شنّ النائب أنطوان حبشي هجوماً سياسياً على مسؤولين في السلطة، معتبراً أن المحاسبة يجب أن تطال من اتخذ مواقف متناقضة تجاه سلاح حزب الله، واتهم بعض المسؤولين بأنهم “غطّوا” السلاح سابقاً ثم حاولوا التنصل من مسؤولياتهم، مستخدماً تعبيرات ساخرة وحادة في توصيف هذا السلوك.

حبشي: من يجب أن يحاسب هو المسؤول في السلطة

قال النائب أنطوان حبشي إن المسؤولية السياسية يجب أن تُوجّه إلى المسؤولين في السلطة الذين اتخذوا، بحسب تعبيره، مواقف متناقضة من الملفات السيادية، ولا سيما ملف سلاح حزب الله، منتقداً ما وصفه بسياسة الجمع بين مواقف متعارضة وفقاً للظروف السياسية.

وأشار حبشي إلى أن النقاش حول المسؤولية لا ينبغي أن يقتصر على جهة واحدة، بل يجب أن يشمل أيضاً المسؤولين الذين كانت لهم مواقف أو أدوار سياسية في مراحل سابقة، قبل أن يتبنوا خطاباً مختلفاً في المرحلة الحالية.

وفي هذا السياق، استخدم حبشي تعبير “إجر بالبور وإجر بالفلاحة” لوصف ما اعتبره حالة من التناقض في المواقف، معتبراً أن بعض المسؤولين يحاولون الوقوف في موقعين في الوقت نفسه، تبعاً للتطورات السياسية والداخلية.

اتهام لمسؤولين بتغطية سلاح حزب الله

اتهام لمسؤولين بتغطية سلاح حزب الله
اتهام لمسؤولين بتغطية سلاح حزب الله

وركّز حبشي في حديثه على ملف سلاح حزب الله، متهماً مسؤولين في السلطة بأنهم غطّوا هذا السلاح خلال مراحل سابقة، قبل أن يحاولوا لاحقاً تقديم أنفسهم على أنهم خارج دائرة المسؤولية عنه.

وقال إن بعض المسؤولين الذين كانت لهم مواقف داعمة أو متسامحة تجاه وجود السلاح خارج إطار الدولة، لا يمكنهم، وفق طرحه، التنصل من مسؤولياتهم السياسية عندما تتبدل الظروف أو يصبح ملف السلاح في صدارة النقاش الوطني.

ويأتي هذا السجال في وقت يحتل فيه موضوع حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم موقعاً أساسياً في النقاش السياسي اللبناني، وسط تباين كبير بين القوى السياسية حول كيفية معالجة الملف والمرحلة التي ينبغي أن تبدأ فيها الدولة بتنفيذ ما تعتبره مسؤولياتها السيادية.

“غسلوا يدهم” من الملف

حبشي ذهب في انتقاده إلى حد القول إن هناك مسؤولين "غسلوا يدهم" من سلاح حزب الله
حبشي ذهب في انتقاده إلى حد القول إن هناك مسؤولين “غسلوا يدهم” من سلاح حزب الله

وذهب حبشي في انتقاده إلى حد القول إن هناك مسؤولين “غسلوا يدهم” من سلاح حزب الله بعد أن كانوا، بحسب توصيفه، جزءاً من الغطاء السياسي الذي أحاط بالملف.

واعتبر أن محاولة التنصل من المواقف السابقة لا تلغي المسؤولية السياسية، خصوصاً عندما تكون المواقف السابقة موثقة في الخطاب السياسي والمواقف العامة للقوى والأحزاب والمسؤولين.

وأضاف أن التعامل مع الملفات الوطنية لا يمكن أن يقوم على تغيير المواقف فقط مع تغير موازين القوى، مشدداً على ضرورة تحديد المسؤوليات ومراجعة المواقف التي اتخذتها الأطراف السياسية خلال السنوات الماضية.

سلاح حزب الله في صلب الانقسام السياسي

ويُعد سلاح حزب الله من أكثر الملفات حساسية في لبنان، إذ يرتبط مباشرة بالنقاش حول دور الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، إضافة إلى طبيعة علاقة لبنان بالصراعات الإقليمية والتطورات على الحدود الجنوبية.

وتتباين مواقف القوى السياسية اللبنانية حيال هذا الملف، إذ تدعو أطراف سياسية إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، في حين يربط حزب الله وحلفاؤه مسألة سلاحه بمواجهة إسرائيل وبالتطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المنطقة.

ومع تصاعد التوتر السياسي والأمني في الجنوب اللبناني، عاد ملف السلاح إلى صدارة المشهد، بالتوازي مع تصاعد النقاش بشأن مستقبل الوضع الأمني، وآليات تطبيق القرارات الدولية، والترتيبات المرتقبة للمرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 80 نائباً في الجلسة النيابية المخصصة لمناقشة أداء حكومة نواف سلام، والمقررة اليوم وغداً خلال الفترة الصباحية، ما يجعل الجلسة محطة سياسية بارزة لمناقشة الملفات المطروحة.

 

شاركها.