قراءة في الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم الخميس 27/08/2026

تأتي الصحافة العربية والأجنبية اليوم على إيقاع أزمة إقليمية واحدة تتفرع منها مجموعة أزمات: إيران ومضيق هرمز، التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، مستقبل المفاوضات، والوضع السوري واللبناني. ويبدو أن العنوان الأبرز في الصحافة الدولية لم يعد مجرد احتمال تجدد الحرب، بل كيفية إنهاء الحرب وإعادة فتح طرق التجارة والطاقة، بعدما تحوّل مضيق هرمز إلى عقدة سياسية واقتصادية وأمنية عالمية.

وفي الملف الإيراني، تتقدم العقوبات الأميركية والضغط الاقتصادي على الضربات العسكرية في واجهة الاهتمام، مع استمرار الحديث عن وساطات قطرية وعُمانية لإعادة إطلاق التفاوض. وتلفت التغطيات الدولية إلى أن صادرات النفط عبر هرمز تراجعت بشدة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، ما يجعل أي تفاهم حول الملاحة في المضيق مفتاحاً لأي تسوية أوسع.

أما الصحافة العربية، فتقرأ التطورات من زاوية أوسع: لبنان عالق بين مسار تفاوضي لم ينضج بعد، وتصعيد إسرائيلي في الجنوب، فيما تتحول منطقة علي الطاهر إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على الإمساك بالقرار الأمني. وفي الوقت نفسه، تبرز الإمارات بقوة في المشهد اللبناني من بوابة الاستثمار والاقتصاد، بالتوازي مع تحركات عربية ودولية لإعادة وضع الدولة اللبنانية في مركز المعادلة.

وفي سوريا، تركز الصحف على التطور المتعلق بإعلان الأكراد حل قواتهم ودمجها في مؤسسات الدولة السورية، وعلى التحولات التي قد تنتج عن ذلك في العلاقة بين دمشق وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل. الصحافة الفرنسية خصوصاً تتعامل مع الخطوة باعتبارها تحولاً مهماً في خريطة القوى داخل سوريا، فيما تتابع أيضاً استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.

أما غزة والضفة الغربية، فتظل حاضرة في التغطية الدولية بسبب هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار الضربات الإسرائيلية، فيما يتزايد الاهتمام بخطط إعادة الإعمار وشروط إسرائيل المتعلقة بسلاح حماس.

الصحافة العربية

الشرق الأوسط

تضع «الشرق الأوسط» إيران ومضيق هرمز في صدارة المشهد، مع إبراز التناقض بين تشديد واشنطن الضغوط الاقتصادية واستبعادها في الوقت الراهن توجيه ضربات جديدة إلى إيران، مقابل تمسك طهران برفض الاستسلام للضغط الأميركي.

العنوان الأبرز:
واشنطن تستبعد ضربات جديدة على إيران… وطهران تقلل من تأثير العقوبات

كما تتابع الصحيفة موقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من التفاوض، وتبرز أن الأزمة انتقلت إلى مرحلة عضّ أصابع اقتصادية ودبلوماسية أكثر منها مواجهة عسكرية مباشرة.

الجزيرة

تضع «الجزيرة» إيران في مواجهة ما تسميه الحرب الاقتصادية الأميركية، مع تركيز على قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود في ظل العقوبات، لكنها في الوقت نفسه تنقل التحذيرات الإيرانية من سنة اقتصادية صعبة.

العنوان الأبرز:
إيران تراهن على الاكتفاء الذاتي لمواجهة الحرب الاقتصادية الأميركية

وفي الملف السوري، تتابع الصحيفة أيضاً العلاقة بين موسكو ودمشق، إلى جانب التحولات المتسارعة في الملف الكردي السوري.

العربية

تدور تغطية «العربية» حول التصعيد الأميركي ضد إيران، ومستقبل التفاوض، ومضيق هرمز، إلى جانب التطورات السورية واللبنانية.

