الطيران الإيراني تحت وطأة العقوبات الأمريكية.. وبوادر انفراجة دبلوماسية

تتزامن ضغوط أميركية اقتصادية جديدة على إيران مع بوادر انفراج دبلوماسي في الحرب بين البلدين، إذ دخلت، اليوم الأربعاء، حزمة عقوبات مشددة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، في وقت تحدث فيه الرئيس دونالد ترامب عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى تسوية، فيما طرحت إيران عرضاً مشروطاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أيام.

العقوبات الأميركية تستهدف قطاع الطيران الإيراني

وتستهدف العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قطاع الطيران الإيراني، وتأتي استكمالاً لسلسلة إجراءات تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، مع تعهد واشنطن بوقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة الجهات التي تتعامل معها.

وتتضمن التهديدات الأميركية استهداف الجهات التي تقدم خدمات أساسية لشركات الطيران الإيرانية، بما في ذلك التزويد بالوقود والخدمات الأرضية وبيع التذاكر، مع التحذير من تداعيات على المؤسسات التي تواصل التعامل مع الناقلات الإيرانية.

ترامب يتحدث عن تقدم في المفاوضات مع إيران

وفي موازاة التصعيد الاقتصادي، قال ترمب، أمس، إن إيران تريد التفاوض وإن «العلاقة تتطور»، واصفاً المحادثات الأميركية – الإيرانية بأنها «جيدة جداً ومثمرة جداً»، مع تأكيده أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة أطراف إقليمية، وسط بحث شروط وقف الحرب وتخفيف الضغوط العسكرية والاقتصادية.

مضيق هرمز في قلب الاتصالات الدبلوماسية

ويبرز مضيق هرمز بوصفه أحد المحاور الرئيسية في المفاوضات، بعدما ربطت إيران إعادة فتحه بتخفيف الضغوط الأمريكية ورفع القيود المفروضة على موانئها، وفق تقارير عن الاتصالات التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تأتي العقوبات الأميركية على الطيران الإيراني ضمن ضغوط أوسع تستهدف قدرة شركات الطيران الإيرانية على الوصول إلى الخدمات الدولية. وقد حذرت واشنطن الجهات التي تقدم خدمات لهذه الشركات من احتمال تعرضها لعقوبات ثانوية أو فقدان الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

في المقابل، تستمر الاتصالات الدبلوماسية حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لحركة التجارة والطاقة العالمية. وتربط إيران أي خطوات بشأن إعادة فتحه بإجراءات أمريكية تتعلق بالضغط العسكري والقيود الاقتصادية، ما يجعل الملف البحري جزءًا من المفاوضات الأوسع لإنهاء الحرب.

وتبقى إمكانية التوصل إلى اتفاق مرتبطة بمواقف الطرفين وشروطهما، في ظل عدم حسم الخلافات المتعلقة بالعقوبات والعمليات العسكرية ومستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.

بينما تدخل العقوبات الأميركية على الطيران الإيراني مرحلة جديدة من التنفيذ، تتجه الأنظار إلى المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز وشروط إعادة فتحه. ويضع تزامن الضغط الاقتصادي مع الاتصالات السياسية المنطقة أمام مرحلة حساسة، تتوقف تطوراتها على نتائج المفاوضات والخطوات التي قد يتخذها الطرفان خلال الأيام المقبلة.

شاركها.