أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده أعدّت نصاً مسبقاً لكلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنها تجاوزته بعد الاستماع إلى كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التعبير عما وصفه بالحقائق التي تفرضها أمريكا.
بزشكيان: تجاوزنا النص المعد مسبقاً بعد كلمة ترامب
وقال بزشكيان: «أعددنا نصاً مسبقاً للجمعية العامة، لكن بعد الاستماع إلى كلمة ترامب تجاوزنا النص لنعبر عن الحقائق التي تفرضها أمريكا».
وتأتي تصريحات بزشكيان بعد كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وجّه انتقادات حادة إلى السياسة الأمريكية، مع تأكيده في الوقت نفسه أن طهران لا تزال تطرح الدبلوماسية كمسار للتعامل مع الأزمة.
بزشكيان: أمريكا تستخدم القوة وترتكب أعمالاً مناهضة للإنسانية
وأضاف الرئيس الإيراني: «أمريكا تتصرف خلافاً للقوانين والأطر الإنسانية ولا تقوم بأي عمل سوى استخدام القوة وارتكاب أعمال مناهضة للإنسانية».
وتعكس هذه التصريحات مضمون المواجهة السياسية التي ظهرت بوضوح خلال اجتماعات الجمعية العامة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الحرب والدبلوماسية والملف النووي.
بزشكيان: لا يستطيعون القضاء على إيران
وقال بزشكيان: «لا يستطيعون القضاء على إيران، فإيران دولة متجذرة في التاريخ وعلى الرغم من جميع الضغوط التي يمارسونها فإن شعبنا حاضر».
وتأتي هذه اللهجة في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني أمام الأمم المتحدة رفض بلاده الخضوع للضغوط، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، لكن من دون قبول التفاوض تحت التهديد باستخدام القوة.
بزشكيان يتهم أمريكا وإسرائيل بارتكاب انتهاكات
واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة بازدواجية المعايير، قائلاً: «يتهموننا بالإرهاب في حين أن الاغتيالات التي ينفذونها في لبنان والجرائم التي يرتكبونها في غزة مخزية».
وكان بزشكيان قد قال في خطابه أمام الجمعية العامة إن إيران تعتبر نفسها ضحية للإرهاب، موجهاً انتقادات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية الحرب والتطورات في المنطقة.
لقاءات بزشكيان على هامش الجمعية العامة
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه عقد اجتماعات مختلفة مع رئيسي وزراء العراق وأرمينيا ورئيس سويسرا، موضحاً أنه تم التوصل إلى «تفاهمات جيدة».
وتأتي هذه اللقاءات ضمن التحركات الدبلوماسية التي تشهدها نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تركيز دولي على مسارات التفاوض وسبل احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.
بزشكيان: وجودنا في الأمم المتحدة للحوار والدفاع عن شعبنا
وأكد الرئيس الإيراني أن وجود بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف إلى الحوار والدفاع عن أحقية الشعب الإيراني، قائلاً: «وجودنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف إلى الحوار والدفاع عن أحقية شعبنا المظلوم والمقتدر».
وتزامنت تصريحات بزشكيان مع تأكيدات إيرانية سابقة بأن المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة تمثل فرصة لاستعادة المسار الدبلوماسي، شرط وجود خطوات عملية وعدم فرض التفاوض تحت الضغط العسكري.
جاءت تصريحات بزشكيان بعد كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة، وفي وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً بالغاً. وقد ركز الخطاب الإيراني على رفض الضغوط الأمريكية، وانتقاد ما تعتبره طهران استخداماً للقوة، مع التشديد على استمرار الاستعداد للدبلوماسية.
