الوفد اللبناني في واشنطن.. لقاء مع وزير الخزانة الأميركي واجتماعات مع البنك الدولي وصندوق النقد
بدأ الوفد الوزاري اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وعضوية وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة والمياه جو الصدي، اليوم الاثنين، لقاءاته في واشنطن مع مسؤولين كبار في مجموعة البنك الدولي و صندوق النقد الدولي، في زيارة تركز على دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعاون المالي والاقتصادي مع المؤسستين الدوليتين.
وتتجه الأنظار في برنامج الوفد اللبناني في واشنطن إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في ظل سعي الحكومة اللبنانية إلى دفع مسار الإصلاحات واستقطاب الدعم الدولي للبنان.
سلسلة لقاءات للوفد اللبناني في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد في واشنطن
يستهل الوفد الوزاري اللبناني برنامج لقاءاته، اليوم الاثنين، في مقر مجموعة البنك الدولي، حيث يعقد عند الثانية عشرة ظهرا بتوقيت واشنطن اجتماع عمل مع المدير التنفيذي عبد العزيز الملا.
ويعقد الوفد عند الواحدة والربع ظهرا اجتماعا مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عماد فاخوري، ونائب رئيس الوكالة الدولية لضمان الاستثمار للعمليات جنيد كمال أحمد.
كما يلتقي الوفد عند الثانية بعد الظهر نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون البنية التحتية فاليري ليفكوف، في اجتماع يتناول ملفات مرتبطة بالبنية التحتية واحتياجات لبنان في المرحلة المقبلة.
وعند الثالثة بعد الظهر، ينضم وزيرا المالية والطاقة والمياه إلى رئيس الحكومةنواف سلام في اجتماعه مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، بحضور سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة.
لقاء نواف سلام وسكوت بيسنت
ويحظى اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأهمية خاصة ضمن برنامج الوفد اللبناني في واشنطن.
ومن المقرر أن يعقد اللقاء عند الرابعة من بعد ظهر اليوم الاثنين، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز علاقاته المالية والاقتصادية مع الولايات المتحدة والحصول على دعم دولي لمسار الإصلاحات الذي تعمل الحكومة على استكماله.
ويأتي الاجتماع مع وزير الخزانة الأميركي بالتزامن مع لقاءات مكثفة يجريها الوفد اللبناني مع البنك الدولي وصندوق النقد، بما يعكس التركيز على الملفات الاقتصادية والمالية والإصلاحية في هذه الزيارة.
اجتماع مع كريستالينا غورغييفا الثلاثاء
ولا تتوقف اجتماعات الوفد اللبناني عند لقاءات اليوم، إذ يتضمن برنامج الزيارة اجتماعًا مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، غدًا الثلاثاء عند العاشرة والنصف صباحًا.
ومن المتوقع أن يركز الاجتماع على مسار الإصلاحات المالية والمصرفية في لبنان، والخطوات المطلوبة لدفع المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي نحو مرحلة أكثر تقدمًا.
ويشكل الاتفاق مع صندوق النقد أحد أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة اللبنانية، خصوصًا في ظل الحاجة إلى استكمال مجموعة من القوانين والإجراءات الإصلاحية التي تشكل أساسًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
لبنان يسعى إلى اتفاق مع صندوق النقد
وكان وزير المالية ياسين جابر قد أوضح عشية الزيارة أن لقاءات واشنطن تهدف إلى تفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتعزيز الشراكة مع البنك الدولي.
وأشار إلى أن لبنان يدخل هذه الاجتماعات مستفيدًا من خطوات إصلاحية أنجزها، وفي مقدمتها إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بالتوازي مع العمل على استكمال قانون الفجوة المالية.
وتشكل هذه الملفات محورًا أساسيًا في المسار الاقتصادي اللبناني، في ظل الحاجة إلى معالجة تداعيات الأزمة المالية والمصرفية وإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتحديد آليات التعامل مع الخسائر المالية.
تمويل مشاريع الطاقة وإعادة الإعمار
وأكد جابر أن الهدف من زيارة الوفد اللبناني في واشنطن لا يقتصر على دفع المفاوضات مع صندوق النقد، بل يشمل أيضًا تطوير التعاون مع البنك الدولي وتأمين مزيد من الدعم والتمويل للمشاريع الحيوية التي يحتاج إليها لبنان.
وتشمل الأولويات المطروحة قطاعات الطاقة والمياه و إعادة الإعمار والتحول الرقمي وشبكات الأمان الاجتماعي، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بقدرة لبنان على تحسين الخدمات العامة وتعزيز البنية التحتية ودعم الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة الاقتصادية.
كما أن تعزيز التعاون مع البنك الدولي يمكن أن يفتح المجال أمام تمويل مشاريع جديدة، خصوصًا في القطاعات التي تحتاج إلى استثمارات كبيرة وإعادة تأهيل للبنية التحتية.
واشنطن محطة أساسية في المسار الاقتصادي اللبناني
وتأتي زيارة الوفد اللبناني في واشنطن في مرحلة يحاول فيها لبنان تثبيت مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، بالتوازي مع البحث عن دعم دولي يسمح بتوفير التمويل اللازم للمشاريع الحيوية.
وتكتسب الاجتماعات مع البنك الدولي وصندوق النقد ووزارة الخزانة الأميركية أهمية إضافية، نظرًا إلى ارتباطها بملفات الإصلاح المالي والمصرفي، ومستقبل الدعم الدولي للبنان.
وبين الاجتماعات المقررة اليوم مع مسؤولي البنك الدولي واللقاء مع وزير الخزانة الأميركي، واجتماع الثلاثاء مع كريستالينا غورغييفا، تراهن الحكومة اللبنانية على تحويل الخطوات الإصلاحية التي أُنجزت إلى تقدم ملموس في مسار التفاوض والتمويل.