حُسم ملف إقامة السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، بعدما تقدّم إلى أمانة السر لدى المديرية العامة للأمن العام بطلب تأشيرة إقامة على الأراضي اللبنانية، مستندًا إلى جواز سفر إيراني صالح.

وبعد تقديم الطلب وفق الأصول القانونية، منح المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير شيباني إقامة لمدة 6 أشهر، استنادًا إلى المرسوم الاشتراعي رقم 10188 الصادر بتاريخ 18 تموز 1962، وتحديدًا المادة 21 منه.

ولا تمنح هذه الإقامة محمد رضا شيباني أي صفة دبلوماسية.

شيباني باق في بيروت

شيباني باق في بيروت 
شيباني باق في بيروت

ويأتي هذا التطور بعدما انتهت صلاحية إقامة شيباني في لبنان، فيما كان المسار الدبلوماسي قد أُقفل أمامه بعد رفض وزير الخارجية يوسف رجي تجديد إقامته بصفته الدبلوماسية.

وتعود خلفية القضية إلى أزمة دبلوماسية بلغت ذروتها في آب 2026، بعدما اعتبرته الحكومة اللبنانية شخصًا “غير مرغوب فيه”، ورفضت اعتماد أوراقه رسميًا، وسحبت موافقتها على تعيينه خلفًا للسفير الإيراني الأسبق مجتبى أماني.

من إقامة دبلوماسية إلى إقامة عادية

من إقامة دبلوماسية إلى إقامة عادية
من إقامة دبلوماسية إلى إقامة عادية

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن الخيار القانوني المتاح أمام شيباني يتمثل في التقدم بجواز سفر إيراني عادي لدى الأمن العام، ليُعامل طلبه وفق القواعد المطبقة على الأجانب.

وبتقديم الطلب، حصل محمد رضا شيباني على إقامة لمدة 6 أشهر، وبذلك جرى تسوية وضعه القانوني في لبنان، لكن من دون منحه أي صفة دبلوماسية.

خلفية التوتر بين بيروت وطهران

شهدت العلاقات اللبنانية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة تبايناً في المواقف السياسية
شهدت العلاقات اللبنانية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة تبايناً في المواقف السياسية

وشهدت العلاقات اللبنانية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة تبايناً في المواقف السياسية، على خلفية النقاش اللبناني حول تنظيم ملف السلاح وحصرية القرار الأمني والعسكري بيد الدولة، إلى جانب مواقف إيرانية رسمية عبّرت عن رؤية طهران تجاه التطورات في لبنان وضرورة الحفاظ على سيادته واستقراره.

وفي هذا السياق، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في مواقف سابقة على دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه، في ما يعكس تمسك طهران بمقاربتها تجاه الملف اللبناني.

وفي هذا الإطار، لا يبدو أن تسوية وضع محمد رضا شيباني في لبنان تمثل بالضرورة امتداداً مباشراً لهذا السجال السياسي، إذ بات وضعه القانوني يستند إلى جواز سفر إيراني صالح وإلى القواعد القانونية الناظمة لإقامة الأجانب في لبنان، بما يضع المسألة في إطارها القانوني والإداري بعيداً عن التوتر السياسي القائم بين البلدين.

اللواء شقير يحسم ملف إقامة شيباني

اللواء شقير يحسم ملف إقامة شيباني
اللواء شقير يحسم ملف إقامة شيباني

وبمنحه الإقامة لمدة 6 أشهر، يكون المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير قد حسم الجانب القانوني المتعلق ببقاء محمد رضا شيباني في لبنان.

وفي المقابل، يبقى واضحاً أن الإقامة الجديدة لا تعيد إليه صفته الدبلوماسية، بعدما انتهى المسار المرتبط باعتماده سفيراً أو بإقامته بهذه الصفة.

شاركها.