نافذة على الصحف ووسائل الإعلام العبرية الصادرة اليوم
تتصدر إيران ومضيق هرمز واجهة الصحافة الإسرائيلية اليوم، مع اهتمام خاص بالضغط الاقتصادي الأميركي على طهران، وبقدرة العقوبات على تحقيق ما لم تحققه الضربات العسكرية. وتتعامل الصحافة الإسرائيلية مع الملف الإيراني باعتباره اختباراً جديداً لنتائج الحرب، خصوصاً في ظل استمرار أزمة الملاحة والطاقة وعدم عودة الحركة في المضيق إلى مستوياتها الطبيعية.
وفي الوقت نفسه، يبقى لبنان حاضراً بقوة في الإعلام الإسرائيلي، ولا سيما بعد العمليات العسكرية الأخيرة، مع متابعة دقيقة لما يجري في الجنوب، وما يمكن أن ينتج عن المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل. كما تبرز أخبار مرتبطة باستعادة رفات جندي إسرائيلي فُقد في لبنان قبل 44 عاماً، وهو ملف يحظى باهتمام سياسي وعاطفي واسع داخل إسرائيل.
أما الضفة الغربية، فتتحول إلى عنوان أمني وسياسي متصاعد، في ظل الحديث عن توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وازدياد الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين. وتذهب «هآرتس» أبعد من ذلك في تحقيقها اليوم، متحدثة عن تمدد مستوطنين إلى مناطق تقع ضمن المنطقة «ب» مع دعم أو حماية عسكرية.
وفي الداخل الإسرائيلي، تزداد حدة النقاش حول حكومة بنيامين نتنياهو، والانتخابات المقبلة، والميزانية، والخدمة العسكرية، ومستقبل اليمين. وتكشف تغطيات «يديعوت أحرونوت» أن ملف تجنيد الحريديم والخدمة العسكرية بدأ يتحول إلى عامل انتخابي مؤثر، مع استطلاعات تشير إلى أن نسبة كبيرة من جنود الاحتياط قد تحدد تصويتها على أساس هذه القضية.
إسرائيل اليوم
تضع الصحيفة الضغط الاقتصادي على إيران في صدارة اهتمامها، وتتعامل مع العقوبات باعتبارها أداة مركزية في المرحلة المقبلة.
العنوان الأبرز:
الخناق الاقتصادي يشتد والضغط في طهران يتصاعد
ومن الملفات اللافتة أيضاً الحديث عن الدول التي تعتبرها إسرائيل مفاتيح للحرب الاقتصادية على إيران، وفي مقدمتها تركيا والإمارات، إلى جانب تحذيرات من ترسيخ الوجود التركي على الحدود الإسرائيلية.
وتظهر الصحيفة اهتماماً واضحاً أيضاً بالضفة الغربية، وباحتمال تحول التوتر هناك إلى انتفاضة جديدة، فيما تستمر في متابعة مستقبل السياسة الإسرائيلية بعد الحرب. وتظهر الصفحة الحالية للصحيفة أن إيران والضفة الغربية وتركيا والانتخابات الداخلية من أبرز محاورها.
يديعوت أحرونوت
تتجه الصحيفة إلى الملفات التي تمس المجتمع الإسرائيلي مباشرة، ولا سيما الجيش والاحتياط والانتخابات المقبلة.
العنوان الأبرز:
الخدمة العسكرية قد تصبح العامل الذي يحسم الانتخابات المقبلة
وتكشف تغطياتها أن نحو 70 في المئة من جنود الاحتياط الذين شملهم استطلاع حديث يقولون إن قضية التجنيد ستكون عاملاً أساسياً في اختيارهم الانتخابي، ما يعكس اتساع الشرخ حول إعفاء الحريديم من الخدمة.
وفي الجانب الاقتصادي، تبرز الصحيفة أيضاً الكلفة المرتفعة للحرب والاحتياط على الاقتصاد الإسرائيلي، مع تقديرات تشير إلى أن غياب جندي عن عمله قد يكلف الاقتصاد عشرات آلاف الشواكل شهرياً.
معاريف
تتجه «معاريف» إلى المزج بين الملف الأمني والسياسي، مع تركيز على إيران ونتنياهو والانتخابات المقبلة، إضافة إلى التطورات في لبنان والضفة.
العنوان الأبرز:
إيران والانتخابات في إسرائيل… الحرب تتحول إلى اختبار سياسي لنتنياهو
وتعكس تغطية الصحيفة حالة القلق الإسرائيلي من أن تتحول نتائج الحرب إلى عامل داخلي يهدد الائتلاف الحاكم، خصوصاً مع تصاعد النقاش حول الجيش والميزانية والخدمة العسكرية.
كما تتابع الصحيفة المخاطر الأمنية في الضفة الغربية، والتوتر بين الأجهزة الأمنية والتيارات السياسية اليمينية.
هآرتس
تقدم «هآرتس» قراءة مختلفة بوضوح، وتضع الاستيطان والضفة الغربية والديمقراطية الإسرائيلية في صدارة اهتماماتها.
العنوان الأبرز:
المستوطنون يتمددون في المنطقة «ب» بدعم وحماية من الجيش
وتشير الصحيفة في تحقيقها المنشور اليوم إلى أن عشرات البؤر الاستيطانية أُقيمت خلال العامين ونصف العام الماضيين في مناطق تقع ضمن صلاحيات السلطة الفلسطينية، معتبرة أن الظاهرة تعكس تغيراً تدريجياً في الواقع الميداني للضفة الغربية.
كما تنتقد الصحيفة سياسات الحكومة اليمينية، وتطرح أسئلة حادة حول مستقبل إسرائيل السياسي والديمقراطي.
