أكد جوزاف عون أن معالجة ملف سلاح حزب الله تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في لبنان، وذلك خلال استقباله وفداً من النواب في البرلمانين الفرنسي والأوروبي.

عون: لبنان يحتاج إلى دعم أوروبي فعلي على مختلف المستويات

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرين في وقت سابق (أرشيف)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرين في وقت سابق (أرشيف)

وأوضح الرئيس عون أن لبنان يتطلع دائماً إلى دعم فعلي من الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، ولا سيما دعم الجيش والمؤسسات الأمنية والاقتصاد الوطني، معتبراً أن حجم المساندة الأوروبية للبنان يجب أن يتناسب مع الدور الذي أداه ويؤديه في الحد من موجات هجرة النازحين السوريين إلى الدول الأوروبية منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

وأشار إلى أن المساهمة الجماعية للدول الأوروبية تحت إشراف الاتحاد الأوروبي ستكون أكثر فعالية إذا جرى توزيع الاهتمامات والبرامج على القطاعات المختلفة التي يحتاج إليها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.

ربط حصر السلاح باستكمال الانسحاب الإسرائيلي

جنود إسرائيليون في الجنوب اللبناني
جنود إسرائيليون في الجنوب اللبناني

وفي الشق الأمني، شدد الرئيس اللبناني على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية يمكّن الدولة من بسط سلطتها الكاملة على جميع المناطق، وإنهاء المظاهر المسلحة، وسحب أي مبرر لبقاء السلاح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.

وأضاف أن استعادة الدولة لسيادتها الكاملة تتطلب استكمال تنفيذ الالتزامات الدولية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي، بما يفسح المجال أمام تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وترسيخ الاستقرار.

مقاربة شاملة لملف سلاح حزب الله

وأكد عون أن ملف سحب سلاح حزب الله لا يمكن التعامل معه من زاوية أمنية فقط، بل يحتاج إلى رؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي ويجنب البلاد أي تداعيات سلبية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاشات الداخلية والخارجية حول مستقبل السلاح خارج إطار الدولة، وسط ضغوط دولية متزايدة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتعزيز دور الجيش في حفظ الأمن والاستقرار.

ملف السلاح والدعم الدولي للبنان

يشكل ملف سلاح حزب الله أحد أبرز القضايا السياسية والأمنية المطروحة في لبنان منذ سنوات، حيث تربط أطراف دولية ومحلية بين تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. وفي الوقت نفسه، يواصل لبنان المطالبة بدعم دولي لمواجهة أزماته الاقتصادية والمالية وأعباء النزوح السوري التي أثرت بشكل كبير على بنيته الاقتصادية والخدماتية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com