تعيش تونس حالة من الغضب والاستنكار بعد واقعة مروّعة طالت الطفلة يقين، البالغة من العمر 15 عامًا، في منطقة الملاسين بالعاصمة تونس، وسط تحركات أمنية وقضائية لكشف ملابسات القضية ومحاسبة المتورطين.
وبحسب المعلومات المتداولة حول القضية، تعرّضت يقين لاعتداء جنسي جماعي داخل منزل، بعدما استدرجتها صديقتها بحجة دعوتها لشرب القهوة، قبل أن تجد نفسها في مواجهة عدد من الأشخاص.
وتشير الرواية المتداولة إلى أن 11 شخصًا شاركوا في الاعتداء، فيما تتولى الجهات الأمنية والقضائية التحقيق في تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات.
صديقتها استدرجتها.. ثم بدأت المأساة
وفق المعطيات المتداولة، دعت صديقة يقين الطفلة إلى الخروج معها لشرب القهوة، قبل أن تقوم باستدراجها إلى منزل في حي الملاسين.
وتفيد المعلومات بأن الطفلة تعرضت هناك لاعتداء جنسي من مجموعة من الأشخاص، وسط حديث عن استخدام مواد مخدرة أو منومة قبل الاعتداء.
وبحسب ما يتم تداوله، كان من بين المشتبه بهم عدد من القُصّر، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للتثبت من جميع تفاصيل القضية.
يقين تصارع الموت في المستشفى
بعد الواقعة، نُقلت الطفلة يقين إلى المستشفى وهي في حالة صحية حرجة، حيث تخضع للرعاية الطبية.
وتتحدث المعلومات المتداولة عن إصابات خطيرة تعرضت لها الطفلة، من بينها فقدان القدرة على الكلام ومضاعفات صحية بالغة، فيما لا تزال حالتها تستدعي متابعة طبية مكثفة.
ومع انتشار أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم وفاة الطفلة، أكدت مصادر تونسية أن يقين لا تزال على قيد الحياة، وأنها تخضع للعلاج وسط وضع صحي حرج.
توقيف عدد من المتورطين
في ظل الغضب الشعبي الذي أثارته القضية، تحركت الأجهزة الأمنية التونسية، حيث أفادت المعطيات المتداولة بتوقيف صاحب المنزل الذي شهد الواقعة وعدد من المشتبه بهم.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد جميع الأشخاص الذين شاركوا في الجريمة، والوقوف على دور كل شخص في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت تصاعدت فيه المطالب الشعبية بضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه، وسط دعوات إلى حماية الطفلة وعائلتها وتوفير الرعاية اللازمة لها.
والدة يقين تستغيث
وتواصل والدة الطفلة يقين إطلاق المناشدات من أجل إنقاذ ابنتها، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل ومتابعة الملف حتى النهاية.
وأثارت القضية موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر تونسيون عن تضامنهم مع الطفلة وعائلتها، وطالبوا بتطبيق القانون بحق كل من تثبت مشاركته في الاعتداء.
كما تصاعدت الدعوات إلى تشديد العقوبات على الجرائم التي تطال الأطفال والقُصّر، خصوصًا الجرائم الجنسية.
وزارة الأسرة تدخل على خط القضية
من جهتها، أعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في تونس أنها تتابع عن كثب الوضع الصحي لطفلة تبلغ من العمر 15 عامًا، على خلفية قضية تتعلق بشبهة تعرضها لاعتداء جنسي.
وأكدت الوزارة أن الجهات القضائية والأمنية المختصة تتولى التحقيق في ملابسات القضية، مشيرة إلى أنها تحركت فور إشعارها بالواقعة.
كما أوضحت أنها عهدت إلى المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة ومكتب مندوب حماية الطفولة بمتابعة حالة الطفلة والتواصل مع عائلتها، إلى جانب توفير الإحاطة والمرافقة اللازمة.
وأكدت الوزارة كذلك توفير التعهد النفسي والاجتماعي للطفلة وأسرتها، بالتنسيق مع مختلف الجهات المتدخلة في الملف ووفق الضوابط القانونية.
قضية يقين تفتح ملف حماية الأطفال
أعادت قضية الطفلة يقين إلى الواجهة النقاش في تونس حول حماية الأطفال والقُصّر من الاعتداءات الجنسية، وضرورة تعزيز آليات التبليغ والتدخل المبكر ومحاسبة المعتدين.
وبينما تتواصل التحقيقات لكشف كامل ملابسات القضية، تبقى الأنظار متجهة إلى الحالة الصحية للطفلة يقين، وسط آمال بأن تتجاوز هذه المرحلة الحرجة، وأن تكشف التحقيقات كامل الحقيقة وتحدد المسؤوليات القانونية لكل من يثبت تورطه.
ولا تزال بعض التفاصيل المتداولة حول عدد المتورطين وطبيعة الإصابات محل متابعة، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات والجهات الرسمية المختصة.
