قراءة في الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم

تتصدر الحرب الأميركية ـ الإيرانية واجهة الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم، بعدما دخلت المواجهة مرحلة جديدة تتداخل فيها الضغوط العسكرية والاقتصادية والنفطية. وتتركز الأنظار على مضيق هرمز، حيث اتسعت دائرة استهداف الناقلات والسفن، بالتزامن مع إعلان إيران توسيع المنطقة البحرية المحظورة، فيما ردّت الولايات المتحدة باستهداف ناقلات نفط إيرانية. وارتفعت أسعار النفط مجدداً فوق عتبة المئة دولار، وسط تحذيرات من استمرار اضطراب الإمدادات العالمية.

وفي موازاة ذلك، تبرز في الصحافة العربية قضية لبنان، حيث يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، بينما تحاول الدولة اللبنانية تثبيت حضور الجيش وتعزيز موقعها التفاوضي في مواجهة الخروقات والاعتداءات. وقد رصد الجيش اللبناني نحو ثمانية آلاف خرق إسرائيلي لاتفاق الإطار، في وقت تستمر الاتصالات الأميركية للدفع نحو استكمال المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما.

أما دولياً، فتقرأ الصحف التطورات بوصفها اختباراً لقدرة واشنطن وطهران على تحمّل حرب طويلة ومكلفة، خصوصاً أن المواجهة باتت تؤثر مباشرة في الملاحة والطاقة والأسواق العالمية. وفي واشنطن، يربط الرئيس دونالد ترامب نهاية الحرب بالانتخابات النصفية، بينما يحذّر بعض مستشاريه من احتمال امتدادها إلى نهاية ولايته.


أولاً: الصحافة العربية

الشرق الأوسط

تضع «الشرق الأوسط» في صدارة اهتماماتها «حرب الناقلات»، مع تشديد الحصار على إيران وتصاعد المواجهة البحرية، بالتوازي مع إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن. كما تبرز المخاوف من استمرار الحرب الأميركية ـ الإيرانية لفترة أطول مما كان متوقعاً.

الأنباء الكويتية

تركز على الملف اللبناني والدولي، ولا سيما دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية واحترام الالتزامات المرتبطة بالقرار 1701، إلى جانب تأكيد الرئيس جوزاف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل لمصلحة لبنان وليس إرضاء لأي طرف خارجي.

الراي الكويتية

تسلط الضوء على الجيش اللبناني والاعتداءات الإسرائيلية، وتقدم الخروقات الإسرائيلية المتواصلة بوصفها عاملاً ضاغطاً على التفاهمات اللبنانية ـ الإسرائيلية، في ظل استمرار التوتر جنوباً.

الجريدة الكويتية

تتناول الضغوط الروسية على إيران في محاولة لدفعها إلى عدم إضاعة فرص التسوية، بما يعكس دخول موسكو على خط الحسابات السياسية للحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

الأهرام المصرية

تقرأ المواجهة الأميركية ـ الإيرانية من زاوية «الاستنزاف المتبادل»، معتبرة أن الحرب تجاوزت حدود المواجهة العسكرية إلى حرب إرادات طويلة، بعدما أخفقت التقديرات الأولى في حسمها خلال فترة قصيرة.

الجزيرة

تركز على التصعيد المتسارع حول مضيق هرمز، وعلى إعلان إيران استهداف سفن وناقلات، بالتوازي مع التطورات في جنوب لبنان. كما تتابع إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن والتداعيات المحتملة لهذه الخطوة.

الشرق

تتوقف عند التطورات اللبنانية، ولا سيما الموقف الرسمي من التفاوض مع إسرائيل، بالتوازي مع التصعيد العسكري جنوباً والجدل الداخلي حول علاقة الدولة بالخارج ودور المؤسسات الرسمية في المرحلة الحالية.

نداء الوطن

تسلط الضوء على الرسائل الإسرائيلية والأميركية إلى لبنان، وعلى مسألة بسط الدولة سلطتها في الجنوب، مع إبراز التحركات السياسية والأمنية المرتبطة بالوضع في النبطية والمناطق الجنوبية.

اللواء

تركز على العلاقة بين الجيش والاحتلال الإسرائيلي والتفاهمات القائمة، إلى جانب الملف الداخلي المتمثل بتحرك العسكريين المتقاعدين ومناقشة موازنة 2027.

الجمهورية

تضع الحكومة ومشروع الموازنة وحقوق العسكريين في صدارة المشهد الداخلي، مع الإشارة إلى محاولة الحكومة تكثيف العمل الاقتصادي والمالي في ظل تصاعد الضغط الشعبي.

البناء

تقدم قراءة أكثر ارتباطاً بالبعد الإقليمي للحرب، فتتوقف عند ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 101 دولار، واتساع «حرب الناقلات»، وربط طهران بين وقف الحرب وبين ملفات لبنان واليمن، إضافة إلى الانتخابات الإسرائيلية وتطورات الجبهة اليمنية.

