عاجل
قصف مدفعي إســــرائيلي يستهدف بلدة كفرتبنيت.غارة من مسيرة إســــرائيلية استهدفت محيط النبطية الفوقا – مفرق زوطرتتويج المصارع الإيراني أمير حسين زارع بذهبية الوزن الثقيل في بطولة العالم للمصارعة، بعد فوزه على منافسه الروسي بنتيجة 11–0الوكالة الوطنية: قوة إسرائيلية تتقدّم نحو أطراف إبل السقي وتنفذ عملية تفتيشقائد الأركان الإيراني: سنرد على أي اعتداء بقوة هائلة لا حدود جغرافية لها ولدينا مخزون جديد من أهداف العدو وأصولهقائد الأركان الإيراني: أمريكا وإسرائيل ستواجهان ردا يفوق التصور ونحن من سيحدد نهاية أي حرب جديدةمسؤول في جزيرة قشم الإيرانية: العثور على الصيادين المفقودين إثر استهداف مسيّرة معادية قاربي صيد قبالة سواحل قشمموقع المرشد الإيراني: المرشد التقى كبار قادة القوات المسلحة للبلاد وأصدر لهم توجيهات استراتيجيةقصف مدفعي إســــرائيلي يستهدف بلدة كفرتبنيت.غارة من مسيرة إســــرائيلية استهدفت محيط النبطية الفوقا – مفرق زوطرتتويج المصارع الإيراني أمير حسين زارع بذهبية الوزن الثقيل في بطولة العالم للمصارعة، بعد فوزه على منافسه الروسي بنتيجة 11–0الوكالة الوطنية: قوة إسرائيلية تتقدّم نحو أطراف إبل السقي وتنفذ عملية تفتيشقائد الأركان الإيراني: سنرد على أي اعتداء بقوة هائلة لا حدود جغرافية لها ولدينا مخزون جديد من أهداف العدو وأصولهقائد الأركان الإيراني: أمريكا وإسرائيل ستواجهان ردا يفوق التصور ونحن من سيحدد نهاية أي حرب جديدةمسؤول في جزيرة قشم الإيرانية: العثور على الصيادين المفقودين إثر استهداف مسيّرة معادية قاربي صيد قبالة سواحل قشمموقع المرشد الإيراني: المرشد التقى كبار قادة القوات المسلحة للبلاد وأصدر لهم توجيهات استراتيجية

تتصدر أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المشهد في الصحافة العبرية صباح الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في ظل نتائج انتخابية لم تمنح أي معسكر أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة مستقرة. وبين محاولات غادي آيزنكوت استثمار أصوات المعارضة والأحزاب العربية لفرض معادلة سياسية جديدة، وتحركات بنيامين نتنياهو لمنع خصومه من تحويل تفوقهم العددي المحتمل إلى سلطة فعلية، تتجه الأنظار إلى الكنيست ورئاسة الدولة ومسارات التفاوض بين الأحزاب.

وتكشف قراءة التغطيات الإسرائيلية أن الأزمة تتجاوز الحسابات التقليدية لتوزيع الحقائب الوزارية؛ فهي ترتبط بمستقبل نتنياهو السياسي، وبقدرة المعارضة على تجاوز خلافاتها، وبموقع الأحزاب العربية في النظام السياسي الإسرائيلي، فضلاً عن تأثير التطورات الأمنية الإقليمية في فرص تشكيل الحكومة. كما تطرح هذه الأزمة أسئلة بشأن العلاقة بين الحسابات الانتخابية والخيارات العسكرية والسياسية، ومدى قدرة أي حكومة مقبلة على تغيير نهج إسرائيل في غزة ولبنان والضفة الغربية، أو تحسين علاقاتها الدولية.

محتويات المقال

Table of Contents

– إسرائيل هيوم: كتب شيريت أفيتان كوهين تحت عناون: 

الأنظار إلى الرئيس: خطة معسكر التغيير وجهود نتنياهو لاحتوائها

تتناول المادة تحركات معسكر التغيير في أعقاب الانتخابات، ومحاولاته استثمار موقعه البرلماني المحتمل للسيطرة على إدارة الكنيست وتمرير مجموعة من الإجراءات قبل حسم مسألة تشكيل الحكومة. وفي المقابل، تسلط الضوء على جهود المحيط السياسي لنتنياهو لمنع خصومه من التعاون مع الأحزاب العربية أو استخدام الأصوات المتاحة لهم لإحداث تغيير في رئاسة الكنيست وموازين السلطة.

