دعم ترامب لا يحسم انتخابات إسرائيل… والتحالفات تحدّد مصير نتنياهو
دعم ترامب لا يحسم انتخابات إسرائيل… والتحالفات تحدّد مصير نتنياهو
الرصد الإخباري – خاص “مركز بيروت للأخبار”
هل يدعم ترامب ترامب نتنياهو في الانتخابات؟
يخوض بنيامين نتنياهو الانتخابات الإسرائيلية مستندًا إلى دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخطاب يركّز على التهديدات الأمنية، فيما تراهن المعارضة على مطالب المحاسبة عن إخفاقات السابع من أكتوبر والخلافات الداخلية، وفي مقدمتها تجنيد الحريديم.
وبحسب وكالة «رويترز»، أعلن ترامب تأييده الصريح لنتنياهو، لكن انعكاس هذا الدعم على أصوات الناخبين يبقى غير مضمون. فالعلاقة مع واشنطن ورقة انتخابية مهمة، إلا أنها لا تلغي تأثير الملفات الداخلية وتقييم الناخبين لأداء الحكومة.
ويقدّم نتنياهو نفسه بوصفه الأقدر على حماية إسرائيل، مستحضرًا التهديد الإيراني وعلاقته بترامب. في المقابل، يتهمه منافسه غادي آيزنكوت بتوظيف المخاوف الأمنية انتخابيًا، بما فيها استخدام صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي تصوّر تهديدًا نوويًا.
قضية تجنيد الحريديم ابرز نقاط الخلاف
وتحضر قضية تجنيد الحريديم ضمن أبرز نقاط الخلاف، وسط اعتراضات على توزيع أعباء الخدمة العسكرية. وهذه القضية تتجاوز وصفها بإعفاء حكومي قائم؛ إذ قضت المحكمة العليا عام 2024 بعدم قانونية الإعفاء الشامل لطلاب المعاهد الدينية في غياب أساس تشريعي يجيزه، واستمر النزاع حول تطبيق التجنيد.
ولا ينتخب الإسرائيليون رئيس الحكومة مباشرة، بل يختارون قوائم الكنيست. وبعد إعلان النتائج، يكلّف رئيس الدولة أحد النواب بتشكيل حكومة، عقب مشاوراته مع الكتل؛ ولذلك لا يكفي تصدّر حزبٍ النتائج لضمان وصول زعيمه إلى رئاسة الحكومة.
وفي حال غياب أغلبية واضحة، تُطرح احتمالات تشمل تفاهمات بين أحزاب متنافسة، أو دعمًا برلمانيًا من خارج الائتلاف، أو استمرار الانسداد وصولًا إلى انتخاباتجديدة. أما تعاون المعارضة مع القوائم العربية، فيبقى احتمالًا مشروطًا بمواقف الأطراف وبرامجها، وليس نتيجة تلقائية لمعارضة نتنياهو.
تصريحات لنتنياهو بشأن احتمال استئناف العمل العسكري
تزامن الاستحقاق الانتخابي مع تصريحات لنتنياهو بشأن احتمال استئناف العمل العسكري ضد إيران، وفق «رويترز». لكن الانتقال من هذه التصريحات إلى الجزم بأن حربًا جديدة ستُشنّ لإنقاذ موقعه السياسي يحتاج إلى أدلة إضافية.
كما أن اندلاع مواجهة لا يفرض قانونًا تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولا يضمن بقاء نتنياهو على رأس حكومة جديدة؛ فذلك يتطلب اتفاقًا سياسيًا ودعمًا برلمانيًا. أما استمرار الحكومة المنتهية ولايتها في أداء مهامها إلى حين تشكيل البديل، فهو مسار ينص عليه النظام السياسي، ولا يشكّل تفويضًا انتخابيًا جديدًا.
وبالنسبة إلى لبنان، لا تمنح هوية الفائز وحدها جوابًا حاسمًا عن مستقبل المواجهة. فالتقدير السياسي يتطلب متابعة تركيبة الحكومة المقبلة وقراراتها، والتطورات الميدانية، والموقف الأميركي، وفرص التسوية. ويبقى تجدد الحرب احتمالًا يستوجب الرصد، لا نتيجة محسومة لصناديق الاقتراع.