تصاعدت الدعوات إلى تعويض الحكم الصومالي عمر عرتن مالياً بعد استبعاده من المشاركة في كأس العالم 2026 نتيجة منعه من دخول الولايات المتحدة. وأثارت قضية الحكم الصومالي عمر عرتن موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الرياضية، وسط مطالبات للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بمنحه تعويضاً يصل إلى 100 ألف دولار بعد ضياع فرصة تاريخية كانت ستجعله أول حكم صومالي يدير مباريات في المونديال.
دعوات لتعويض الحكم الصومالي عمر عرتن بعد استبعاده من كأس العالم
تتواصل ردود الفعل الغاضبة تجاه قرار استبعاد الحكم الصومالي عمر عرتن من إدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026، بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن قائمة الحكام المشاركين في البطولة.
وكان عرتن، الذي تُوج بجائزة أفضل حكم في أفريقيا عام 2025، يستعد لكتابة صفحة تاريخية في مسيرته الرياضية، إلا أن الإجراءات المرتبطة بسياسات الهجرة الأمريكية حالت دون تحقيق هذا الإنجاز.
مسؤول تحكيمي إنجليزي يطالب فيفا بالتعويض
طالب كيث هاكيت، الرئيس السابق للجنة الحكام الإنجليزية والحكم الدولي السابق، الاتحاد الدولي لكرة القدم بتقديم تعويض مالي للحكم الصومالي عمر عرتن.
وأكد هاكيت أن فيفاأخفق في حماية الحكم ومنحه فرصة الظهور في أكبر حدث كروي عالمي، مشيراً إلى أن حرمانه من المشاركة يُعد أمراً غير عادل، خاصة بعد سنوات من العمل والتطور للوصول إلى نخبة حكام العالم.
وأضاف أن مسيرة عرتن تمثل قصة نجاح استثنائية، وأن استبعاده من البطولة ترك أثراً كبيراً عليه وعلى أسرته وعلى الصومال بأكملها.
100 ألف دولار قيمة التعويض المقترح
وكشف هاكيت أن الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026كانوا مرشحين للحصول على مكافآت مالية تصل إلى نحو 74.5 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل قرابة 100 ألف دولار أمريكي.
ودعا المسؤول التحكيمي الإنجليزي فيفا إلى صرف مكافأة تقديرية بقيمة 100 ألف دولار للحكم الصومالي عمر عرتن، معتبراً أن هذه الخطوة قد تمثل تعويضاً معنوياً ومادياً عن خسارة فرصة المشاركة في المونديال.
حصل الحكم الصومالي عمر عرتن على الشارة الدولية عام 2018، وتمكن خلال سنوات قليلة من فرض نفسه ضمن أبرز الحكام في القارة الأفريقية.
واختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن قائمة تضم 52 حكماً لإدارة مباريات كأس العالم 2026، إلا أن قرار منعه من دخول الولايات المتحدة أدى إلى استبعاده من البطولة قبل انطلاقها.
وقالت الإدارة الأمريكية إن قرار المنع جاء بسبب صلات مزعومة بأشخاص يشتبه بانتمائهم إلى منظمات مصنفة إرهابية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً وانتقادات من جهات رياضية وسياسية مختلفة.
تضامن كندي واسع مع الحكم الصومالي عمر عرتن
توتر غير مسبوق داخل وزارة العدل
في المقابل، أبدى مسؤولون كنديون تضامنهم مع الحكم الصومالي عمر عرتن، مؤكدين ترحيبهم بمشاركته في المباريات التي تستضيفها المدن الكندية خلال البطولة.
ورحب رئيس وزراء مقاطعة بريتيش كولومبيا ديفيد إيبي بوجود عرتن في فانكوفر، معتبراً أن قصته تمثل نموذجاً للكفاح والنجاح.
كما انتقدت عمدة تورونتو أوليفيا تشاو قرار استبعاده، مؤكدة أن المدينة ترحب بالمواهب التي عملت بجد للوصول إلى أعلى المستويات الرياضية.
لماذا لن يغير الدعم الكندي قرار الاستبعاد؟
رغم موجة التضامن الكبيرة، أوضحت تقارير رياضية أن الترحيب الكندي يبقى ذا طابع معنوي فقط، نظراً للوائح فيفا التي تشترط وجود الحكام ضمن المعسكر التدريبي الرسمي الذي انطلق قبل أسابيع من بداية البطولة.
وبذلك، أصبح من شبه المستحيل عودة الحكم الصومالي عمر عرتن إلى قائمة الحكام المشاركين في نهائيات كأس العالم 2026.
خسارة رياضية وإنسانية
تحولت قضية الحكم الصومالي عمر عرتن من مجرد قرار إداري إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً حول العدالة الرياضية وتكافؤ الفرص، خصوصاً أن الحكم كان على بعد خطوات قليلة من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق لكرة القدم الصومالية.
وتستمر المطالبات بتعويض الحكم الصومالي عمر عرتن مالياً ومعنوياً، في وقت يرى كثيرون أن خسارته فرصة الظهور في كأس العالم لا يمكن تعويضها بسهولة مهما بلغت قيمة المكافآت المالية.