لماذا تتجه الأنظار إلى رئيس الدولة؟

يحمل العنوان دلالة تتجاوز الإشارة البروتوكولية إلى رئيس الدولة. ففي النظام السياسي الإسرائيلي، يؤدي رئيس الدولة دوراً أساسياً في المشاورات المتعلقة بتكليف أحد المرشحين تشكيل الحكومة، لكن قيمة هذا الدور تتضاعف عندما تعجز الانتخابات عن إنتاج أغلبية واضحة. عندها تصبح المشاورات والتوصيات والمهل الدستورية جزءاً من المعركة السياسية نفسها.

اختيار عبارة «الأنظار إلى الرئيس» يوحي بأن القوى المتنافسة دخلت مرحلة جديدة، لم يعد فيها إعلان الفوز الانتخابي كافياً لفرض النتيجة السياسية. فالمطلوب هو ترجمة الأصوات والمقاعد إلى تحالف قادر على إدارة المؤسسات، وإقناع الأطراف المترددة، وتأمين الحد الأدنى من التوافق اللازم لتشكيل حكومة أو فرض ترتيبات برلمانية بديلة.

أما الجزء الثاني من العنوان، المتعلق بخطة معسكر التغيير وجهود نتنياهو لاحتوائها، فيضع القارئ أمام صراع على المبادرة. فالمعارضة لا تنتظر بالضرورة انتهاء مفاوضات الائتلاف لتبدأ العمل، بل تبحث عن خطوات تتيح لها التأثير في إدارة الكنيست، وتغيير رئاسته، والسيطرة على اللجان أو دفع تشريعات ذات دلالات سياسية مهمة.

من هنا، تصبح المؤسسة التشريعية ساحة صراع قائمة بذاتها. فالسيطرة على رئاسة الكنيست واللجان النيابية قد تمنح المعسكر المعارض أدوات للتأثير في جدول الأعمال السياسي، حتى إذا تعذر عليه تأليف حكومة مستقرة. وقد تكون هذه الأدوات وسيلة لزيادة الضغط على نتنياهو، أو لاختبار مدى تماسك التحالفات التي يمكن أن تتشكل حول آيزنكوت.

المأزق العددي لا يعني بالضرورة انتقال السلطة

تظهر أهمية التحليل عند الفصل بين القدرة على جمع الأصوات في تصويت برلماني، والقدرة على تشكيل حكومة متماسكة. فالمعسكر الذي يستطيع التعاون مع أحزاب أخرى لإقرار إجراء محدد لا يمتلك تلقائياً برنامجاً حكومياً مشتركاً، ولا يضمن أن تستمر تلك الأحزاب في التعاون عند مناقشة قضايا أكثر حساسية.

وتشير المادة إلى وجود خلافات داخل معسكر التغيير بشأن الخيارات المتاحة، فضلاً عن تردد بعض الشخصيات في قبول حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن التصويت ضدها. وهذه ليست مسألة إجرائية بسيطة، بل تكشف حدود التوافق بين أحزاب قد يجمعها رفض استمرار نتنياهو، فيما تختلف بشأن القضايا الأمنية والدينية والاجتماعية وموقع المواطنين العرب في النظام السياسي.

وفي هذا السياق، لا يمكن اعتبار التعاون البرلماني المؤقت دليلاً على ولادة تحالف سياسي مستدام. فقد تتفق أحزاب على تغيير رئيس الكنيست، ثم تختلف حول التجنيد الإجباري أو الإصلاح القضائي أو السياسات المتعلقة بالضفة الغربية. كما أن كل حزب يواجه جمهوره الخاص، ويحسب كلفة أي تنازل على فرصه في الانتخابات المقبلة.

الأحزاب العربية: أصوات حاسمة وشراكة موضع نزاع

تكتسب الأحزاب العربية أهمية خاصة عندما لا يمتلك أي من المعسكرين العدد الكافي لتشكيل حكومة. فوجود كتلة عربية مؤثرة يمنحها قدرة على التأثير في حسابات تشكيل الائتلافات، لكنه يضع القوى الصهيونية الإسرائيلية أمام اختبار سياسي يتعلق بمدى استعدادها للتعامل معها بوصفها شريكاً برلمانياً مشروعاً.

