وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة بريطانيا لتسليم أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس بأنها “عمل يدل على ضعف تام” و”حماقة كبرى”. في المقابل، دافعت الحكومة البريطانية عن الخطوة، معتبرة أنها ضرورية لحماية الأمن الإقليمي والحفاظ على الشراكة العسكرية الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وقال ترامب إن “بريطانيا ترتكب خطأً فادحًا” بتنازلها عن جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر الأرخبيل، لصالح موريشيوس، معتبرًا أن الاتفاق “يعكس ضعفًا كاملًا”. وأضاف: “لقد قاتلنا للحفاظ على هذه المواقع الاستراتيجية، والآن يتنازلون عنها بهذه السهولة؟”.

وكانت بريطانيا قد وقّعت العام الماضي اتفاقًا يقضي بتسليم السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، بعد أن ألغى قاضٍ في لندن أمرًا قضائيًا كان قد أوقف الصفقة في اللحظة الأخيرة. ووصفت الحكومة البريطانية الاتفاق بأنه “حيوي” للحفاظ على أمن البلاد وتحالفاتها.

وردًا على تصريحات ترامب، أكدت رئاسة الحكومة البريطانية أن الاتفاق يضمن استمرار القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية في دييغو غارسيا، من خلال عقد إيجار مدته 99 عامًا، واعتبرته “ضمانًا طويل الأمد لقدراتنا الدفاعية الفريدة في المنطقة”.

وقالت الحكومة في بيان إن الاتفاق “يضمن أمن عمليات القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة لأجيال مقبلة، من خلال بنود قوية تمنع الأعداء من تهديدها”.

كما شددت على أن الاتفاق “حظي بترحيب علني من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا”، ضمن إطار تحالف “العيون الخمس” الاستخباراتي.

وتأتي هذه التطورات بعد عقود من النزاع القانوني والسياسي حول أرخبيل تشاغوس، الذي فصلته بريطانيا عن موريشيوس في ستينيات القرن الماضي قبل منحها الاستقلال، وحوّلت جزيرة دييغو غارسيا إلى قاعدة عسكرية كبرى تستخدمها الولايات المتحدة منذ الحرب الباردة.

وأثار هذا الملف انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، التي طالبت بريطانيا مرارًا بإعادة الأرخبيل إلى موريشيوس، بينما برّرت لندن تمسكها بالجزيرة بأهميتها العسكرية والاستراتيجية.

شاركها.