عاجل
وزارة الدفاع البريطانية: طائراتنا الحربية ستعمل في دور دفاعي ولن تشن ضربات هجومية ضد الحوثيينوزارة الدفاع البريطانية: مقاتلات تايفون من سلاح الجو الملكي ستشارك بدعم حماية المدن السعودية من الهجمات الجويةبلومبرغ نقلا عن مسؤولين بريطانيين: سلاح الجو الملكي يعتزم تنفيذ مهام دفاعية لحماية السعودية من هجمات الحوثيينالخارجية القطرية: أمن مضيق هرمز هو جزء لا يتجزأ من أمن دول المنطقةمنذ قليل قصف مدفعي عنيف استهدف بلدة المنصوريتحليق مسيّرة فوق صريفا، الغندورية وأرزونوكالة الطاقة الدولية: سننظر في سحب المزيد من النفط من المخزونات إذا اقتضت الحاجةمدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة المنصوريوزارة الدفاع البريطانية: طائراتنا الحربية ستعمل في دور دفاعي ولن تشن ضربات هجومية ضد الحوثيينوزارة الدفاع البريطانية: مقاتلات تايفون من سلاح الجو الملكي ستشارك بدعم حماية المدن السعودية من الهجمات الجويةبلومبرغ نقلا عن مسؤولين بريطانيين: سلاح الجو الملكي يعتزم تنفيذ مهام دفاعية لحماية السعودية من هجمات الحوثيينالخارجية القطرية: أمن مضيق هرمز هو جزء لا يتجزأ من أمن دول المنطقةمنذ قليل قصف مدفعي عنيف استهدف بلدة المنصوريتحليق مسيّرة فوق صريفا، الغندورية وأرزونوكالة الطاقة الدولية: سننظر في سحب المزيد من النفط من المخزونات إذا اقتضت الحاجةمدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة المنصوري

أعلن حزب «فرنسا الأبية» عزمه مقاضاة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز أمام محكمة العدل الجمهورية، على خلفية تحقيق استقصائي نشره موقع «ميديابارت»، تحدث عن شبهات بتدخل سياسي في عمل أجهزة الاستخبارات بهدف تحميل الحزب مسؤولية الاضطرابات وأعمال التخريب التي شهدتها فرنسا.

وتضع القضية الحكومة الفرنسية أمام تساؤلات بشأن استقلالية الأجهزة الأمنية، وحدود استخدام المعلومات الاستخباراتية في الصراع السياسي، خصوصاً بعدما نقل التحقيق عن مفوض في جهاز الاستخبارات اعتراضه على تعليمات قال إنها طلبت منه ربط الحزب بالحراك الاحتجاجي، رغم عدم وجود ما يؤكد ذلك وفق تقديره.

وتتركز القضية على اتهامات لم تثبت قضائياً حتى الآن، فيما نفى وزير الداخلية، بحسب ما نقله الموقع الاستقصائي عن الوزارة، إصدار تعليمات من هذا النوع.

“فرنسا الأبية” يتجه إلى القضاء: اتهامات بتجاوز الصلاحيات

"فرنسا الأبية" يتجه إلى القضاء: اتهامات بتجاوز الصلاحيات
“فرنسا الأبية” يتجه إلى القضاء: اتهامات بتجاوز الصلاحيات

أعلن المنسق الوطني لحزب “فرنسا الأبية”، مانويل بومبار، أن الحزب سيتقدم بشكوى أمام محكمة العدل الجمهورية ضد وزير الداخلية لوران نونييز، معتبراً أن اختلاق وثائق مزيفة أو إصدار تعليمات تتجاوز الصلاحيات القانونية قد يشكل أفعالاً تستوجب المساءلة.

ووصف بومبار استغلال أجهزة الاستخبارات لاستهداف الحزب وربطه بأعمال عنف لا تثبت مسؤوليته عنها بأنه أمر غير مقبول، في موقف ينقل المواجهة من السجال السياسي والإعلامي إلى المسار القضائي.

وتستند الشكوى المرتقبة إلى تحقيق نشره “ميديابارت” مساء الاثنين، تناول ما وصفه بمحاولات لصناعة رواية سياسية تحمل “فرنسا الأبية” مسؤولية التحركات الاحتجاجية وأعمال العنف التي رافقتها.

ولا يعني الإعلان عن الملاحقة القضائية ثبوت الاتهامات، لكنه يفتح الباب أمام اختبارها قانونياً، وتحديد ما إذا كانت القرارات الأمنية قد استندت إلى معلومات موثوقة أم تأثرت باعتبارات سياسية.