وتتمثل المفارقة في أن أصوات المواطنين العرب قد تكون ضرورية لتغيير الحكومة، بينما تستمر بعض القوى في محاولة استبعاد ممثليهم من ترتيبات الحكم أو التشكيك في شرعية التعاون معهم. وهذا التناقض يثير سؤالاً عن حدود المشاركة السياسية: هل تكون المشاركة مقبولة عندما تضمن بقاء المعادلة القائمة، أم تصبح موضع اعتراض عندما يمكن أن تساهم في تغييرها؟

من منظور تحليلي، فإن إقصاء الأحزاب العربية لا يلغي وزنها العددي، بل قد يطيل الأزمة ويجعل خيارات تشكيل الحكومة أكثر تعقيداً. وفي المقابل، فإن دخولها في تفاهمات سياسية لا يعني تلقائياً تحول النظام الإسرائيلي إلى شراكة متكافئة، ما لم تنعكس تلك التفاهمات على السياسات والحقوق والقرارات الفعلية.

العامل الأمني: متى تتحول الأزمة السياسية إلى ورقة ضغط؟

تلفت المادة إلى احتمال أن تؤثر التطورات الأمنية في حسابات القوى السياسية. وهذه نقطة مهمة، لأن التصعيد الخارجي قد يغير أولويات الرأي العام، ويمنح القيادة القائمة فرصة لإعادة تقديم نفسها باعتبارها الجهة الأقدر على إدارة التهديدات الأمنية.

لكن لا يجوز التعامل مع احتمال التصعيد بوصفه نتيجة حتمية أو افتراض وجود خطة مؤكدة لاستخدامه لتغيير مسار المفاوضات. القراءة الأكثر دقة هي أن الوضع الأمني يشكل متغيراً قد يؤثر في الحسابات، وأن الأطراف السياسية تدرك أن أي تطور كبير يمكن أن يعيد ترتيب الأولويات ويضغط على المعسكرات المتنافسة.

والنتيجة:

تكشف مادة «إسرائيل هيوم» أن المعركة لا تدور فقط حول هوية رئيس الحكومة المقبل، بل أيضاً حول من يمتلك القدرة على إدارة الكنيست وتحديد جدول الأعمال السياسي. ويبدو أن نتنياهو يسعى إلى منع خصومه من تحويل الأرقام الانتخابية إلى سلطة مؤسسية، بينما يحاول معسكر التغيير إيجاد مسارات بديلة لتقليص نفوذه.

والسؤال المركزي هنا ليس ما إذا كانت المعارضة قادرة على إزعاج نتنياهو داخل البرلمان، بل ما إذا كانت قادرة على بناء تفاهمات تتجاوز رفضه الشخصي وتتحول إلى مشروع حكم. فإسقاط نفوذ سياسي لا يعني بالضرورة بناء بديل مستقر، وهذه هي المعضلة التي ستحدد مسار المرحلة المقبلة.

– يديعوت أحرونوت: كتبت موران أزولاي تحت عنوان: 

الليكود يقلل فرص تشكيل حكومة وحدة – ومغامرة آيزنكوت

تبحث المادة في تزايد الحديث عن حكومة وحدة، مقابل إدراك داخل المعسكرين أن الوصول إلى اتفاق يواجه عقبات سياسية وشخصية كبيرة. وتتناول خيارات آيزنكوت، بما فيها احتمال محاولة تشكيل حكومة أقلية، فضلاً عن الخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية أو إشراك أحزاب دينية في ترتيبات الحكم.

لماذا يقلل الليكود فرص حكومة الوحدة؟

لا يعني ارتفاع الأصوات الداعية إلى حكومة وحدة أن الأطراف المعنية اقتربت فعلياً من اتفاق. ففي الأنظمة البرلمانية، يمكن أن تتحول الدعوة إلى الوحدة إلى أداة سياسية لتوزيع المسؤولية أو إحراج الخصم، من دون أن تكون هناك إرادة حقيقية لتقديم التنازلات المطلوبة.

كما أن تعبير “الليكود يقلل فرص تشكيل حكومة وحدة” يبرز التباعد بين الخطاب العام والواقع التفاوضي. فحكومة الوحدة تتطلب اتفاقاً على توزيع السلطة، والسياسات الأساسية، والقرارات الأمنية، وطريقة التعامل مع الملفات القضائية والاقتصادية والاجتماعية. كما تتطلب من أطراف متنافسة أن تتخلى عن بعض أهدافها أو تؤجلها، وأن تقبل بوجود شركاء لا تثق بهم بالضرورة.

بالنسبة إلى نتنياهو، قد تفرض حكومة الوحدة ترتيبات تحد من قدرته على الانفراد بالقرارات، وتضع قيوداً على المناورة السياسية. أما بالنسبة إلى آيزنكوت وشركائه، فإن الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو أو المشاركة فيها قد يُفهم باعتباره تخلياً عن تعهدات انتخابية مرتبطة بالتغيير السياسي ومحاسبة القيادة القائمة.

