تونس في كأس العالم 2026.. حلم تاريخي لبلوغ الدور الثاني لأول مرة
تتجه الأنظار إلى تونس في كأس العالم 2026 مع اقتراب انطلاق البطولة العالمية، حيث يدخل منتخب “نسور قرطاج” المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته المونديالية.
ويخوض منتخب تونس منافساتكأس العالم 2026بقيادة المدرب التونسي الفرنسي صبري اللموشي، الذي راهن على جيل جديد من اللاعبين الشباب، معظمهم من المحترفين مزدوجي الجنسية الذين اختاروا تمثيل المنتخب التونسي على حساب منتخبات أوروبية.
تبدو نسخة تونس في كأس العالم 2026 مختلفة عن جميع النسخ السابقة، إذ اعتمد الجهاز الفني على مجموعة من المواهب الشابة التي تلقت تكوينها الكروي في أبرز الأكاديميات الأوروبية.
ويبرز ضمن هذا الجيل عدد من الأسماء الواعدة مثل حنبعل المجبري وإسماعيل الغربي وإلياس سعد وسيباستيان تونكتي، إضافة إلى مجموعة من اللاعبين الذين نشؤوا في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا.
ويرى متابعون أن هذا التنوع منح المنتخب التونسي خبرات إضافية وقدرات فنية أعلى مقارنة ببعض المشاركات السابقة، خصوصاً مع الاحتكاك المستمر بالمستويات التنافسية المرتفعة في أوروبا.
صبري اللموشي يثير الجدل قبل كأس العالم 2026
أثار المدرب صبري اللموشي نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية التونسية بعدما وجه الدعوة إلى ستة لاعبين فقط من الدوري المحلي، مفضلاً الاعتماد على المحترفين في الخارج.
ورغم الجدل، يؤكد اللموشي أن خياراته تستند إلى رؤية فنية تهدف إلى تعزيز فرص تونس في كأس العالم 2026 وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة في البطولة.
هل تستطيع تونس تجاوز دور المجموعات؟
هل تستطيع تونس تجاوز دور المجموعات؟
يُعد التأهل إلى الدور الثاني الهدف الرئيسي للمنتخب التونسي في مونديال 2026، وهو الحلم الذي لم يتحقق خلال المشاركات الست السابقة.
وأكد اللموشي في تصريحات صحفية أن تحقيق هذا الهدف ليس مستحيلاً، مشيراً إلى أن جمع أربع نقاط قد يكون كافياً لفتح باب التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
لكن المهمة تبدو معقدة في ظل وقوع تونس ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات اليابان وهولندا والسويد، وهي منتخبات تملك خبرة كبيرة على الساحة الدولية.
استعدادات متباينة قبل انطلاق البطولة
لم تكن التحضيرات مثالية قبل انطلاق تونس في كأس العالم 2026، بعدما خسر المنتخب التونسي أمام منتخب النمسا بهدف دون رد في مباراة ودية أقيمت على ملعب ملعب إرنست هابل في العاصمة النمساوية فيينا.
وأثارت هذه الخسارة بعض المخاوف لدى الجماهير بشأن جاهزية المنتخب لمواجهة منتخبات قوية خلال دور المجموعات.
تاريخ تونس في كأس العالم.. من إنجاز 1978 إلى حلم 2026
يحمل مشوار تونس في كأس العالم 2026 إرثاً تاريخياً بدأ في مونديال الأرجنتين عام 1978، عندما أصبح المنتخب التونسي أول منتخب عربي وأفريقي يحقق فوزاً في نهائيات كأس العالم بعد انتصاره على المكسيك بنتيجة 3-1.
وشهدت تلك النسخة بروز أسماء خالدة في تاريخ الكرة التونسية، أبرزها طارق ذياب، كما نجح المنتخب في تحقيق تعادل تاريخي أمام ألمانيا الغربية آنذاك.
ومنذ ذلك الإنجاز، شاركت تونس في نسخ 1998 و2002 و2006 و2018 و2022، قبل أن تحجز مقعدها في كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة بتحقيق أفضل إنجاز في تاريخها.
هل يكتب الجيل الجديد صفحة جديدة في تاريخ تونس؟
بعد نحو نصف قرن من المشاركة التاريخية الأولى، يعتقد كثير من المتابعين أن الجيل الحالي يمتلك من المقومات الفنية والخبرة الأوروبية ما قد يساعده على تحقيق الحلم المنتظر.
ويبقى السؤال الأبرز قبل انطلاق البطولة: هل تنجح تونس في كأس العالم 2026 في كسر عقدة الدور الأول وكتابة الفصل الأجمل في تاريخ “نسور قرطاج” عبر بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى؟