رسالة من داخل الاستخبارات تثير الشبهات

رسالة من داخل الاستخبارات الفرنسية تثير الشبهات
رسالة من داخل الاستخبارات الفرنسية تثير الشبهات

كشف تحقيق “ميديابارت” عن رسالة مؤرخة في 18 أكتوبر/تشرين الأول، كتبها مفوض يعمل في جهاز الاستخبارات الفرنسية، عبّر فيها عن استيائه من تعليمات قال إنها طُلبت من الجهاز بشأن حزب “فرنسا الأبية”.

ونقل الموقع عن المفوض قوله، في رسالة وجهها إلى زملائه، إن مطالبتهم بكتابة أن الحزب يقف وراء الحركة الاحتجاجية، رغم اعتقاده أن هذا الاستنتاج غير صحيح وفق التقييمات داخل الجهاز، تعكس قرارات ذات طابع سياسي.

وتكتسب هذه الشهادة أهميتها من كونها صادرة، وفق التحقيق، عن شخص يعمل داخل المؤسسة الاستخباراتية، لكنها تظل شهادة منسوبة إلى مصدر في التقرير، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود توجيهات سياسية أو تزوير متعمد للمعلومات.

كما أشار التحقيق إلى مذكرة استخباراتية مؤرخة في 15 أكتوبر، تناولت احتمال استغلال تيارات من اليسار المتطرف غضب الطلاب لتوسيع التعبئة الاحتجاجية. وضمت المذكرة أسماء شخصيات سياسية، بينها جان لوك ميلانشون، زعيم “فرنسا الأبية”، وفابيان روسيل، زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي، ومارين تونديلييه، زعيمة حزب الخضر.

لكن “ميديابارت” لفت إلى أن بعض المعطيات الواردة في المذكرة استندت إلى مواقف معلنة ومعلومات متاحة للجمهور، من بينها تأييد أحزاب سياسية للتحركات الاحتجاجية ومشاركة مسؤولين منتخبين فيها، وهي معطيات لا تثبت بحد ذاتها وجود دور تنظيمي في أعمال العنف.

روايتان متناقضتان بشأن هوية مثيري الشغب

روايتان متناقضتان بشأن هوية مثيري الشغب
روايتان متناقضتان بشأن هوية مثيري الشغب

تتجاوز القضية الخلاف حول حزب بعينه إلى التباين بين تصريحات المسؤولين الحكوميين والتقييمات القضائية بشأن هوية المشاركين في أعمال العنف التي شهدتها باريس السبت 17 أكتوبر.

ففي مقابلة تلفزيونية صباح الاثنين، قالت المدعية العامة في باريس، لور بيكّو، إنها لا تستطيع تأكيد أن مرتكبي أعمال العنف ينتمون سياسياً إلى اليسار المتطرف.

وأضافت أن غالبية الأشخاص الذين خضعوا للحراسة النظرية كانوا غير معروفين إلى حد كبير، ولم يعلنوا عن دوافع أو مطالب سياسية خلال الإجراءات المتخذة بحقهم.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ووزير الداخلية لوران نونييز وجود مجموعات من اليسار المتطرف بين المشاركين في الاضطرابات، مع إقرارهما بأن غالبية الموقوفين لا ينتمون بالضرورة إلى هذه المجموعات، وأن أشخاصاً من اليسار المتطرف شاركوا في الأحداث من دون توقيفهم.

ويعني هذا التباين أن تحديد الهوية السياسية للمشاركين يحتاج إلى أدلة مستقلة، ولا يمكن استنتاج المسؤولية التنظيمية لحزب سياسي من مجرد مشاركة أفراد يحملون توجهات قريبة منه في احتجاجات أو أعمال تخريب.

تقديرات أمنية تثير أسئلة حول الأدلة

تقديرات أمنية تثير أسئلة حول الأدلة
تقديرات أمنية تثير أسئلة حول الأدلة

نقل “ميديابارت” عن مسؤول في إحدى المنظمات النقابية الشرطية تشكيكه في وجود أدلة ميدانية كافية لتحميل «فرنسا الأبية» مسؤولية الاضطرابات.

ورأى المسؤول أن ربط الحزب بالإخفاق الأمني الذي شهدته باريس لا يستند، وفق تقديره، إلى علاقة واضحة، محذراً من تحويل القضية إلى مواجهة سياسية بدلاً من البحث في أسباب القصور الأمني.

وقدم المسؤول تقديراً يفيد بأن عناصر اليسار المتطرف يشكلون نحو 20% من المشاركين في أعمال العنف، مقابل 80% وصفهم باللصوص، من دون إثبات انتمائهم إلى تيار سياسي معين. وهذه النسب تقديرات منسوبة إلى المسؤول النقابي، وليست إحصاءات رسمية مستقلة.