العنوان الأبرز:
العقوبات في مواجهة إيران… والوساطات تبحث عن مخرج من أزمة هرمز

وتبرز في المشهد أيضاً التحركات القطرية والعُمانية لإعادة فتح مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.

الأخبار

تقرأ «الأخبار» المشهد من زاوية أكثر التصاقاً بالصراع الأميركي ـ الإسرائيلي مع إيران، وتضع لبنان في قلب الحسابات الإقليمية، خصوصاً في ما يتعلق بالجنوب وعلي الطاهر والمفاوضات مع إسرائيل.

العنوان الأبرز:
واشنطن تضغط اقتصادياً… والجنوب اللبناني يبقى في دائرة التصعيد

وتربط الصحيفة بين المسار اللبناني والتطورات السورية والإيرانية، باعتبار أن أي تسوية إقليمية ستنعكس مباشرة على لبنان.

الخليج

تركز الصحافة الخليجية على انعكاسات أزمة هرمز على الاقتصاد والطاقة وحركة التجارة، إلى جانب التحركات الدبلوماسية الخليجية لمنع توسع الحرب.

العنوان الأبرز:
أزمة هرمز تختبر أمن الطاقة… والوساطات الخليجية تبحث عن تسوية

وتبرز أهمية الدور العُماني والقطري في محاولة فتح قنوات بين إيران والولايات المتحدة.

الجزيرة نت

تقدم «الجزيرة نت» قراءة أكثر تفصيلاً للمشهد الإقليمي، مع تركيز على إيران وسوريا وإسرائيل وتركيا.

ومن أبرز العناوين اللافتة:
«تركيا ليست إيران أو سوريا الأسد»… سجال إسرائيلي حول التصعيد مع أنقرة

وتظهر من هذه التغطية محاولة قراءة التحول في العلاقة الإسرائيلية ـ التركية في ضوء التطورات السورية.

العرب

تتوقف الصحيفة عند إعادة ترتيب التحالفات في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد التحولات في سوريا وتراجع نفوذ إيران في بعض الساحات.

العنوان الأبرز:
الشرق الأوسط أمام إعادة تشكيل للتحالفات بعد حرب إيران وسوريا

الصحافة الأميركية والدولية

أسوشيتد برس

تقدم «أسوشيتد برس» واحدة من أبرز القراءات الدولية اليوم، معتبرة أن الحرب الأميركية ـ الإيرانية دخلت شهرها السادس وأن أهداف واشنطن تطورت من محاولة ضرب القدرات النووية والصاروخية الإيرانية إلى التركيز بشكل متزايد على إعادة فتح مضيق هرمز.

العنوان الأبرز:
بعد ستة أشهر من الحرب… مضيق هرمز يصبح الهدف الأميركي الأول

وتشير الوكالة إلى أن الحرب لم تنتهِ رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، وأن ملف الملاحة والطاقة أصبح أحد المفاتيح الأساسية لأي تسوية.

وفي تطور آخر، تتحدث الوكالة عن تفاهم إيراني ـ عُماني محتمل يمنع السفن العسكرية من عبور المضيق ويسمح بتنظيم حركة السفن التجارية، في خطوة قد تشكل مدخلاً لتخفيف الأزمة إذا حصلت على قبول الأطراف المعنية.

رويترز

تضع «رويترز» التحرك القطري في الواجهة، مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى طهران سعياً إلى دفع الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

العنوان الأبرز:
قطر تدخل على خط الوساطة بين واشنطن وطهران لإنقاذ مسار التفاوض

وتشير الوكالة إلى أن جوهر الخلاف يتمحور حول حرية الملاحة في مضيق هرمز والعقوبات الأميركية وآلية تقاسم العائدات المرتبطة بالممر المائي.

واشنطن بوست

تقرأ «واشنطن بوست» التصعيد الأميركي باعتباره انتقالاً إلى حرب اقتصادية مفتوحة على إيران، بعد تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق شامل.