وهنا تكمن المفارقة: قد تكون حكومة الوحدة مخرجاً من المأزق العددي، لكنها قد تتحول في الوقت نفسه إلى مأزق سياسي لكل طرف، إذا اضطر إلى دفع ثمن مرتفع أمام جمهوره.

آيزنكوت بين تعهدات الحملة وحسابات الحكم

وكما يظهر من العنوان، “مغامرة آيزنكوت“، وهي عبارة تضع خياراته في إطار الرهان السياسي. فآيزنكوت قد يحاول استثمار نتائج الانتخابات لانتزاع موقع قيادي، لكن ذلك يتطلب منه حسم خلافات بين حلفائه بشأن شكل الحكومة وطبيعة الدعم البرلماني الذي يمكن قبوله.

وتظهر الصعوبة خصوصاً في مسألة تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم أحزاب عربية أو امتناعها عن التصويت ضدها. فمثل هذا الخيار قد يتيح تجاوز بعض العقبات العددية، لكنه قد يواجه رفضاً من أحزاب يمينية معارضة لنتنياهو لا تريد أن تبدو معتمدة على أصوات عربية في القرارات الحاسمة.

كما تبرز مسألة الأحزاب الدينية، وفي مقدمتها الأحزاب الحريدية، التي يمكن أن تصبح جزءاً من الحسابات إذا اقتضت الضرورة تأمين أغلبية برلمانية. لكن إدخال هذه الأحزاب في أي صيغة حكومية يفتح خلافات تتعلق بقانون التجنيد، والامتيازات المرتبطة بالتعليم الديني، وتوزيع الموارد، والعلاقة بين الدين والدولة.

وهكذا، فإن كل مسار متاح يحمل كلفة مختلفة. حكومة الوحدة قد تتطلب تنازلات كبيرة في توزيع السلطة؛ وحكومة الأقلية قد تواجه أزمة ثقة واستقرار؛ أما الانتخابات المبكرة فقد تعيد إنتاج المأزق نفسه أو تمنح نتنياهو فرصة لاستعادة المبادرة.

لماذا لا تكفي معارضة نتنياهو لتوحيد خصومه؟

من الأخطاء التحليلية افتراض أن جميع القوى التي تعارض نتنياهو تتبنى مشروعاً سياسياً موحداً. فالتوافق على ضرورة تغييره لا يحسم الخلافات حول القضايا الاجتماعية والدينية، ولا يزيل التباينات في المواقف الأمنية أو في العلاقة مع الفلسطينيين.

وقد تكون هذه الأحزاب متفقة على بعض الإصلاحات المؤسسية، لكنها تختلف بشأن قانون التجنيد أو حدود التسوية السياسية أو شكل العلاقة بين الحكومة والمحكمة العليا. كما أن الحسابات الشخصية والقيادية قد تؤثر في استعداد الأطراف لتقديم تنازلات، ولا سيما عندما يعتقد كل طرف أن بإمكانه تحسين موقعه في انتخابات جديدة.

وتوضح هذه الحالة أن الائتلافات لا تتكون فقط من جمع المقاعد، بل من بناء حد أدنى من الثقة والاتفاق على آليات اتخاذ القرار. وإذا غابت هذه العناصر، فقد تتحول الحكومة إلى تحالف هش يتعطل عند أول اختبار جدي.

حكومة الأقلية والانتخابات الجديدة: خياران محفوفان بالمخاطر

قد تبدو حكومة الأقلية مخرجاً عملياً عندما لا تتوافر أغلبية صريحة، لكنها تحتاج إلى ترتيبات برلمانية تسمح لها بالاستمرار، وإلى تفاهمات بشأن الموازنة والتشريعات الأساسية. وإذا كان الدعم قائماً على اتفاقات ظرفية، فقد تواجه الحكومة صعوبة في تنفيذ برنامجها أو الصمود أمام محاولات إسقاطها.

أما العودة إلى الانتخابات، فلا تضمن حلاً. فالنتائج الجديدة قد تعيد توزيع المقاعد، لكنها لا تعالج بالضرورة الانقسامات الاجتماعية والسياسية التي أدت إلى المأزق الحالي. بل إن تكرار الانتخابات قد يزيد الاستقطاب ويستنزف المؤسسات، ويجعل الأحزاب أكثر تشدداً في مواقفها خوفاً من خسارة قواعدها الشعبية.

ومن هنا، فإن التحدي أمام آيزنكوت لا يتمثل فقط في الحصول على تكليف تشكيل الحكومة، بل في إثبات أن لديه خطة قابلة للتنفيذ، وشركاء مستعدين لتحمل كلفتها السياسية.

