إسرائيل حتى في حال تراجع المواجهة العسكرية المباشرة.

وهنا تظهر محاولة إسرائيلية لقراءة الحرب المقبلة باعتبارها متعددة الجبهات: صواريخ، مسيّرات، عمليات تسلل، استخبارات وهجمات إلكترونية.

صحيفة جيروزاليم بوست

العنوان: أنفاق علي الطاهر تُفتح على مواجهة جديدة

تضع الصحيفة عملية الأنفاق في إطار عملية عسكرية طويلة، وتبرز الرواية الإسرائيلية بأن المنشآت الموجودة تحت الأرض بُنيت على مدى سنوات وأنها كانت جزءاً من بنية عسكرية واسعة.

كما تتابع الصحيفة التطورات الإيرانية والإقليمية، بما فيها تداعيات الحرب على الملاحة في مضيق هرمز.


الخلاصة الإسرائيلية

يمكن اختصار صورة الصحافة العبرية اليوم بثلاثة عناوين أساسية:

أولاً: علي الطاهر
إسرائيل تريد تثبيت صورة أن الجيش حقق إنجازاً استراتيجياً في المنطقة، فيما يبقى السؤال الأساسي: هل هي سيطرة عملياتية مؤقتة أم خطوة باتجاه احتلال عسكري دائم؟

ثانياً: إيران
التحذير الإيراني يرفع مستوى المخاطر، لأن أي هجوم إسرائيلي واسع على علي الطاهر قد يحوّل الجبهة اللبنانية إلى نقطة اشتباك مباشر مع طهران.

ثالثاً: حزب الله
الإعلام الإسرائيلي يتعامل مع الحزب باعتباره لا يزال يحتفظ بقدرات تمكنه من العمل وإعادة بناء منظوماته، ولذلك لا تنظر إسرائيل إلى العمليات الحالية باعتبارها نهاية المعركة، بل جزءاً من مواجهة طويلة.

العنوان الأبرز في الصحافة العبرية اليوم:
«علي الطاهر تحت المجهر الإسرائيلي… إنجاز عسكري أم بوابة إلى مواجهة مع إيران؟»

شاركها.