العنوان الأبرز:
واشنطن تصعّد الحرب الاقتصادية على إيران بعد تعثر الاتفاق

وتشير الصحيفة إلى أن استراتيجية إدارة ترامب تقوم على توسيع العقوبات والضغط على شركاء إيران التجاريين، خصوصاً مع استمرار تعطل حركة النفط عبر هرمز.

كما تتابع الصحيفة التفاهم الإيراني ـ العُماني حول إنشاء ممر ملاحي مؤقت في هرمز، وهو تطور يمكن أن يصبح نقطة اختبار بين طهران وواشنطن.

فايننشال تايمز

تركز «فايننشال تايمز» على الجانب الاقتصادي ـ النفطي للأزمة، وتلفت إلى تشدد إيران في التعامل مع السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط انخفاض كبير في حركة الملاحة.

العنوان الأبرز:
إيران تشدد قبضتها على هرمز وتهدد عشرات السفن

وتشير الصحيفة إلى أن حركة العبور انخفضت بشكل حاد مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، ما يجعل أي تصعيد جديد في المضيق ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.

لوموند

تتابع «لوموند» بشكل خاص التحولات في سوريا، حيث تبرز إعلان الأكراد حل قواتهم المسلحة ودمجها في الدولة السورية.

العنوان الأبرز:
الأكراد يعلنون حل قواتهم المسلحة ودمجها في الدولة السورية

وفي المقابل، تتابع الصحيفة استمرار إسرائيل في إبقاء قواتها في جنوب سوريا، مع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي أن القوات ستبقى ما دامت هناك تهديدات، وهو ما يفتح الباب أمام صراع جديد حول مستقبل الجنوب السوري.

وفي الملف الإسرائيلي ـ الإيراني، تركز «لوموند» على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، معتبرة أن الخروج من الحرب لا يحتل موقعاً مركزياً في خطاب المرشحين، في ظل استمرار هيمنة هاجس الأمن على المشهد السياسي الإسرائيلي.

الغارديان

تركز «الغارديان» على تداعيات الحرب في لبنان، وعلى اتساع الفجوة بين الدولة اللبنانية وحزب الله في ظل استمرار الوجود الإسرائيلي في الجنوب.

العنوان الأبرز:
الفجوة بين الدولة وحزب الله تتسع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي

وتتابع الصحيفة أيضاً الضغوط الأميركية والعقوبات المرتبطة بشبكات مالية متهمة بتمويل حزب الله، إضافة إلى التصعيد في جنوب لبنان.

الصحافة الفرنسية

تضع الصحافة الفرنسية سوريا ولبنان وإيران ضمن مشهد واحد، مع اهتمام خاص بمستقبل الدولة السورية بعد التحولات الكردية، وبموقع إسرائيل في الجنوب السوري.

العنوان الأبرز:
سوريا تعيد ترتيب أوراقها… وإسرائيل تتمسك بوجودها في الجنوب

كما تستمر الصحافة الفرنسية في متابعة المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المتعثرة، خصوصاً أن بيروت لم تحقق حتى الآن تقدماً حاسماً في ملف وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي.

الصورة التي ترسمها الصحف العربية والأجنبية اليوم واضحة: العالم ينتقل من سؤال «هل تتجدد الحرب؟» إلى سؤال «كيف تنتهي الحرب ومن يدير مرحلة ما بعدها؟».

إيران هي العقدة الأساسية، لكن مفتاحها الاقتصادي موجود في هرمز، ومفتاحها الدبلوماسي موجود في الوساطات القطرية والعُمانية. أما سوريا فتدخل مرحلة إعادة ترتيب داخلية وإقليمية بعد خطوة «قسد»، بينما يبقى لبنان عالقاً بين مسار تفاوضي مع إسرائيل وواقع أمني متوتر في الجنوب.

واللافت أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ملف إيراني ـ أميركي؛ بل تحول إلى قضية دولية مرتبطة بأسعار النفط، وسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، وحركة التجارة العالمية. ولذلك تبدو أي تسوية في هرمز اليوم مدخلاً محتملاً لتسوية أوسع في المنطقة، وليس مجرد اتفاق ملاحي محدود.

شاركها.