الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار (BNC)
تدخل انتخابات إسرائيل 2026 مرحلة حاسمة مع ظهور مؤشرات إلى احتمال عدم حصول أي من المعسكرين السياسيين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة قد تحدد مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبحسب استطلاعات الرأي الواردة في التقارير الإعلامية، قد يحصل معسكر نتنياهو وحلفاؤه على 51 مقعدًا، مقابل العدد نفسه لكتلة المعارضة التي تضم حزب «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت وأحزابًا أخرى.
وفي المقابل، قد تلعب الأحزاب العربية دورًا مؤثرًا في تحديد موازين القوى داخل الكنيست، خصوصًا مع توقعات بحصولها على ما بين 18 و19 مقعدًا.

لماذا يحتاج نتنياهو إلى 61 مقعدًا؟
يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث يتألف الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدًا.
ولكي تتمكن أي كتلة من تشكيل حكومة تتمتع بأغلبية برلمانية، تحتاج إلى دعم 61 نائبًا على الأقل.
وبسبب تعدد الأحزاب السياسية، لم تتمكن الأحزاب الإسرائيلية عادةً من الحكم منفردة، بل اضطرت إلى تشكيل ائتلافات تجمع تيارات سياسية ودينية مختلفة.
وتبرز أهمية هذه القاعدة في انتخابات إسرائيل 2026، إذ قد يؤدي تقارب نتائج المعسكرين إلى صعوبة التوصل إلى ائتلاف حكومي مستقر.

هل يستطيع نتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة؟
بعد إعلان النتائج الرسمية، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب المنتخبة، قبل تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.
ولا يشترط أن يكون الشخص المكلّف زعيم الحزب الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد، بل يُراعى مدى قدرته على حشد دعم برلماني يسمح له بتشكيل ائتلاف.
وبموجب القانون الأساسي الإسرائيلي المتعلق بالحكومة، تُمنح الشخصية المكلّفة مهلة أولية مدتها 28 يومًا، ويمكن تمديدها بما لا يتجاوز 14 يومًا إضافيًا.
وإذا فشلت المحاولة، تبدأ إجراءات دستورية أخرى قد تتيح تكليف شخصية ثانية أو البحث عن مرشح يحظى بتأييد أغلبية أعضاء الكنيست.

الأحزاب العربية قد تصبح بيضة القبان
من أبرز العوامل المؤثرة في انتخابات إسرائيل 2026 النتائج التي قد تحققها الأحزاب العربية، وسط توقعات إعلامية بحصولها على ما بين 18 و19 مقعدًا.
وفي حال تعادل المعسكرين الرئيسيين عند 51 مقعدًا لكل منهما، فإن موقف النواب العرب قد يصبح حاسمًا في تحديد قدرة أي طرف على تشكيل حكومة.
لكن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية، إذ تختلف الأحزاب الإسرائيلية بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، سواء من خلال مشاركتها المباشرة في الائتلاف أو تقديم دعم برلماني من خارجه.
وبالتالي، فإن امتلاك الأحزاب العربية عددًا مؤثرًا من المقاعد لا يعني بالضرورة مشاركتها في الحكومة المقبلة.

ماذا يحدث إذا فشل الجميع في تشكيل حكومة؟
إذا لم يتمكن أي مرشح من الحصول على الدعم اللازم لتشكيل ائتلاف، فقد تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من الجمود السياسي.
وتشمل السيناريوهات المحتملة تشكيل حكومة تحظى بدعم برلماني محدود، أو التوصل إلى اتفاق سياسي بين أحزاب متنافسة، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة إذا استُنفدت الإجراءات الدستورية.
وقد شهدت إسرائيل وضعًا مشابهًا بين عامَي 2019 و2022، حين أُجريت خمس انتخابات برلمانية نتيجة تعثر تشكيل حكومات مستقرة.

متى تُعلن النتائج النهائية؟
بحسب الجدول الوارد في التقارير المتعلقة بالاقتراع، يُنتظر صدور النتائج الأولية في 28 تشرين الأول 2026، على أن تُستكمل عملية فرز الأصوات، بما فيها أصوات الجنود والناخبين الذين أدلوا بأصواتهم عبر ترتيبات خاصة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن النتائج الرسمية قد تُنشر في 4 تشرين الثاني 2026.
لكن إعلان النتائج لا يعني تشكيل الحكومة فورًا، إذ قد تستغرق المفاوضات بين الأحزاب أسابيع، وربما أشهرًا، قبل التوصل إلى اتفاق ائتلافي.

هل تنتهي حقبة نتنياهو؟
لا تتوقف نتيجة انتخابات إسرائيل 2026 على عدد المقاعد التي يفوز بها حزب الليكود وحده، بل على قدرة نتنياهو أو خصومه على بناء تحالف يضمن الأغلبية البرلمانية.
وفي حال فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة، قد يحصل أحد منافسيه على فرصة لتشكيل ائتلاف بديل.
أما إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، فقد تستمر الحكومة القائمة في تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة وفق الإجراءات القانونية.
مستقبل إسرائيل أمام معادلة سياسية معقدة
تكشف انتخابات إسرائيل 2026 عن احتمال استمرار الانقسام السياسي بين معسكر نتنياهو وخصومه، مع تصاعد أهمية الأحزاب الصغيرة والعربية في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح المفاوضات في إنتاج ائتلاف جديد، أم تدخل إسرائيل مجددًا في دوامة الانتخابات المتكررة؟
اقرأوا المزيد من التحليلات السياسية والأخبار الإقليمية عبر مركز بيروت للأخبار: https://beirutnewscenter.com/?p=1225826&src=wa