قراءة في الصحافة اللبنانية والعربية والدولية
تتجه أنظار الصحافة اللبنانية والعربية والدولية اليوم إلى نيويورك، حيث فرضت الحرب الأميركية ـ الإيرانية، والاتصالات الدبلوماسية المتسارعة بين واشنطن وطهران، نفسها في صدارة المشهد السياسي الدولي، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويبرز في التغطيات خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي جمع بين التهديد بالتصعيد والحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، فيما شهدت نيويورك لقاءً أميركياً ـ إيرانياً استمر نحو ثلاث ساعات ووُصف من الجانب الأميركي بأنه «مثمر».
وفي موازاة المسار الأميركي ـ الإيراني، يحضر مضيق هرمز بقوة في التغطية الدولية، بعدما ارتبطت إعادة فتحه بشروط إيرانية تتصل بوقف الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية. كما تبرز المخاوف من استمرار انعكاسات الأزمة على أسعار الطاقة وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي، فيما تبحث الولايات المتحدة مع حلفائها العرب عن بدائل ومسارات للطاقة بعيداً عن المضيق.
أما لبنانياً، فتتقدم ملفات الجنوب والقرار 1701 ودور الجيش اللبناني واليونيفيل والجهود الدبلوماسية التي يقودها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك. وتتناول الصحف أيضاً الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة، فيما تتداخل الملفات السياسية والقضائية مع الاستحقاقات الحكومية.
وعربياً، تتابع الصحف تحركات القادة العرب والإقليميين في نيويورك، ولا سيما الاجتماع الذي ضم ترمب وعدداً من القادة والمسؤولين العرب والمسلمين، وسط تركيز على أمن المنطقة والطاقة وسبل احتواء الحرب والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
دولياً، تتعامل الصحافة مع خطاب ترمب باعتباره محطة أساسية في رسم ملامح المرحلة المقبلة، في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية وحرية الملاحة، بينما تبقى حرب أوكرانيا وغزة واليمن وتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ضمن الملفات الحاضرة في أعمال الأمم المتحدة.
الصحافة اللبنانية
النهار
تركز على تحرك نواف سلام في نيويورك، وعلى طرح المطالب اللبنانية في المحافل الدولية، بالتوازي مع ملف الضغوط الاجتماعية وضرورة معالجتها حكومياً.
الأخبار
تسلط الضوء على التشكيلات القضائية والخلافات المرتبطة بها، إلى جانب المشهد الدولي من نيويورك، حيث تبرز الدبلوماسية كمسار أساسي في ظل الحرب الأميركية ـ الإيرانية.
الديار
تطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على احتواء الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بالتزامن مع ضغوط أميركية مرتبطة بالسلاح والمال ومستقبل الوضع في الجنوب.
اللواء
تتوقف عند مشاركة نواف سلام في الاجتماع الذي عقده ترمب مع قادة دول عربية وإسلامية، وما يمكن أن يحمله الحراك الدولي من تداعيات على لبنان والمنطقة.
الجمهورية
تتمسك بيروت بالقرار 1701 وبالدور المشترك للجيش اللبناني واليونيفيل في الجنوب، في ظل استمرار البحث الدولي في مستقبل الوضع الأمني هناك.
نداء الوطن
تبرز تحرك سلام في نيويورك لحشد الدعم الدولي للبنان، مع التشديد على مبدأ حصر السلاح والقرار الأمني بيد الدولة.
البناء
تتابع المسار الأميركي ـ الإيراني، واللقاء الذي وصفه ترمب بالمثمر، إلى جانب تداعيات الحرب على الطاقة والملاحة وأزمة المحروقات.
المدن
تسلط الضوء على المواقف الإقليمية الداعمة لسيادة لبنان، بالتوازي مع التحذيرات من احتمال تجدد الغارات الإسرائيلية.
لوريان لو جور
تركز على عودة خطر الانفجار الاجتماعي في لبنان نتيجة غلاء المعيشة والضغوط الاقتصادية.