والنتيجة: 

تكشف مادة «يديعوت أحرونوت» أن الحديث عن حكومة وحدة لا يخفي حجم الخلافات، بل يبرزها. فكل طرف يحاول حماية موقعه الانتخابي، وتجنب تقديم تنازلات يمكن أن تضعفه أمام جمهوره. وفي هذه المعادلة، يواجه آيزنكوت اختباراً مزدوجاً: إقناع شركائه بقبول صيغة حكم واقعية، وإقناع الناخبين بأن هذه الصيغة لا تمثل تراجعاً عن الوعود التي رافقت حملته.

أما نتنياهو، فيستفيد سياسياً من تباينات خصومه، حتى إذا لم يمتلك أغلبية مريحة. فعدم اتفاق المعارضة قد يكون كافياً لإطالة بقائه في السلطة، ولو بصورة انتقالية. ولذلك، فإن السؤال ليس فقط من يملك المقاعد، بل من يستطيع تحويلها إلى اتفاق سياسي مستدام.

– هآرتس: كتب غيدي فايتس تحت عنوان:

 الدولة العميقة الحقيقية لنتنياهو هي سلاحه الأخير

يستخدم عنوان المادة تعبير «الدولة العميقة»، وهو مصطلح كثيراً ما يدخل في الصراعات السياسية لتصوير مؤسسات الدولة أو الأجهزة الرسمية باعتبارها قوة تعمل ضد القيادة المنتخبة. لكن العنوان يقلب هذا الاستخدام، إذ يطرح احتمال أن تكون أدوات النفوذ المرتبطة بمؤسسات الدولة جزءاً من القوة التي يستند إليها نتنياهو، لا مجرد عقبة يواجهها.

وتكمن أهمية هذا الطرح في أنه ينقل النقاش من المنافسة بين الأحزاب إلى طبيعة العلاقة بين القيادة السياسية والمؤسسات الأمنية والقانونية والإدارية. فحين تصبح التعيينات في المواقع الحساسة، والتحقيقات، والتسريبات، وطريقة التعامل مع الاحتجاجات أو الاتهامات السياسية جزءاً من الصراع العام، تتجاوز القضية حدود المنافسة الانتخابية إلى سؤال أوسع عن استقلال المؤسسات وقدرتها على أداء وظائفها من دون ضغوط سياسية.

لكن من الضروري التمييز بين مضمون العنوان وبين ما يمكن إثباته من وقائع. فالعنوان ذو النبرة النقدية لا يكفي وحده لإثبات وجود منظومة منسقة أو أن كل إجراء تتخذه مؤسسة رسمية يصدر عن توجيه سياسي. ويقتضي التحليل المهني فحص الأدلة التي يعرضها الكاتب، والتمييز بين الوقائع الموثقة، وتفسيراتها، والاتهامات التي قد تكون موضع نزاع.

المؤسسات الأمنية والقانونية: استقلالها جزء من شرعية النظام

تستند الأنظمة الديمقراطية إلى مبدأ أن المؤسسات العامة لا تعمل لمصلحة شخص أو حزب، بل وفق القانون والصلاحيات المحددة لها. ولذلك، فإن أي اتهام باستخدام جهاز أمني أو قانوني لتحقيق مكاسب حزبية يستدعي تدقيقاً مستقلاً، لأنه يمس ثقة الجمهور في الدولة وقدرتها على تطبيق القواعد على الجميع.

وفي السياق الإسرائيلي، تتشابك الخلافات حول استقلال المؤسسات مع الاستقطاب السياسي الحاد. فالمؤيدون للحكومة قد يرون أن بعض المؤسسات أو وسائل الإعلام تتجاوز صلاحياتها أو تتعامل مع القيادة المنتخبة بعدائية، بينما يرى منتقدو الحكومة أن الضغط السياسي على الأجهزة والمؤسسات يهدد استقلالها ويقوض الرقابة على السلطة التنفيذية.

ولا يمكن حسم هذا الخلاف بمجرد تبني رواية أحد الطرفين. بل يتطلب الأمر فحص القرارات، والإجراءات القانونية، والتصريحات الرسمية، والأدلة المتاحة، ومدى التزام المؤسسات بمعايير متسقة. ومن المهم أيضاً التمييز بين انتقاد مؤسسة عامة، وهو حق سياسي مشروع، وبين محاولة إخضاعها لمصلحة حزبية أو تعطيل قدرتها على الرقابة والمساءلة.