كما تناول التحقيق مذكرة استخباراتية تحدثت عن شبكة تضم نحو خمسة آلاف ناشط من اليسار المتطرف، يُعتقد أنهم قادرون على تنظيم تحركات تستهدف رموز الدولة والرأسمالية والمؤسسة العسكرية. غير أن التحقيق لم يقدم دليلاً يثبت وجود صلة تنظيمية مباشرة بين هذه الشبكة والاضطرابات الأخيرة.

وتعيد هذه المعطيات طرح سؤال جوهري: هل جرى التمييز بين مراقبة احتمالات الاحتجاج والتطرف من جهة، وإثبات المسؤولية عن أعمال العنف من جهة أخرى؟

تحذيرات سابقة وانتقادات لتضخيم دور اليسار المتطرف

تحذيرات سابقة وانتقادات لتضخيم دور اليسار المتطرف
تحذيرات سابقة وانتقادات لتضخيم دور اليسار المتطرف

استعرض التحقيق تقارير استخباراتية سابقة حذرت من احتمال اتساع الاحتجاجات الاجتماعية، كما انتقد مذكرة أعدتها مديرية الاستخبارات التابعة لشرطة باريس في 28 سبتمبر/أيلول، واستند إليها رئيس الوزراء في اتهام اليسار المتطرف بالتأثير في التحركات الطلابية.

وأشار الموقع إلى أن صحيفة «لوموند» انتقدت اتساع بعض الاستنتاجات المتعلقة بسيطرة اليسار المتطرف على التحركات، مقارنة بالأدلة المعروضة، موضحة أن إحدى المذكرات تناولت أوضاع نحو عشرين مدرسة ثانوية في إقليم سين سان دوني، بينما امتدت الاحتجاجات إلى أكثر من ألف مؤسسة تعليمية في أنحاء فرنسا.

كما نقل التحقيق مواقف مسؤولين محليين شككوا في قدرة «فرنسا الأبية» على تنظيم أعمال التخريب. ففي باريس، طُرحت تساؤلات بشأن أسباب عدم توفير عدد كافٍ من عناصر الشرطة لمواجهة الاضطرابات، فيما قال مسؤول محلي في مرسيليا إن الحزب لا يمتلك، بحسب تقديره، التنظيم الكافي داخل المدينة لتنسيق تلك الأعمال.

واستعاد التحقيق أيضاً ما نشره «ميديابارت» عام 2019 خلال احتجاجات «السترات الصفراء»، عندما تحدث الرئيس إيمانويل ماكرون عن وجود ما بين 40 ألفاً و50 ألف ناشط متطرف يسعون إلى تدمير مؤسسات الدولة. وذكر الموقع أن التقارير الاستخباراتية التي تناولها آنذاك لم تدعم وجود التيارات المتطرفة بالأعداد التي وردت في الخطاب السياسي، بل تحدثت عن وجود أعداد أقل بكثير داخل المسيرات.

صراع سياسي يتجاوز الشارع الفرنسي

 

صراع سياسي يتجاوز الشارع الفرنسي
صراع سياسي يتجاوز الشارع الفرنسي

يمثل حزب «فرنسا الأبية»، بقيادة جان لوك ميلانشون، أحد أبرز مكونات اليسار الفرنسي، وقد دخل مراراً في مواجهات سياسية مع الحكومة بشأن السياسات الداخلية والاحتجاجات الاجتماعية ودور أجهزة الدولة.

وفي هذا السياق، يكتسب أي اتهام بتوظيف الأجهزة الأمنية ضد حزب معارض حساسية خاصة، لأنه يمس الثقة في حياد المؤسسات العامة، ويطرح تساؤلات عن الحدود الفاصلة بين جمع المعلومات الاستخباراتية وتوظيفها في المعارك الحزبية.

وتكشف قضية اتهامات توجيه الاستخبارات الفرنسية ضد حزب فرنسا الأبية عن أهمية التمييز بين التقديرات الأمنية والتحقيقات القضائية والاتهامات السياسية. فوجود تحذيرات استخباراتية من احتمال وقوع اضطرابات لا يثبت تلقائياً مسؤولية حزب عنها، كما أن مشاركة أفراد من تيار سياسي في أعمال عنف لا تكفي وحدها لإثبات وجود قرار تنظيمي صادر عن قيادته.

وحتى تتضح ملابسات القضية، يبقى الفصل بين الاتهامات والأدلة والتحقيق القضائي أساسياً لتحديد ما إذا كانت أجهزة الدولة قد تصرفت ضمن صلاحياتها، أم أن معلوماتها تعرضت لتدخل سياسي، كما يزعم التحقيق الاستقصائي.

شاركها.