الصحافة العربية
الشرق الأوسط
تتصدرها المواجهة الأميركية ـ الإيرانية، مع التركيز على خطاب ترمب أمام الأمم المتحدة، وتهديداته لطهران مقابل حديثه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق.
الأنباء الكويتية
تحضر الملفات اللبنانية والخليجية بقوة، إلى جانب تطورات نيويورك والتحركات الدبلوماسية لاحتواء تداعيات الحرب.
الجزيرة
تتابع بصورة موسعة الاتصالات الأميركية ـ الإيرانية، والاجتماع الذي جمع مبعوثين أميركيين ووفداً إيرانياً، إضافة إلى الاجتماع الأميركي مع القادة العرب والمسلمين في نيويورك.
عرب نيوز
تركز على تصريحات ترمب بشأن وجود «زخم» للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وعلى اجتماعه مع قادة الشرق الأوسط على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتبرز في الصحافة العربية عموماً ثلاثة محاور مترابطة: الحرب الأميركية ـ الإيرانية، أمن الخليج ومضيق هرمز، والتحرك الدبلوماسي في نيويورك.
الصحافة الدولية
نيويورك تايمز
تتابع الاتصالات الأميركية ـ الإيرانية ومحاولات الوسطاء إعادة واشنطن وطهران إلى مسار تفاوضي، مع التركيز على صعوبة الانتقال من الاتصالات الأولية إلى اتفاق فعلي.
واشنطن بوست
تركز على أولوية إنهاء الحرب بالنسبة للإدارة الأميركية، وعلى الاتصالات التي جرت في نيويورك بين ممثلي واشنطن وطهران.
وول ستريت جورنال
تتابع خطاب ترمب في الأمم المتحدة وسياسة الضغط على إيران، إضافة إلى انعكاسات الأزمة على الطاقة والاقتصاد العالمي.
فايننشال تايمز
تضع أزمة الطاقة ومضيق هرمز في صلب التغطية الاقتصادية، وتتحدث عن مبادرة أميركية بقيمة 10 مليارات دولار مع حلفاء عرب لتطوير بنى تحتية ومسارات بديلة للطاقة بعيداً عن المضيق.
الغارديان
تركز على المفارقة بين التصعيد السياسي والاتصالات الدبلوماسية؛ فبعد تهديدات ترمب لإيران، جرت محادثات أميركية ـ إيرانية استمرت ثلاث ساعات، بالتوازي مع طرح إيراني مشروط لإعادة فتح مضيق هرمز.
لوموند الفرنسية
تتوقف عند خطاب ترمب في الأمم المتحدة، وتقرأ التناقض بين التهديد بالتصعيد والحديث عن اتفاق مع إيران، كما تتابع أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الوقود وانعكاساتها على الداخل الأميركي والأوروبي.
أسوشيتد برس
تضع اجتماعات الأمم المتحدة في إطار أوسع من أزمات الشرق الأوسط، من الحرب الأميركية ـ الإيرانية إلى اليمن وغزة ولبنان، مع التركيز على تداعيات الصراعات على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.
يمكن اختصار المشهد الذي تعكسه صحافة اليوم في خمسة عناوين كبرى:
- نيويورك تتحول إلى مركز اتصالات دولية لمحاولة احتواء الحرب الأميركية ـ الإيرانية.
- ترمب يجمع بين لغة التهديد والتفاوض، فيما تختبر واشنطن وطهران إمكانية العودة إلى مسار دبلوماسي.
- مضيق هرمز يتحول إلى محور أمني واقتصادي عالمي بسبب ارتباطه بالطاقة والملاحة.
- لبنان يحاول تثبيت موقعه الدبلوماسي والدفاع عن القرار 1701 ودور الجيش واليونيفيل في الجنوب.
- الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والطاقة تعود بقوة إلى واجهة الاهتمام، لبنانياً ودولياً.