لماذا تصبح المؤسسات ساحة للصراع بعد الانتخابات؟

تزداد حساسية العلاقة بين الحكومة والمؤسسات في أوقات عدم الاستقرار السياسي. فعندما تتراجع شرعية القيادة لدى جزء من الجمهور أو تصبح قدرتها على تشكيل حكومة مستقرة موضع شك، قد تتصاعد المعركة حول من يملك حق تحديد السياسات، ومن يستطيع مراقبة الحكومة أو مساءلتها.

وقد تؤدي هذه المواجهة إلى تحويل النقاش العام من البرامج الاقتصادية والاجتماعية والأمنية إلى نزاع حول شرعية المؤسسات نفسها. وعندما يتهم كل طرف الآخر بمحاولة السيطرة على الدولة أو تعطيلها، تصبح الثقة المتبادلة أكثر هشاشة، ويصعب بناء توافق حتى حول القضايا التي يفترض أن تحظى بدعم واسع.

وتكمن الخطورة في أن المؤسسات قد تتحول إلى أدوات في الخطاب الحزبي، بدلاً من أن تكون مرجعيات مشتركة للفصل في النزاعات. وإذا استمر هذا المسار، فقد تصبح كل نتيجة قانونية أو إدارية موضع تشكيك تبعاً لمصلحة الطرف الذي يستفيد منها أو يتضرر بسببها.

ما علاقة هذا الصراع ببقاء نتنياهو؟

من الناحية السياسية، فإن قدرة أي رئيس حكومة على الاستمرار لا ترتبط فقط بعدد المقاعد التي يمتلكها، بل أيضاً بقدرته على إدارة علاقته بالمؤسسات وبالخصوم وبالرأي العام. وقد تتيح له شبكة التحالفات السياسية والمؤسسية الحفاظ على موقعه خلال أزمة ائتلافية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه استعاد تفويضاً شعبياً واسعاً أو أنه تجاوز أسباب الأزمة.

وعلى الجانب الآخر، فإن خصومه لا يستطيعون الاكتفاء باتهام الحكومة بمحاولة السيطرة على المؤسسات. فلكي يقدموا بديلاً مقنعاً، عليهم توضيح ما الإصلاحات التي يريدون تنفيذها، وكيف سيحمون استقلال المؤسسات، وما الضمانات التي ستمنع تكرار الممارسات التي ينتقدونها.

وهنا تظهر أهمية الفصل بين تغيير القيادة وتغيير قواعد العمل السياسي. فقد يخرج رئيس حكومة من السلطة، لكن الخلافات حول صلاحيات المؤسسات والرقابة والمساءلة تبقى قائمة إذا لم تتحول إلى إصلاحات واضحة ومستدامة.

تداعيات الانقسام الداخلي

تؤثر الانقسامات الداخلية في إسرائيل في قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات طويلة الأمد، ولا سيما في الملفات الأمنية والدبلوماسية. فالحكومة التي تواجه أزمة شرعية أو ائتلافاً هشاً قد تجد صعوبة في تسويق تنازلات سياسية أو في بناء توافق داخلي بشأن استمرار العمليات العسكرية أو إنهائها.

لكن ذلك لا يعني أن الانقسام الداخلي يؤدي حتماً إلى تراجع في السياسات الخارجية أو العسكرية. فقد تدفع الأزمات السياسية بعض القيادات إلى تبني مواقف أكثر تشدداً، أو إلى تجنب التسويات التي يمكن أن تثير اعتراض الشركاء داخل الائتلاف. ولذلك، يجب التعامل مع العلاقة بين الوضع الداخلي والسياسة الإقليمية باعتبارها علاقة معقدة تتأثر بعوامل متعددة.

والنتيجة: 

يطرح عنوان «هآرتس» سؤالاً يتعلق بمصدر القوة السياسية وحدود استقلال المؤسسات في إسرائيل. وتكمن أهمية هذا الملف في أن الصراع على الحكومة قد يتحول إلى صراع على تعريف الدولة نفسها: من يراقب السلطة؟ وما حدود النفوذ السياسي داخل المؤسسات؟ وكيف يمكن حماية استقلال الأجهزة العامة من الاستقطاب؟

ومع ذلك، فإن القراءة الدقيقة لا تكتفي بالعنوان أو بالموقف السياسي للصحيفة، بل تحتاج إلى مراجعة الأدلة التفصيلية التي يقدمها المقال. والخلاصة الأوسع هي أن أزمة تشكيل الحكومة لا تجري في فراغ، بل ضمن نزاع أعمق حول الثقة والشرعية والرقابة على السلطة، وهو نزاع قد يستمر حتى بعد حسم هوية رئيس الحكومة المقبل.

