عاجل
مبارك بيضون: لا يمكن إيجاد حلول في المنطقة إلا من خلال تنازل واشنطن عن عنجهيتها وتدخل الروس لإعادة التوازنات الدوليةمبارك بيضون: المواقف الغربية لم تتماشى مع ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة والعالممبارك بيضون: الولايات المتحدة لا ترى إلا نفسها قطباً واحداً في العالم ولا تريد أن يكون هناك أحداً غيرها مع أننا أمام تغيرات قد تقلب الميمنة على الميسرة نتيجة سياساتها في المنطقة والعالممبارك بيضون: شهدنا عدة مرات كيفية تعامل ترامب مع المسؤولين الأوربيين ولا سيما الرئيس الفرنسيمبارك بيضون: السياسات الغربية لم تتماشى مع ما يريده ترامبمبارك بيضون مدير مركز بيروت للأخبار في حوار مع قناة اللؤلؤة الفضائية: ما يجري في أوربا هو خلط أمريكي للأوراق الدوليةمبارك بيضون: لا يمكن إيجاد حلول في المنطقة إلا من خلال تنازل واشنطن عن عنجهيتها وتدخل الروس لإعادة التوازنات الدوليةمبارك بيضون: المواقف الغربية لم تتماشى مع ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة والعالممبارك بيضون: الولايات المتحدة لا ترى إلا نفسها قطباً واحداً في العالم ولا تريد أن يكون هناك أحداً غيرها مع أننا أمام تغيرات قد تقلب الميمنة على الميسرة نتيجة سياساتها في المنطقة والعالممبارك بيضون: شهدنا عدة مرات كيفية تعامل ترامب مع المسؤولين الأوربيين ولا سيما الرئيس الفرنسيمبارك بيضون: السياسات الغربية لم تتماشى مع ما يريده ترامبمبارك بيضون مدير مركز بيروت للأخبار في حوار مع قناة اللؤلؤة الفضائية: ما يجري في أوربا هو خلط أمريكي للأوراق الدولية

 

في جريمة جديدة تستهدف الجسم الإعلامي في لبنان، استُشهد مراسل قناة «المنار» علي شعيب إثر استهداف مباشر لسيارة صحافية في منطقة جزين، أثناء مواكبته حدثاً ميدانياً إلى جانب فريق إعلامي ضمّ مراسلة «الميادين» فاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني. لم يكن هذا الاستهداف حدثاً عابراً، بل محطة دامية تُنهي مسيرة صحافي ارتبط اسمه لعقود بجبهة الجنوب، حتى بات جزءاً من تفاصيلها اليومية.

لم يكن علي شعيب مراسلاً عابراً أو موسميّ الحضور، بل شكّل نموذجاً للصحافي الميداني الذي عاش الحدث من قلبه. منذ بداياته، اختار الجنوب مكتباً دائماً، متنقلاً بين القرى الحدودية، موثقاً الاعتداءات الإسرائيلية قبل التحرير وبعده، ومواكباً أدقّ تفاصيل الحياة على خط التماس.

مع تحرير عام 2000، لم يكتفِ بنقل لحظة الانسحاب، بل انخرط في متابعة تداعياته، من تثبيت الخط الأزرق إلى رصد الخروقات الإسرائيلية. تحوّلت كاميرته إلى عين دائمة على الحدود، ترصد وتوثّق، وتبني مع الوقت أرشيفاً ميدانياً جعله مرجعاً إعلامياً في كل ما يتصل بجبهة الجنوب.

وفي حرب تموز 2006، برز شعيب كأحد أبرز المراسلين الحربيين، إذ كان من أوائل الذين وصلوا إلى الميدان في الساعات الأولى للعدوان، متنقلاً بين القرى المستهدفة، ناقلاً صورة المعركة لحظة بلحظة. لم يكن مجرد ناقل للخبر، بل شاهد حيّ على تفاصيله، وصوتاً من داخل الحدث لا من خارجه.

استمر حضوره الميداني بعد الحرب، حيث واصل توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ومواكبة التوترات المستمرة على الحدود. وقد دفع ثمن هذا الالتزام أكثر من مرة، إذ أُصيب خلال اشتباكات العديسة عام 2010، لكنه عاد سريعاً إلى الميدان، متمسكاً بدوره رغم المخاطر.

خلال السنوات الأخيرة، بقي شعيب في الخطوط الأمامية، حتى في أصعب الظروف، ومنها حرب 2024، حيث نقل يوميات القصف والتدمير وصمود الأهالي. ولم يكن بعيداً عن دائرة الاستهداف، إذ شكّلت تقاريره المصوّرة مصدر إزعاج واضح للاحتلال، الذي لم يُخفِ تهديده له.

عبّر شعيب مراراً عن رؤيته للمهنة، معتبراً أن “الكاميرا والكلمة الحرة لا تقلان أهمية عن السلاح”، وهي عبارة لخصت مسيرته التي لم تفصل بين الإعلام والمواجهة، ولا بين نقل الحقيقة وخطرها.

استشهاده اليوم لم يكن مفاجئاً في سياق مسيرة كُتبت تحت التهديد الدائم، لكنه شكّل خسارة كبيرة للإعلام اللبناني، وللجنوب الذي فقد واحداً من أكثر أبنائه التصاقاً بأرضه وقضاياه. فقد كان شعيب أكثر من مراسل؛ كان شاهداً دائماً على التحولات، ووجهاً ثابتاً في ذاكرة الحروب والحدود.

برحيله، لا يُطوى مجرد فصل مهني، بل تنتهي سيرة صحافي عاش على خط النار، وجعل من الكاميرا موقع مواجهة، ومن الحقيقة رسالة تستحق أن تُروى مهما كان الثمن.

شاركها.