وكشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطّلعة، أن التحقيق يتناول اتصالات أجراها سيلفيا مع صحافيين منذ خريف عام 2025، يُشتبه في أنه كشف خلالها معلومات غير مصرح بنشرها تتعلق بأوكرانيا وإيران.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أقال سيلفيا الأسبوع الماضي، بتهمة سوء السلوك، في إطار حملة أطلقتها الوزارة لمكافحة تسريب المعلومات. ووفقاً لتقرير داخلي للبنتاغون اطّلع عليه «أكسيوس»، أخفق الجنرال في أربعة اختبارات لكشف الكذب، كما أقرّ بالوقائع خلال مقابلتين مصوّرتين تجاوز مجموع مدتهما ساعتين.
ونقل الموقع عن أحد المصادر قوله: «لا يتسامح الرئيس مع المسرّبين، لذا فإن إنهاء خدمة سيلفيا هو الخطوة الأولى في مسار المساءلة، وليس الأخيرة».
اتصالات سرية مع صحافيين في «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز»
اتصالات سرية مع صحافيين في «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز»
وبحسب المصادر، بدأ سيلفيا في خريف عام 2025 تزويد صحافيين بمعلومات من دون تصريح، هما مايكل غوردون من «وول ستريت جورنال» وغريغ جافي من «نيويورك تايمز».
وأكدت المصادر أن الصحافيين لا يخضعان لأي اتهام أو اشتباه بارتكاب مخالفات قانونية أو مهنية على خلفية تغطيتهما، مشيرة إلى أن الاعتماد على مصادر سرية يُعد ممارسة شائعة في الصحافة، خصوصاً عند تناول قضايا تتعلق بمؤسسات لا يُسمح للعاملين فيها بالتحدث علناً.
وأشار التقرير إلى أن سيلفيا أقرّ بإجراء اتصالات أوسع مع غوردون خلال عامي 2025 و2026، يُشتبه في أنه كشف له خلالها معلومات سرية تتعلق بأوكرانيا وإيران، وهي القضية التي تحقق فيها وزارة العدل الأميركية.
أما في ما يتعلق بجافي، فلم يتضمن تقرير التحقيق سوى نقاش واحد معه، تناول إقدام وزير الدفاع بيت هيغسيث، من دون تفسير، على إقالة عدد من القادة العسكريين.
ووفق المصادر، فإن التواصل غير المصرّح به من جانب سيلفيا قد يشكّل انتهاكاً لحظر «السلوك غير اللائق بضابط»، المنصوص عليه في القانون الموحّد للقضاء العسكري.
معلومات عن المساعدات العسكرية لأوكرانيا ومخزونات الذخائر المرتبطة بإيران
معلومات عن المساعدات العسكرية لأوكرانيا ومخزونات الذخائر المرتبطة بإيران
وتعود أولى الاتصالات التي أقرّ بها سيلفيا مع غوردون إلى خريف عام 2025، حين التقيا في البنتاغون وناقشا معلومات غير محددة بشأن أوكرانيا.
وبعد منع «وول ستريت جورنال» ووسائل إعلام أخرى من دخول البنتاغون، التقى الجنرال الصحافي في مطعم «سيلفر داينر» في أرلينغتون بولاية فرجينيا، وأطلعه على معلومات تتعلق بكتاب كان غوردون يعتزم تأليفه.
وجاء في التقرير أن «اللواء سيلفيا اعتمد على ملاحظات دوّنها أثناء مراجعته تقريراً سرياً، لتقديم إحاطة شفهية إلى غوردون بشأن المساعدات المقدّمة إلى أوكرانيا»، لافتاً إلى أنه لم يحصل على تصريح لمناقشة تلك المعلومات الحساسة.
رسائل محذوفة عبر تطبيق «سيغنال» تثير تساؤلات التحقيق
رسائل محذوفة عبر تطبيق «سيغنال» تثير تساؤلات التحقيق
وفي سياق الاتصالات بينهما، أرسل غوردون إلى سيلفيا، في وقت ما خلال حزيران أو تموز، رسالة عبر تطبيق «سيغنال» المشفّر.
وقال سيلفيا إنه لا يتذكر مضمون الرسالة تحديداً، لكنه يعتقد أنها كانت تتعلق بإيران، مضيفاً أنه لم يردّ عليها، بل حذفها.
وخلال التحقيق، أفاد سيلفيا بأنه يعتقد أنه حذف سلسلة المحادثات كاملة مع غوردون، ما أدى إلى محو الرسائل والمكالمات عبر «سيغنال» التي كان من المفترض أن تكون محفوظة على هاتفه الشخصي.
ولفت التقرير إلى أن سيلفيا أكد مراراً ارتياحه لما أبلغه غوردون بشأن المساعدات المقدّمة إلى أوكرانيا، من دون أن يورد مزيداً من التفاصيل حول مضمون تلك المعلومات.
توتر داخل البنتاغون بعد إقالة الجنرال
وأثارت القضية توتراً داخل وزارة الدفاع الأميركية، بعدما أصدر مكتب هيئة الأركان المشتركة، بعيد إقالة سيلفيا، بياناً إيجابياً بشأنه، قبل أن يسحبه إثر إبلاغ مسؤولين كبار في الوزارة بأن إنهاء خدمته جاء على خلفية اتهامه بتسريب معلومات.
وتسلط القضية الضوء على حملة البنتاغون لملاحقة التسريبات داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تتصل فيه المعلومات موضع التحقيق بملفات حساسة تتعلق بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا والتقديرات والمداولات الأميركية بشأن إيران.