الديار

تجمع بين ملفين أساسيين: احتجاج العسكريين المتقاعدين على الموازنة، والقلق من غياب خطة طوارئ لبنانية واضحة في ظل التدهور المتواصل في الجنوب.

الأخبار

تولي اهتماماً بالملف الداخلي اللبناني، وخصوصاً قضية توسعة محطة الحاويات والضغوط السياسية المحيطة بها، إضافة إلى سؤال توقيت مناقشة الحكومة ومسائل تتصل بالعقوبات البريطانية.


ثانياً: الصحافة الدولية

رويترز

تركز على التحول الخطير في المواجهة البحرية، مع بقاء خام برنت فوق 100 دولار، وانخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى سبع عمليات عبور فقط خلال يوم واحد وفق بيانات أولية. وترى الوكالة أن استمرار تبادل الضربات يجعل اضطراب تدفقات النفط مرشحاً للاستمرار.

وول ستريت جورنال

تسلط الضوء على تصعيد إيراني غير مسبوق نسبياً ضد السفن الحربية الأميركية، معتبرة أن طهران باتت تحاول جعل استمرار الحصار البحري الأميركي أكثر كلفة وخطورة، مع استخدام صواريخ أكثر تطوراً ودقة.

واشنطن بوست

تركز على تصعيد إسرائيل ضرباتها في جنوب لبنان، بالتوازي مع التصعيد الأميركي ـ الإيراني. كما تتابع قضية استيلاء إيران على مسيّرة بحرية أميركية في مضيق هرمز، ومحاولات دول الخليج إيجاد طرق بديلة عن المضيق.

الغارديان البريطانية

تضع حرب الناقلات في صدارة تغطيتها للشرق الأوسط، مع التركيز على إعلان إيران مهاجمة سفن قرب هرمز رداً على تدمير ناقلات إيرانية من جانب الولايات المتحدة، وما يرافق ذلك من ارتفاع أسعار النفط ومخاطر على الملاحة العالمية.

وفي تغطيتها الأوسع، تبرز الصحيفة أيضاً موقف حاخامات بريطانيين بارزين مؤيدين لفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، في مؤشر إلى اتساع الجدل داخل بريطانيا حول سياسات إسرائيل في الضفة الغربية.

لوموند الفرنسية

تتابع الملف اللبناني ـ الإسرائيلي باهتمام واضح، خصوصاً استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وسقوط مدنيين، إلى جانب سيطرة إسرائيل المعلنة على موقع علي الطاهر ومحاولات تكريس ما تسميه «منطقة أمنية» في الجنوب.

كما تبرز في عددها الصادر اليوم تداعيات الانتخابات الألمانية وصعود اليمين المتطرف وتأثير ذلك في فرنسا والعلاقة الفرنسية ـ الألمانية، إلى جانب أخبار دولية أخرى.

داون الباكستانية

تضع عنواناً مباشراً للتطورات: «هرمز يتحول إلى ساحة معركة والسفن في مرمى النيران»، وتجمع بين تدمير خمس ناقلات إيرانية من قبل الولايات المتحدة، والرد الإيراني، وتوسيع منطقة الحظر البحري، وارتفاع النفط فوق 100 دولار، إضافة إلى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

إنديان إكسبرس

تركز على استيلاء إيران على غواصة مسيّرة أميركية غير مأهولة، وعلى البعد التقني والعسكري للعملية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات البحرية وارتفاع أسعار النفط وتعطل حركة الملاحة في هرمز.

وكالة أسوشيتد برس

تجمع في تغطيتها بين التصعيد الأميركي ـ الإيراني، والهجمات الحوثية على السعودية، والتوتر في غزة ولبنان، مشيرة إلى أن الضربات المتبادلة باتت تنتج أزمة إقليمية مترابطة تشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة والسعودية واليمن.


الخلاصة الصحافية

يمكن اختصار المشهد الذي ترسمه الصحافة العربية والدولية اليوم في خمسة عناوين كبرى:

  1. حرب الناقلات تدخل مرحلة أخطر، ومضيق هرمز يتحول إلى مركز الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.
  2. النفط يعود إلى الواجهة، مع تجاوز برنت حاجز 100 دولار واستمرار المخاوف على إمدادات الطاقة العالمية.
  3. لبنان يبقى جبهة مفتوحة، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً ومحاولات الدولة اللبنانية تثبيت موقعها عبر الجيش والتفاوض.
  4. الحرب تقترب من أن تصبح حرب استنزاف طويلة، وسط خلاف داخل الإدارة الأميركية نفسها حول قدرة واشنطن على إنهائها في المدى القريب.
  5. الجبهات الإقليمية تتداخل أكثر: لبنان واليمن والخليج والعراق والأردن، بما يجعل أي تصعيد جديد قابلاً للانتقال سريعاً من جبهة إلى أخرى.

شاركها.