نافذة على الصحف ووسائل الإعلام العبرية الصادرة اليوم
تتصدر التطورات الإقليمية والأمنية واجهة الصحافة الإسرائيلية اليوم، وسط شعور متزايد بأن إسرائيل تواجه خريطة تهديدات متعددة لا تقتصر على جبهة واحدة. فإيران ومضيق هرمز يعودان إلى صدارة الاهتمام، بالتوازي مع متابعة ملف غزة ومصير حماس، والتوتر المتنامي مع تركيا، والتحولات في سورية، إضافة إلى الجدل السياسي الداخلي حول مستقبل حكومة بنيامين نتنياهو والانتخابات المقبلة.
وتكشف قراءة الصحف الإسرائيلية عن قلق واضح من اتساع دائرة النفوذ التركي في المنطقة، ولا سيما في سورية وليبيا وشرق المتوسط، بالتزامن مع المخاوف من تطور العلاقات بين تركيا ودول عربية. كما تحضر الضفة الغربية بقوة، في ظل استمرار الجدل الدولي حول مسألة الضم، خصوصاً بعد إعلان واشنطن أنها لا تؤيد ضم الضفة الغربية.
أما الملف الإيراني، فيبدو الأكثر حساسية في التغطية الإسرائيلية، مع استمرار التركيز على مضيق هرمز وحجم النفط الذي يمر عبره، وعلى قدرة إيران على استخدام أوراق اقتصادية وبحرية في مواجهة العقوبات الأميركية. وفي الخلفية، تستمر الصحافة الإسرائيلية في طرح سيناريوهات تتعلق بإمكانية اتساع المواجهة إلى ساحات جديدة.
إسرائيل اليوم:
تركز على الحرب الإقليمية والتطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، بالتوازي مع متابعة ملف غزة والمفاوضات حول تفكيك قدرات حماس. كما تبرز الصحيفة المخاوف الإسرائيلية من التحولات الإقليمية، ولا سيما الدور التركي. وتتناول أيضاً احتمال فرض بريطانيا عقوبات جديدة مرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية.
يديعوت أحرونوت:
تتجه تغطيتها إلى التطورات السياسية والأمنية الداخلية، مع استمرار النقاش حول مستقبل الحكومة والانتخابات المقبلة، إلى جانب متابعة الحرب الإقليمية وتأثيراتها على إسرائيل. وتبقى ملفات نتنياهو وغزة وإيران من أبرز محاور الاهتمام.
معاريف:
تركز على الأزمة السياسية الداخلية ومستقبل نتنياهو، مع إبراز ارتفاع شعبية قوى المعارضة في استطلاعات الرأي. كما تتابع الصحيفة التحديات الأمنية القادمة من سورية وتركيا، وتطرح سيناريوهات تتعلق بالتطورات العسكرية في المنطقة. وتظهر في تغطيتها أيضاً تحركات حماس السياسية استعداداً لأي استحقاق انتخابي فلسطيني.
هآرتس:
تضع في مقدمة المشهد الموقف الأميركي من الضفة الغربية، بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن لا تؤيد ضم الضفة. وتربط الصحيفة ذلك بالضغوط الدولية المتزايدة على الحكومة الإسرائيلية وبالجدل حول مستقبل الاستيطان والسياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
غلوبس:
تركز على التداعيات الاقتصادية للتوتر الإقليمي، خصوصاً أسعار الطاقة والتجارة والملاحة، وعلى تأثير أزمة هرمز في الاقتصاد الإسرائيلي والأسواق العالمية، إلى جانب العقوبات والتطورات الاقتصادية المرتبطة بإيران.
كالكاليست:
تتناول تداعيات الأزمات الأمنية على الاقتصاد الإسرائيلي، مع اهتمام خاص بالطاقة والنقل والتكنولوجيا والأسواق، فيما يبقى مضيق هرمز والتوتر الإقليميان عاملين أساسيين في الحسابات الاقتصادية.
إسرائيل هيوم:
إلى جانب ملفات إيران وغزة، تبرز الصحيفة المخاوف من العقوبات البريطانية المحتملة على جهات مرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية، كما تركز على العلاقة مع تركيا والتحولات الإقليمية. وتظهر في تغطيتها نبرة تحذيرية من تنامي الضغوط الدولية على إسرائيل.
مكور ريشون:
تميل إلى التركيز على الملفات الأمنية والاستراتيجية، ولا سيما التهديد الإيراني، والتغيرات في المنطقة، ومستقبل الصراع مع الفلسطينيين. وتحضر في خطابها بقوة مسألة الأمن القومي الإسرائيلي والتحولات في البيئة الإقليمية.
سروجيم:
تتابع القضايا التي تهم التيار الديني والقومي في إسرائيل، مع اهتمام بالتطورات السياسية والأمنية والملفات المرتبطة بالضفة الغربية والقدس والمجتمع الإسرائيلي.
القراءة العامة للصحافة العبرية:
تكشف الصحافة الإسرائيلية اليوم عن أربعة هواجس رئيسية:
أولاً: إيران ومضيق هرمز، باعتبارهما مصدر تهديد عسكري واقتصادي يمكن أن ينعكس على المنطقة والأسواق والطاقة.
ثانياً: تركيا، التي تظهر بصورة متزايدة في التحليلات الإسرائيلية كقوة إقليمية تسعى إلى توسيع نفوذها في سورية وشرق المتوسط وليبيا.
ثالثاً: غزة وحماس، حيث يستمر البحث عن صيغة تنهي الحرب أو تعيد ترتيب الوضع الأمني والسياسي في القطاع.
رابعاً: الضفة الغربية، مع تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، وخصوصاً الموقف الأميركي الرافض للضم، بالتوازي مع المخاوف من عقوبات أوروبية جديدة.
وفي الداخل الإسرائيلي، يبقى مستقبل نتنياهو وحكومته حاضراً بقوة، في ظل استمرار الحديث عن الانتخابات المقبلة وتبدل موازين القوى السياسية. وتظهر استطلاعات حديثة استمرار المنافسة الحادة بين معسكر نتنياهو ومعارضيه، ما يجعل الملف الانتخابي جزءاً أساسياً من الحسابات الأمنية والسياسية.
الصحافة العبرية اليوم لا تقرأ المشهد باعتباره أزمة منفصلة بين إسرائيل وإيران أو إسرائيل والفلسطينيين، بل كصراع إقليمي متشابك تتداخل فيه إيران وتركيا وسورية وغزة والضفة الغربية ومضيق هرمز. وفي ظل هذا التشابك، تبدو إسرائيل أمام معادلة صعبة: الحفاظ على التفوق الأمني والعسكري من جهة، ومنع اتساع الضغوط الدولية والسياسية من جهة أخرى.