يديعوت أحرونوت: كتب ستيفن إيرلانغر تحت عنوان: 

من غير المرجح أن تغيّر الانتخابات سياسات إسرائيل وعزلتها الدولية

يفصل عنوان المادة بين احتمال تغيير القيادة السياسية واحتمال استمرار السياسات العامة. وهذه نقطة محورية في قراءة الانتخابات الإسرائيلية، إذ قد تتغير هوية رئيس الحكومة أو تركيبة الائتلاف، بينما تبقى المبادئ الأساسية للسياسة الأمنية والخارجية على حالها.

ويشير المقال إلى أن المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت لا تعني بالضرورة وجود اختلاف جذري في جميع الملفات. فقد تختلف الشخصيات في الأسلوب، وفي إدارة العلاقات مع الحلفاء، وفي طريقة تقديم السياسات إلى الخارج، من دون أن يؤدي ذلك تلقائياً إلى تغيير المواقف الأساسية من الدولة الفلسطينية أو من العمليات العسكرية في غزة ولبنان أو من إيران.

ومن هنا، يطرح العنوان سؤالاً أوسع من سؤال الفائز في الانتخابات: ما الذي يمكن أن يتغير فعلياً إذا تغيرت القيادة؟ فالتغيير السياسي قد يؤثر في نبرة الخطاب، وفي العلاقة مع الحكومات الغربية، وفي الاستعداد للتفاوض، لكنه لا يضمن تغييراً في الأهداف الاستراتيجية أو في السياسات التي تحظى بدعم واسع داخل المؤسسة السياسية والأمنية.

العزلة الدولية ليست مرتبطة بشخص واحد فقط

ويذهب الكاتب إلى أن العزلة الدولية قد تستمر حتى لو تغيرت القيادة. وهذه قراءة تقتضي التمييز بين الخلافات الشخصية بين نتنياهو وعدد من القادة الدوليين، والخلافات الأعمق المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية نفسها.

فإذا كان الاعتراض الدولي مرتبطاً بالعمليات العسكرية، أو بالأوضاع الإنسانية في غزة، أو بعنف المستوطنين في الضفة الغربية، أو برفض مسار سياسي يؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية، فإن تغيير رئيس الحكومة وحده لن يكون كافياً لإزالة أسباب الاعتراض. إذ يتطلب تحسين العلاقات خطوات ملموسة في السياسات والقرارات، لا مجرد تغيير في الأسلوب الدبلوماسي.

وفي المقابل، قد يمنح تغير القيادة بعض الحكومات الغربية مساحة أوسع للتعاون مع إسرائيل، إذا اعتقدت أن الحكومة الجديدة مستعدة لإجراء تعديلات في ملفات خلافية. لكن هذه المساحة ستظل مرتبطة بما ستفعله الحكومة فعلياً، لا بما تعلنه في الأيام الأولى من تشكيلها.

نتنياهو وآيزنكوت: اختلاف في الأسلوب أم في الاتجاه؟

تكتسب المقارنة بين الرجلين أهمية لأنها تختبر حدود التغيير الممكن. فقد تختلف القيادتان في أسلوب إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا، وفي طريقة التعامل مع المؤسسات الإسرائيلية، وفي مدى الاستعداد لتقديم تنازلات تكتيكية. لكن السؤال الأصعب هو ما إذا كانت هذه الاختلافات ستنعكس على القرارات الاستراتيجية.

وفي الملفات الفلسطينية والإقليمية، لا يمكن الاستنتاج أن انتقال السلطة سيؤدي تلقائياً إلى تحول جوهري. فالمواقف المعلنة للأحزاب، والقيود التي يفرضها الائتلاف، وتوازنات المؤسسة الأمنية، وضغط الرأي العام، كلها عوامل تحدد هامش الحركة المتاح لأي رئيس حكومة.

ومن ثم، فإن الاختبار الحقيقي لأي قيادة جديدة لن يكون في تصريحاتها الأولى، بل في قراراتها المتعلقة بوقف التصعيد، ومستقبل غزة، والاستيطان، والعلاقة مع الفلسطينيين، وطبيعة التفاهمات مع واشنطن والعواصم الأوروبية.

ماذا تعني هذه القراءة للبنان والمنطقة؟

بالنسبة إلى لبنان، فإن استمرار التوتر الإقليمي يجعل من الضروري عدم افتراض أن الأزمة السياسية الإسرائيلية ستؤدي تلقائياً إلى تراجع في الضغوط أو إلى تغيير في النهج العسكري. فقد تؤدي الأزمة الداخلية إلى انشغال الحكومة بصراعاتها، لكنها قد تدفعها أيضاً إلى اتخاذ مواقف أمنية أكثر تشدداً لتثبيت موقعها السياسي.

