ترامب يوقف المحادثات مع إيران وطهران تدرس استهداف أصول أمريكية في أوروبا
طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من كبار مبعوثي إدارته وقف المحادثات مع إيران، في تحول جديد بمسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، بعدما قال مسؤول أمريكي إن الرئيس الأمريكي حاول على مدى أسابيع تحقيق تطورات إيجابية مع إيران من دون نتائج تُذكر.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي، فإن ترامب يبدو أنه يتجه إلى اعتماد نهج جديد تجاه الملف الإيراني، من خلال وقف المحادثات التي كان يجريها كبار مبعوثي الإدارة الأمريكية مع طهران.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة لا تملك خططاً لإجراء محادثات مع إيران، في وقت أكد فيه أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً ويعمل، رغم محدودية حركة المرور البحرية والأنباء عن تعرض سفينة لهجوم أثناء مغادرتها الممر المائي الحيوي.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحصار الأمريكي المفروض في المنطقة “يظل سارياً ومفعلاً بالكامل”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه تمت إزالة جميع الألغام البحرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة والسلع الأولية.
إيران تدرس استهداف أصول أميركية في جنوب شرق أوروبا
فايننشال تايمز تزعم أن إيران قد تستهدف استهداف كابلات الألياف البحرية في منطقة مضيق هرمز في حال أي تصعيد ضدها
في المقابل، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز“، نقلاً عن مصدرين رفيعين في طهران، بأن إيران تدرس خيارات للرد في حال حدوث تصعيد، من بينها استهداف أصول أمريكية في جنوب شرق أوروبا.
وأضافت الصحيفة أن الخيارات التي يجري بحثها تشمل أيضاً استهداف كابلات الألياف البحرية في منطقة مضيق هرمز، في حال اتساع نطاق المواجهة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن أي تصعيد إضافي قد لا يقتصر على منطقة الخليج، بل يمكن أن يمتد إلى مصالح وأصول مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
بالتزامن مع التطورات السياسية والعسكرية، أظهرت بيانات حديثة تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تجنب معظم مالكي السفن المرور عبر هذا الممر الحيوي، في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بعد فرض الحصار خلال الحرب مع إيران.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” أن ست سفن محملة بسلع أولية عبرت المضيق أمس الثلاثاء، مقارنة بتسع سفن في اليوم السابق، فيما جاء الرقم أقل من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 11 سفينة.
ويعكس تراجع عدد السفن العابرة استمرار حالة الحذر في أوساط شركات الشحن ومالكي السفن، في ظل المخاطر المرتبطة بالتصعيد والتوتر المتواصل حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
مضيق هرمز في قلب التصعيد بين واشنطن وطهران
مضيق هرمز في قلب التصعيد بين واشنطن وطهران
وتضع التطورات الأخيرةمضيق هرمز مجدداً في قلب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً مع تراجع حركة السفن وتصاعد المخاوف من تأثير أي مواجهة جديدة على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
وفي حال استمرار التصعيد، فإن مستقبل المحادثات الأميركية الإيرانية وحركة الملاحة في المضيق سيبقيان من أبرز الملفات التي تترقبها الأسواق والدول المعنية بأمن الطاقة والتجارة العالمية.