جيروزاليم بوست
تضع «جيروزاليم بوست» إيران ولبنان والأمن الإسرائيلي في صدارة تغطيتها الدولية، مع متابعة مستمرة للتطورات العسكرية والدبلوماسية.
العنوان الأبرز:
إيران وهرمز في الواجهة… وإسرائيل تراقب تداعيات الحرب
ومن أبرز الملفات التي تتابعها الصحيفة اليوم الحديث عن اتفاق إيراني ـ عُماني بشأن عائدات مضيق هرمز، إلى جانب معلومات عن إحباط جهاز الأمن العام الإسرائيلي مخططاً في الضفة الغربية.
كما تبرز الصحيفة تقريراً عن أضرار بمليارات الدولارات لحقت بمواقع وأجهزة استخبارات أميركية خلال الهجمات الإيرانية، في تطور يعكس حجم الخسائر التي خلفتها الحرب.
وفي الملف اللبناني، تستعيد الصحيفة قصة الجندي يهودا كاتس، الذي فُقد في لبنان خلال حرب عام 1982، قبل أن يستعاد رفاته ويدفن بعد 44 عاماً.
غلوبس
تركز «غلوبس» على الجانب الاقتصادي للحرب، وخصوصاً النفط ومضيق هرمز والأسواق.
العنوان الأبرز:
المواجهة البحرية بين أميركا وإيران تتصاعد… وأسعار النفط ترتفع
وتشير الصحيفة الاقتصادية إلى استمرار إطلاق النار باتجاه سفن تجارية في منطقة هرمز، وإلى انعكاس الأزمة على أسعار النفط والأسواق العالمية.
كما تتابع تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، والاستثمارات، والقطاع الدفاعي، مع اهتمام خاص بقدرة الاقتصاد على تحمل استمرار حالة الطوارئ.
ذا ماركر
تضع الصحيفة الاقتصادية التابعة لمجموعة «هآرتس» الاقتصاد الإسرائيلي تحت المجهر، مع تركيز على كلفة الحرب، سوق العمل، الميزانية، والاستثمار.
العنوان الأبرز:
اقتصاد إسرائيل بين كلفة الحرب وضغوط الميزانية
وتبرز الأسئلة حول قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق الدفاعي من دون توسيع العجز، خصوصاً مع ارتفاع كلفة خدمة الاحتياط وتراجع قدرة قطاعات اقتصادية عدة على العودة إلى نشاطها الطبيعي. كما يتقاطع ذلك مع النقاش حول مستقبل الاقتصاد بعد الحرب.
مكور ريشون
تعكس الصحيفة ذات التوجه القومي والديني تركيزاً كبيراً على الأمن والضفة الغربية ومستقبل المشروع الاستيطاني.
العنوان الأبرز:
الضفة الغربية على خط المواجهة… والأمن يتقدم على الحسابات السياسية
وتولي الصحيفة اهتماماً خاصاً لموضوع الاستيطان، والتهديدات الأمنية، والعلاقة بين الجيش والمستوطنين، إضافة إلى الصراع السياسي داخل اليمين الإسرائيلي.
الصحافة الإسرائيلية الاقتصادية والسياسية
إلى جانب الصحف الكبرى، تظهر في الصحافة الإسرائيلية اليوم مجموعة من القضايا المشتركة: كلفة الحرب على الاقتصاد، أزمة التجنيد، ميزانية الدفاع، مستقبل الانتخابات، العقوبات على إيران، ومصير الملاحة في هرمز.
واللافت أن الإعلام الإسرائيلي لا يتعامل مع أزمة هرمز كملف خارجي فقط؛ بل يربطها مباشرة بأسعار الطاقة، الأمن الاقتصادي الإسرائيلي، وحجم الضغوط التي يمكن أن تمارسها الولايات المتحدة على إيران.
العنوان الجامع للصحافة العبرية اليوم
إيران وهرمز تحت المجهر الإسرائيلي… والضفة ولبنان والانتخابات ترسم معركة اليوم التالي
الخلاصة
يمكن اختصار المشهد في الصحافة الإسرائيلية اليوم بأن إسرائيل انتقلت من متابعة الحرب نفسها إلى متابعة نتائجها. إيران ما زالت في المركز، لكن السؤال الإسرائيلي أصبح: هل تستطيع العقوبات والضغط الاقتصادي تحقيق ما عجزت عنه القوة العسكرية؟
وفي الوقت نفسه، يتسع القلق من جبهات أخرى: لبنان والضفة الغربية، فيما تتحول الخدمة العسكرية والميزانية إلى قضايا انتخابية داخلية قد تؤثر بصورة مباشرة في مستقبل نتنياهو وحكومته.
أما «هآرتس» فتقدم الرواية الأكثر انتقاداً للحكومة، مركزة على الاستيطان والضفة، بينما تتبنى «إسرائيل اليوم» مقاربة أكثر تركيزاً على الضغط على إيران والأمن القومي. وتضع «يديعوت أحرونوت» المجتمع والجيش والانتخابات في الواجهة، فيما تميل «جيروزاليم بوست» إلى القراءة الأمنية والدبلوماسية الدولية، وتتعامل «غلوبس» و«ذا ماركر» مع الحرب من زاوية الاقتصاد والطاقة.
وهكذا، فإن القاسم المشترك بين الصحافة الإسرائيلية اليوم هو أن «اليوم التالي» للحرب بدأ يتحول إلى القضية الأهم: ماذا سيحدث لإيران؟ ماذا سيحدث في لبنان؟ ماذا ستفعل إسرائيل في الضفة؟ ومن سيدفع كلفة الحرب داخل إسرائيل؟
