شهدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب تطوراً لافتاً بعدما أدى فقدان النصاب في مجلس النواب إلى تأجيل مناقشة عدد من أبرز مشاريع القوانين، وفي مقدمتها إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، وقانون العفو العام. وفيما أثار ذلك جدلاً سياسياً وقانونياً، شدد وزير العدل عادل نصار على عدم وجود أي رابط قانوني بين مشروع إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام، مؤكداً أن لكل ملف مساره التشريعي المستقل.

فقدان النصاب في مجلس النواب يؤجل ملفات خلافية

فقدان النصاب في مجلس النواب يؤجل ملفات خلافية
فقدان النصاب في مجلس النواب يؤجل ملفات خلافية

أدى فقدان النصاب في مجلس النواب إلى رفع الجلسة التشريعية قبل استكمال جدول الأعمال، ما تسبب بتأجيل البحث في عدد من مشاريع واقتراحات القوانين التي تحظى باهتمام سياسي وشعبي، أبرزها مشروع إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، وقانون العفو العام.

وبحسب معلومات جرى تداولها داخل المجلس، عقد نواب من تكتل الاعتدال الوطني وعدد من النواب السنة المستقلين اجتماعاً بعيداً عن الإعلام مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل، حيث ناقش المجتمعون تعديلاً على اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام يقضي باستبدالها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، مع حذف كلمة “المشددة” من النص.

وأشارت المعلومات إلى أن أصحاب الاقتراح اعتبروا أن حذف هذه العبارة قد يسمح مستقبلاً باستفادة بعض المحكومين بالإعدام من أي قانون عفو عام أو من تخفيض للعقوبات، وهو ما أثار نقاشاً قانونياً وسياسياً داخل أروقة المجلس.

مغادرة النواب تؤدي إلى فقدان النصاب في مجلس النواب

مغادرة النواب تؤدي إلى فقدان النصاب في مجلس النواب
مغادرة النواب تؤدي إلى فقدان النصاب في مجلس النواب

وعند الانتقال إلى مناقشة البند المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، حصل فقدان النصاب في مجلس النواب بعد مغادرة عدد من النواب القاعة، ومن بينهم نواب تكتل الجمهورية القوية، ما أدى إلى رفع الجلسة وتأجيل البحث في القوانين الخلافية، وفي مقدمها قانون الإعلام وقانون العفو العام ومشروع إلغاء عقوبة الإعدام.

وزير العدل: لا علاقة بين إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام

وزير العدل: لا علاقة بين إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام
وزير العدل: لا علاقة بين إلغاء عقوبة الإعدام والعفو العام

من جهته، نفى وزير العدل عادل نصار وجود أي رابط قانوني بين مشروع إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام، مؤكداً أن الربط بين الملفين “غير صحيح قانونياً وعملياً”.

وأوضح أن مشروع إلغاء عقوبة الإعدام يأتي ضمن مسار تحديث التشريعات اللبنانية وتعزيز التزام لبنان بالمعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام متوقف في لبنان منذ أكثر من 22 عاماً، رغم استمرار النصوص القانونية التي تجيز تنفيذها.

وأضاف أن أي تخفيض للعقوبات أو شمول المحكومين بالعفو العام يبقى من اختصاص قانون العفو العام حصراً، ولا يرتبط بمشروع إلغاء عقوبة الإعدام أو بالعقوبات البديلة الواردة فيه.

واعتبر نصار أن مغادرة النواب وما نتج عنها من فقدان النصاب في مجلس النواب يدخل ضمن الممارسة الديمقراطية، لكنه أعرب عن أسفه لتأجيل مشروع وصفه بأنه يشكل خطوة إصلاحية تعزز صورة لبنان في مجال حقوق الإنسان وتواكب التطورات التشريعية الدولية.

شاركها.