كذلك، فإن أي تغيير في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة أو أوروبا قد يؤثر في هامش المناورة الدبلوماسية الإسرائيلية، لكنه لا يحدد وحده مسار الملفات اللبنانية أو الفلسطينية. فهذه الملفات تتأثر أيضاً بمواقف الأطراف الإقليمية، وبالتطورات الميدانية، وبالضغوط الدولية، وبقدرة الوسطاء على الوصول إلى تفاهمات قابلة للتطبيق.

والنتيجة: 

تقدم المادة الدولية زاوية مفيدة لفهم حدود التغيير السياسي في إسرائيل: تغيير القيادة لا يساوي بالضرورة تغيير السياسات. لكنها ليست بديلاً عن رصد الصحافة العبرية نفسها، ولا ينبغي تقديمها على أنها مقال صادر في صحيفة إسرائيلية.

والخلاصة أن أي قراءة جادة للمشهد الإسرائيلي تحتاج إلى الجمع بين ثلاثة مستويات: أزمة تشكيل الحكومة، والصراع على المؤسسات الداخلية، والقيود التي تحكم السياسة الأمنية والخارجية. وحدها متابعة القرارات الفعلية ستكشف ما إذا كانت الانتخابات قد فتحت طريقاً لتغيير حقيقي، أم أنها أعادت إنتاج الخلافات نفسها بوجوه وترتيبات جديدة.

ما الذي رمت إليه الصحافة العبرية اليوم؟

تلتقي المواد التي أمكن التحقق منها عند نقطة أساسية: الانتخابات لم تحسم الصراع على السلطة، بل نقلته إلى مرحلة جديدة تتداخل فيها الحسابات البرلمانية مع الصراعات الحزبية والمؤسسية. فنتنياهو قد لا يمتلك أغلبية مريحة، لكن خصومه لا يملكون بالضرورة اتفاقاً متماسكاً يسمح لهم بتحويل رفضهم له إلى حكومة مستقرة.

وتظهر القراءة أن معسكر التغيير يواجه اختباراً صعباً في ثلاث جبهات. الأولى هي بناء تفاهمات بين الأحزاب التي تختلف في قضايا جوهرية. والثانية هي حسم موقفه من التعاون مع الأحزاب العربية، التي قد تكون أصواتها ضرورية لتغيير موازين السلطة. والثالثة هي تحديد ما إذا كان سيقبل بحكومة وحدة قد تحد من نفوذ نتنياهو، لكنها قد تجبره على تقديم تنازلات تتعارض مع وعوده الانتخابية.

أما نتنياهو، فيستفيد من التباينات بين خصومه، ومن قدرة القضايا الأمنية على التأثير في المزاج العام. لكن ذلك لا يلغي أن غياب أغلبية واضحة يضعه أمام مرحلة تفاوضية معقدة، ولا يضمن أن يتمكن من إعادة إنتاج ائتلافه السابق بالشروط نفسها.

وفي البعد المؤسسي، يبرز سؤال استقلال أجهزة الدولة وحدود النفوذ السياسي فيها، وهو سؤال يتجاوز الأزمة الحالية. فكلما اتسع الاستقطاب، زادت أهمية وجود مؤسسات قادرة على العمل وفق قواعد قانونية واضحة، بعيداً عن التحول إلى أدوات في الصراع الحزبي.

أما إقليمياً، فلا يمكن الجزم بأن أي تغيير في رئاسة الحكومة سيقود إلى تحول فوري في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان أو غزة أو إيران. فالسياسات الأمنية تتأثر بتوازنات الائتلاف والمؤسسة العسكرية والرأي العام والعلاقات الدولية، وليس فقط بشخص رئيس الحكومة. وقد يؤدي المأزق الداخلي إلى إبطاء بعض القرارات، لكنه قد يفتح أيضاً الباب أمام مزيد من التشدد إذا سعت القوى المتنافسة إلى تثبيت شرعيتها عبر الخطاب الأمني.

المشهد الإسرائيلي في صباح الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 هو مشهد أزمة مفتوحة، لا مرحلة انتقال محسومة. والسؤال الحاسم ليس فقط ما إذا كان نتنياهو سيبقى أو يخرج من الحكم، بل ما إذا كانت القوى التي تنافسه قادرة على بناء بديل سياسي متماسك، وما إذا كان هذا البديل سيغيّر السياسات التي أدت إلى تصاعد التوتر والعزلة الدولية، أم سيكتفي بتغيير أسلوب إدارتها.

شاركها.